Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

المنتدى العالمي لمؤسسة “البابطين” يؤكد على أهمية حماية التراث العالمي وتعزيز ثقافة السلام

02

أقيم على مدار يوم كامل في قصر السلام في لاهاي

دعوة قادة العالم للعمل على قيم السلام العادل وتجفيف منابع الإرهاب والتعصب

لاهاي (هولندا) ـ ( الوطن ) :
“تدريس ثقافة السلام” و”حماية التراث الثقافي العالمي” كانت العناوين العريضة التي تصدرت جلسات المنتدى العالمي لثقافة السلام الذي أطلقته الخميس مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، واختارت قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية العريقة.ليكون حاضن دورته الأولى.
المنتدى أقيم على مدار يوم كامل، وشمل بجانب الجلسة الافتتاحية، أربع جلسات حاضر فيها ممثلو عدد من الدول، من السياسيين والمفكرين وصناع القرار، وتناولت الجلسات في مجملها أهمية حماية التراث الثقافي في العراق واليمن وجمهورية إفريقيا الوسطى، وألقت الجلسة الأولى الضوء على التعليم وحماية التراث الثقافي، فيما تناولت الجلسة الثانية حماية التراث الثقافي في العراق واليمن، وناقشت الجلسة الثالثة تنمية ثقافة السلام من خلال التعليم، أما الجلسة الختامية فجاءت بعنوان «خطوة إلى الأمام – مناهج ثقافة السلام».
وفي كلمة لها قالت ممثلة الحكومة الهولندية وكلية وزارة الخارجية جوك برندت، أن هولندا ساهمت بشكل كبير في القضاء على الاتجار بالتراث وندعم عدة مشاريع للمساهمة في حماية التراث، ونأمل أن تنضم إلينا الدول، وعلينا أن نحمي التراث، مؤكدة أن المباني التاريخية والأرشيف يشكلان الذاكرة الجماعية لنا، ويساعدنا على رسم المستقبل، ويساعد على بناء الهوية لأن التراث مهم جدا لدينا.
بدوره أكد الأمير تركي الفيصل على أهمية المنتدى، نظرا للموضوع المطروح والمتعلق بتعليم السلام لحماية التراث الثقافي، مضيفا «نأمل أن يكون الحديث عن ثقافة السلام يؤدي إلى السلام وحماية التراث الثقافي، وجزء من حضورنا لمعرفة آليات هذه الحماية».
من جانبه ناشد رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين قادة العالم بالعمل على قيم السلام العادل الذي يجعلنا كائنات للسلام ويحافظ على إنسانية الإنسان وقيم الإنسانية، من خلال تجفيف منابع الإرهاب والظلم، كالظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أننا خلقنا من أجل تعمير الأرض وحماية من عليها وليس لتدميرها بالأسلحة.
وفي كلمته خلال جلسات المنتدى، استعرض الرئيس المالطي جورج فيلا، الأحداث الراهنة والقضايا العالقة كالحروب الدائرة في ليبيا واليمن، والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، والوضع المتردي في فلسطين من تجاوزات وتعديات طالت الفلسطينيين ولاتزال.
وأكد أن السلام لا يكون فقط بمنع العنف بل يجب أن يكون مرتبطا بمنع التعصب بجميع أشكاله، فالعنصرية القائمة على العرق والدين والجنس وغيرها من الاختلافات هي التي تؤسس للعنف وتحرض عليه، وعليه يجب أن يتم العمل على دحض كل هذه الأنماط من العنف والتعصب والعنصرية حتى نصل إلى السلام والتعايش السلمي خاصة في المجتمعات التي عانت من الحروب والنزاعات الداخلية.
وقال الرئيس البوسني الأسبق حارث سيلايجتش: «نريد السلام ولكن في المقابل لدينا أسلحة نووية وهذا تناقض كبير، لذلك يجب أن نركز على ثقافة السلام»، مؤكداً أن السلام ليس للتسلية وليس لدينا بديل عنه لأن البديل هو الحرب والدمار.
وعرض عمدة باليرمو لولوكا أولاندو لنشأة مدينة باليرمو التي تعتبر من أكثر المناطق أمنا في العالم، فهي تشبه بيروت واسطنبول ومناطق الشرق الأوسط.وأضاف للإنسان الحق بأن يختار هويته وألا يتبع أبويه في تحديد الهوية وهذا الأمر يعزز ثقافة السلام.
رئيس مؤسسة كارنيغي إيريك دي باديتس، تحدث عن بناء قصر السلام، وقال إن ذلك كان بدعم من الرجل الثري كارنيغي، الذي أراد أن يكون هناك مكتبة للسلام وتبرع بكامل ثروته لتحقيق ذلك، ويعد الهولندي الوحيد الحائز على جائزة نوبل للسلام، وتحوي المؤسسة إلى الآن أكثر من مليون منشور لحل النزاعات حول العالم.
وبيّن أنه وقع الاختيار على قصر السلام ليكون مقرا لمحكمة العدل الدولية من قبل عصبة الأمم، مؤكدا أن القصر مقر ومعلم تاريخي ذو سمة ثقافية أوروبية وتدعمه العديد من الدول التي تسعى لنشر السلام.
وفي كلمته الختامية، قال رئيس جامعة ليدن كاريل ستولكر إن السؤال المهم هو ما الذي يمكن أن تفعله الجامعات في جميع أنحاء العالم لنشر تعليم ثقافة السلام وما يجب أن يدرسه الطلاب.
ودعا إلى تدريس العلوم الاجتماعية بما في ذلك الثقافات واللغات في جميع أنحاء العالم.
وكانت الجلسة الأولى، التي ترأسها الرئيس البوسني الأسبق حارث سيلايجتش، قد ضمت مشاركة كل من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، والأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش، ووزير الخارجية اليمني خالد اليماني، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورر، ورئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي هلالالساير، وعمدة باليرمو لولوكا أورلاندو.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الأسبق الشيخ محمد صباح السالم الصباح، تحدث فيها كل من رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي آل خليفة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي اليمني عبدالله لملس، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي لحكومة إقليم كردستان العراق یوسف كوران.
الجلسة الثالثة التي ترأسها رئيس المعهد الدولي للسلام تيري رود لارسن، استضافت كلا من رئيس البرلمان المالطي ووزير الخارجية الأسبق مايكل فرندو، ووزير التربية والتعليم العالي في دولة الكويت حامد العازمي، ووزيرة الخارجية لجمهورية إفريقيا الوسطى سلفي بيبو تيمون، وعضو البرلمان الأوروبي طوكيا سيفي، ووزير التربية لجمهورية إفريقيا الوسطى موكاداس نوري، ومستشار اليونسكو للتراث الثقافي منير بوشناقي.


تاريخ النشر: 16 يونيو,2019

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/335761

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014