الجمعة 19 يوليو 2019 م - ١٦ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: روحاني يعلن مواصلة تقليص التزامات بلاده في الاتفاق النووي
إيران: روحاني يعلن مواصلة تقليص التزامات بلاده في الاتفاق النووي

إيران: روحاني يعلن مواصلة تقليص التزامات بلاده في الاتفاق النووي

طهران ـ وكالات: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس السبت، خلال اجتماع تشارك فيه روسيا والصين ودول آسيوية أخرى في طاجيكستان، إن بلاده ستواصل تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي في ظل غياب “مؤشرات إيجابية” من الأطراف الموقعة الأخرى. وتوقفت إيران عن الالتزام ببعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته في عام 2015 مع قوى عالمية، وذلك بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وتشديدها العقوبات على طهران. وقالت طهران في مايو إنه إذا لم تتكفل القوى العالمية بحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية في غضون 60 يوما فسوف تبدأ في تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى. وفي كلمته أمام مؤتمر (التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا) قال روحاني “إيران لا يمكنها بطبيعة الحال الالتزام بهذا الاتفاق من جانب واحد”. وأضاف “من الضروري أن تواصل جميع أطراف الاتفاق إعادته إلى ما كان عليه” مضيفا أن إيران تريد أن ترى “مؤشرات إيجابية” من الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. ولم يدل الرئيس الإيراني بتفاصيل عن الإجراءات التي ستتخذها بلاده كما لم يفصح عن المؤشرات الإيجابية التي تريد أن تراها. كانت فرنسا والدول الأوروبية الأخرى الموقعة على الاتفاق الذي يهدف إلى الحد من طموحات إيران النووية قد قالت إنها تريد الحفاظ عليه، لكن الكثير من شركاتها ألغت اتفاقات مع طهران تحت الضغط المالي من الولايات المتحدة. وفي كلمته أمام مؤتمر (التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا) قال روحاني “إيران لا يمكنها بطبيعة الحال الالتزام بهذا الاتفاق من جانب واحد”. وأضاف “من الضروري أن تواصل جميع أطراف الاتفاق إعادته إلى ما كان عليه” مضيفا أن إيران تريد أن ترى “مؤشرات إيجابية” من الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. من جهة اخرى، قال روحاني في لقاء مع الرئيس التنفيذي للحكومة الافغانية، عبدالله عبد الله، على هامش المؤتمر، إن بلاده تريد إحلال الأمن والاستقرار والسلام في أفغانستان طبقا لما ذكرته وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء أمس السبت. ومن جانبه، أكد لرئيس التنفيذي للحكومة الافغانية على تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات السياسية والاقتصادية،بحسب وكالة فارس .
ويشارك في القمة 27 دولة و13 مراقبا. على صعيد اخر قال دبلوماسيون إن إيران ضاعفت سرعة تخصيب اليورانيوم لكنها لا تزال بعيدة عن المعدل الأقصى المتاح في إطار الاتفاق الدولي الذي ابرمته مع القوى العالمية عام 2015، وهو ما يعني أنها لا تزال بعيدة بفارق شهور عن بلوغ سقف الانتاج. وفي ظل تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة التي انسحبت العام الماضي من الاتفاق النووي وفرضت بعده عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، لا تزال إيران ملتزمة بالحدود الرئيسية للاتفاق لكنها تهدد بإهمال بعض جوانبه على الأقل. ومنذ انسحابها من الاتفاق، أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران وأضافت عقوبات جديدة لعزل الجمهورية الإسلامية في مسعى تصفه إيران بأنه “إرهاب اقتصادي”. وذكر دبلوماسيون حضروا الإفادة الفنية ربع السنوية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المشرفة على القيود النووية للاتفاق إن المفتشين أبلغوا الدول الأعضاء في الأسبوع الماضي أن إيران سرعت تخصيب اليورانيوم إلى نحو 12 كيلوجراما في الشهر وهو تقريبا ثلاثة أمثال المعدل السابق. وقبل أيام، أكد المدير العام للوكالة يوكيا أمانو زيادة معدل التخصيب لكنه أحجم عن تقديم تفاصيل. وإذا واصلت الإنتاج بهذا المعدل، فإن إيران ستبلغ على الأرجح خلال شهرين تقريبا حد 202.8 كيلوجرام المنصوص عليه في الاتفاق بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب. وبحسب الدبلوماسيين الذي حضروا الإفادة، فإن الوكالة أبلغت الدول الأعضاء أنها لاحظت في 22 مايو نظاما جديدا يتيح تسريع التخصيب. وقد يفجر هذا التسريع أزمة دبلوماسية حيث يرجح أن يدفع دولا أخرى موقعة على الاتفاق إلى مواجهة إيران. وسعت القوى الأوروبية دون جدوى لحماية إيران من العقوبات الأميركية في محاولة لإقناعها بعدم التخلي عن الاتفاق، وعدم زيادة انشطتها النووية. ولا يزال بمقدور إيران تسريع معدل إنتاج اليورانيوم حتى دون خرق الاتفاق الذي يهدف لتمديد الوقت الذي ستحتاجه الجمهورية الإسلامية لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب يمكن استخدامه في صنع سلاح نووي إذا سعت لذلك.

إلى الأعلى