الثلاثاء 18 يونيو 2019 م - ١٤ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: مراكز سند خطوة تعزز استدامة الموارد

رأي الوطن: مراكز سند خطوة تعزز استدامة الموارد

يعد تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إحدى الخطوات المهمة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، فعلى الصعيد الاقتصادي تمتلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سمات مهمة ترفع من إسهاماتها في النمو الاقتصادي المستدام، وتحقيق الفارق على صعيد الناتج المحلي الإجمالي، ما يصب في تحقيق قفزة كبرى في الاقتصاد الوطني، لما تملكه من قدرات تعظم الاستفادة عبر تعزيز القيمة المضافة، والعمل على إبداع مشاريع تعتمد على التقنيات العليا، ما يسهم في توطين اقتصاد المعرفة، كما أنها تتسم بتوفير فرص عمل للكوادر الوطنية بشكل يفوق قريناتها من المؤسسات الكبرى، كما أنها على الصعيد الاجتماعي تحقق عدالة في توزيع الثروات ما يفتح الطريق لتنمية تعم كافة ربوع الوطن، ما يعزز السلام الاجتماعي، ويقلل من حالات النزوح نحو العاصمة، كما أنها تفتح الطريق أمام مشاريع تهتم بالأمن الغذائي، سواء كانت زراعية أو سمكية أو حيوانية.
ولقد سعت السلطنة في السنوات الأخيرة إلى العمل على تنمية تلك المؤسسات، وأقامت جهات حاضنة وتمويلية من أجل ترسيخ وتعزيز ريادة الأعمال في نفوس الأجيال الصاعدة إيمانًا منها بأهمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توفير فرص عمل لمخرجات المؤسسات التعليمية في طول البلاد وعرضها، نظرًا لقدرتها الفائقة على جذب القوى العاملة في مؤسساتها، وسعت بكل الطرق إلى دعم تلك المؤسسات تمويليًّا وإداريًّا وفنيًّا، واستحدثت صندوق الرفد الذي أنشئ تتويجًا لندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المنعقدة بسيح الشامخات خلال الفترة من الـ21 ـ 23 من يناير 2013، حيث صدر المرسوم السلطاني (6/2013) بإنشاء الصندوق بهدف تمكين شبابنا من تأسيس المشاريع الخاصة بهم، حيث استُهدف الخاضعون لقانون الضمان الاجتماعي، والشباب الباحث عن عمل، والمهنيون والحرفيون في مجال الصناعات الحرفية، والمرأة الريفية، وسعى الصندوق إلى دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإحداث أكبر عدد من المشاريع المجدية، والمساهمة في توفير فرص عمل والعيش الكريم، وأيضًا التشجيع على التجديد والابتكار.
وتشكل مكاتب سند إحدى المؤسسات التي كانت نواة لصندوق الرفد، فبجانب دورها الاقتصادي في توفير فرص عمل وموارد رزق لأصحابها والعاملين فيها، استطاعت المكاتب في تأدية دور حيوي وملهم في مساندة التوجه الحكومي نحو الحكومة الإلكترونية، واستطاعت على مدار السنوات الماضية تحقيق معدل معاملات إلكترونية ضخم يتعدى ثلاثة ملايين ونصف مليون معاملة سنويًّا، وهو رقم ضخم، أهلها لاجتذاب المزيد من الخدمات من القطاعين العام والخاص، وذلك لما تملكه من سمات تجعلها الأقدر على تنفيذ المعاملات بدقة وانضباط كبير، حيث تمتلك المكاتب التي يشرف عليها صندوق الرفد، شبكة من المكاتب بلغت 760 مكتبًا تنتشر بكافة ربوع السلطنة، وتعمل بعيدًا عن أوقات العمل الرسمي، ما يتيح لعملائها وزبائنها تنفيذ معاملاتهم بحرية تامة في اختيار التوقيت والمكان.
وحرصًا على استدامة نجاحات تلك المراكز التي وفرت أكثر من ألفي فرصة عمل للكوادر الوطنية، فقد قامت وزارة التجارة والصناعة بتحويل طلبات إقامة العروض الترويجية أو التخفيضات إلى مكاتب سند في مختلف محافظات السلطنة في إطار التسهيلات التي تقدمها الوزارة للمؤسسات والشركات التجارية، حيث تمكن تلك الخطوة المؤسسات والشركات الراغبة في إقامة عروض ترويجية أو تخفيضات تسجيل الطلب عبر مكاتب سند، وذلك لتسهيل وتبسيط الإجراءات للمتعاملين مع خدمات الوزارة، والذي يسهل على طالبي الخدمات الوصول إلى مكاتب سند المنتشرة في جميع المحافظات، وما يعزز من مدخولات المراكز ويحافظ على استدامتها.

إلى الأعلى