السبت 24 أغسطس 2019 م - ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

ما قولكم في صوم الستة الأيام من شوال، هل يلزم أن تكون بعد يوم عيد الفطر مباشرة أم لا بأس أن تؤخر، كأن يبدأ بعاشر أو قبلها أو بعدها؟ وهل يلزم تتابع الأيام أم يجوز الفصل؟ فإن قلتم يلزم صوم النفل في شوال بعد العيد مباشرة، فما معنى العطف بـ(ثم) في الحديث: (من صام رمضان ثم أتبعه بستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر كله)، والقاعدة:أن العطف بـ(ثم) على التراخي؟
الحديث مطلق غير مقيد بالفورية ولا بالتتابع، لذا لا أرى حرجاً في تأخير صومها ولا في تفريقها، وليس ذلك استدلالاً بما تدل عليه (ثم) من المهلة، لأنها كما تأتي للمهلة الزمنية تأتي للمهلة الرتبية، وهو الغالب عليها في عطف الجمل، كما في قوله تعالى:(ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا) مع أن للملائكة علمه تعالى سابق غير مسبوق لأنه علم أزلي، وقوله تعالى:(ثم ننجى الذين اتقوا) مع أن نجاتهم كانت قبل أن يصلى غيرهم النار، وكذلك قوله تعالى:(ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لاَدم)، مع أن قوله للملائكة (اسجدوا لادم) سابق على خلقه فضلا عن خلق ذريته، بدليل قوله تعالى:(فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين)، بل قال بعض النحويين: إن (ثم) إن عطفت الجمل لا تكون إلا للمهلة الرتبية، لذلك استدللت بمجرد الإطلاق لا بالمهلة المفهومة من (ثم) .. والله أعلم.

قضيت حقبة ليست باليسيرة في الدول الأوروبية، كانت نتيجتها ترك الصوم في شهر رمضان لمدة ثلاثة عشر عاماً، فهل لي العدول عن القضاء إلى الإطعام أو الكسوة؟
ما دمت قادراً على الصوم فلا عذر لك في تركه والعدول عنه إلى الاطعام، لقوله تعالى:(فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر)، وإنما الفدية على من عجز عن الصوم، وعليه فاقض ولو في عام شهراً واحداً، والله يعينك على الخير .. والله أعلم.

امرأة وجبت عليها الكفارة المغلظة وهي لاتستطيع الصوم، لأنها بين حمل ورضاعة لاتنفك عنهما، وهي كذلك غير واجدة للرقبة، فهل لها أن تطعم؟
نظراً إلى حالها يجوز لها الإطعام في الكفارة .. والله أعلم.

امرأة وضعت حملها بداية شهر رمضان، وبعد الطهر قامت بالتكفير بدل الصيام؟
عليها أن تقضي ما أفطرته وليس عليها أن تكفر .. والله أعلم.

رجل لم يصم مدة عشر سنوات بدون سبب، فماذا عليه؟
عليه قضاء العشرة الأشهر التي لم يصمها، وعليه الكفارة، قيل: لكل يوم كفارة، وقيل: لكل شهر، وقيل: تجزي كفارة واحدة، وهذا أوسع الأقوال، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً .. والله أعلم.

إلى الأعلى