الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان : (العسكري) يرفض التحقيق الدولي في (فض الاعتصام)

السودان : (العسكري) يرفض التحقيق الدولي في (فض الاعتصام)

الخرطوم ـ وكالات : أعرب المجلس العسكري الانتقالي في السودان عن رفضه لإجراء تحقيق دولي في أحداث فض الاعتصام المناهض له في العاصمة الخرطوم الأسبوع الماضي. وقال الناطق باسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي، في مقابلة مع صحيفة “الانتباهة” السودانية، “المجلس العسكري لن يقبل بلجنة تحقيق دولية لأن هذا يمس سيادة البلد، ولأننا نملك جهات قضائية نزيهة ومستقلة وقادرة على تقصي الحقائق”، مؤكدا “إذا طرح علينا سنرفضه ولن نتحاور حوله”. وعن مطالب قوى الحرية والتغيير بإعادة تشغيل خدمة الإنترنت، قال كباشي، “اشترطت قوى الحرية والتغيير إرجاع الإنترنت، وكان ردنا أننا أعدنا خدمه الإنترنت الخاصة بالخدمات، ولكن الجزء الخاص بالتواصل الاجتماعي مربوط بالأمن، ونحن لا نقبل الحديث عنه ولدينا تقديرات، ونحن الجهة الوحيدة التي تتحدث عن الأمن”. كانت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة، في السودان، وصلت إلى طريق مسدود، في ظل خلافات عميقة بشأن من ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية، ومدتها 3 سنوات. واقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم، الأسبوع الماضي، وقامت بفضه بالقوة. وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارضة، ارتفع عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ الاقتحام إلى 118 شخصا. وأمس الاول أعلن مبعوث رئيس الوزراء الإثيوبي إلى السودان، مصطفى دقن، موافقة المجلس العسكري الانتقالي على إطلاق سراح السجناء السياسيين، وموافقة قوى الحرية والتغيير على تعليق العصيان المدني، ضمن جهود الوساطة الإثيوبية. ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) الليلة الماضية عن محمود درير المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي للسودان القول إن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير توصلا إلى أنه لا عودة فيما تم الاتفاق عليه، وأن الطرفين سيتباحثان حول “المجلس السيادي” بنية حسنة. وصرح أيضا بأن الجانبين “اتفقا على أن لا يكون هناك ما يسيء لهما من بيانات تصعيدية تعيق المبادرة”. وذكر المبعوث الإثيوبي أن المجلس العسكري الانتقالي وافق على بناء الثقة بإطلاق سراح المعتقلين، كما وافقت قوى اعلان الحرية والتغيير على تعليق العصيان . وحول عودة الطرفين للتفاوض، قال المبعوث الإثيوبي “سيعودان قريبا”. وأضاف أنه سيتم التقدم بأفكار لتجاوز معضلة المجلس السيادي. وقال في هذا الخصوص :”نسعى لأن تتجنب الاطراف التصعيد والاتهامات المتبادلة”.
وعادت الحياة الى طبيعتها أمس تدريجيا في الخرطوم حيث لا يزال تواجد القوات الامنية كثيفا غداة اعلان الحركة الاحتجاجية انهاء العصيان المدني الذي أطلقته. وبعد ثلاثة أيام من شلل شبه تام في العاصمة، أعلن ممثل عن الوساطة الاثيوبية مساء امس الاول الثلاثاء أن المجلس العسكري وحركة الاحتجاج التي تطالب بنقل السلطة الى المدنيين، وافقا على العودة قريبا الى طاولة المفاوضات.
وصباح أمس لاحظ مراسلي وكالات الانباء في العاصمة السودانية ان حافلات كانت تنتظر الركاب عند محطات توقفها المعتادة وكذلك فتحت بعض المتاجر أبوابها. لكن سوق الذهب الرئيسي في العاصمة بقي مغلقا فيما يبدو أن بعض السكان فضلوا البقاء في منازلهم بسبب الانتشار الكثيف لقوات الامن في مختلف أحياء المدينة. ومددت بعض الشركات الخاصة عطلة عيد الفطر حتى نهاية الاسبوع.
ودان مجلس الأمن الدولي مساء امس الاول، بشدة أحداث العنف الأخيرة في السودان ووجه الدعوة إلى المجلس العسكري الحاكم في الخرطوم وقادة حركة الاحتجاج للعمل من أجل إيجاد حل للأزمة. وفي بيان صدر بالإجماع، طلب المجلس وقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، كما وشدد على أهمية الحفاظ على حقوق الإنسان. ويأتي هذا النداء من القوى الكبرى في العالم بعد أسبوع على منع روسيا والصين لمسودة بيان مشابهة حول الأزمة السودانية. وقتل أكثر من مئة شخص في عملية أمنية ضد متظاهرين في الخرطوم في 3 يونيو، وفق لجنة الأطباء المركزية، لكن المسؤولين الرسميين يقولون أن الحصيلة أقل بكثير.

إلى الأعلى