الأربعاء 17 يوليو 2019 م - ١٤ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (الحرية والتغيير): إشراف دولي على التحقيق بفض الاعتصام مقابل التفاوض مع (العسكري)
(الحرية والتغيير): إشراف دولي على التحقيق بفض الاعتصام مقابل التفاوض مع (العسكري)

(الحرية والتغيير): إشراف دولي على التحقيق بفض الاعتصام مقابل التفاوض مع (العسكري)

ـ الجيش السوداني: القوات المسلحة الضامن الرئيسي لـ(الانتقالية)
الخرطوم ـ وكالات: رهنت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية عودتها إلى التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي بموافقته على تشكيل لجنة دولية تشرف على التحقيق في فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش وما تبعه من أحداث أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المعتصمين، معلنة رفضها مراجعة الاتفاقيات السابقة. وقال عضو سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين، محمد ناجي الأصم، في تصريحات صحفية إن شرط تكوين لجنة التحقيق لا يعني انتظار نتائجها، ولكن الموافقة المبدئية على اللجنة “يمكن أن يكون أساسا لاستئناف العملية التفاوضية”. وأضاف الأصم:”سلمنا الوسيط الإثيوبي شروط واستحقاقات التفاوض المباشر، وبدوره نقلها إلى (العسكري)”، وتابع: “وجود الوساطة، ودعم المجتمع الدولي ومراقبته للعملية، يمكن من إكمال العملية السلمية حتى توقيع الاتفاق بين الطرفين”. وأشار الأصم إلى أن اعتراف المجلس العسكري بمسؤوليته عن فض الاعتصام في العاصمة الخرطوم والولايات “يجعل منه الخصم والحكم في آن واحد، ويشكك في نزاهة التحقيق الذي يجريه، ويعضد موقف قوى الحرية والتغيير في مطالبتها بتحقيق شفاف ومستقل”. وحول طلب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي قام بجهود وساطة قبل اكثر من اسبوع، لنقل المفاوضات بين الجانبين إلى اديس ابابا، قال “أوضحنا لمبعوثه الخاص أنه لا يوجد مبرر لنقل المفاوضات إلى الخارج لأنها لم تصل بعد إلى طريق مسدود”. كانت قوى الحرية والتغيير اوقفت المحادثات مع المجلس العسكري، الذي تولى إدارة السودان بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في شهر ابريل الماضي، لتسليم السلطة للمدنيين في اعقاب قيام قوات أمنية بفض الاعتصام في وقت سابق من الشهر الجاري. وبحسب لجنة اطباءالسودان المركزية (كيان غير رسمي، قتل 117 شخصا في فض الاعتصام، فيما اعلنت وزارة الصحة السودانية مقتل 61 شخصا.
الى ذلك، كَشف رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة السودانية الفريق أول هاشم عبد المطلب، أن المجموعة التي قامت “بالمحاولة الانقلابية” كانت محدودة وتم التحفظ عليها، ووصف ما حدث بأنها محاولة لم تَرتق للعملية الانقلابية. وأشار عبد المطلب خلال لقاء مع الصحفيين بإذاعة القوات المسلحة لوجود اتجاهات وأيديولوجيات تقف وراء هذه المجموعة، مؤكدا أنه “لا نية للجنة الأمنية أو القوات المسلحة لإخراج قوات الدعم السريع من الخرطوم باعتبارها قوات قومية”. وشدد على أن القوات المسلحة هي الضامن الرئيسي للفترة الانتقالية، وأشار لوجود حالة استقطاب حادة تتجاذب المؤسسة العسكرية القومية وتوظيفها لخدمة أجندة معينة، فَضلا عن الحرب الإعلامية الكبيرة التي تعرضت لها القوات المسلحة.
من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي:” إن السودان يخاطر بأن يصبح دولة فاشلة أخرى مثل ليبيا والصومال ما لم تتفق المعارضة والجيش على عملية انتقالية”. وذكر ناجي أن تحقيق نتيجة إيجابية في السودان المضطرب سيكون ببلورة اتفاق يقود إلى تشكيل حكومة مدنية، بينما وجود نتيجة سلبية قد تؤدي إلى “شكل من أشكال الفوضى الموجودة في ليبيا أو الصومال”. وأوضح أن الحالة المزاجية تغيرت بشكل كبير يوم الثالث من يونيو عندما شنت قوات الأمن السودانية حملة أمنية دامية على محتجين سلميين. وردا على سؤال بشأن إمكانية فرض عقوبات أميركية، لم يستبعد ناجي هذا الخيار. وقال إن “الولايات المتحدة تقول دائما إن كل الأدوات لا تزال مطروحة على الطاولة”.
ويبدأ الأمين العام لجامعة العربية الدول أحمد أبو الغيط زيارة مهمة إلى السودان اليوم الاحد، وقال محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في بيان صحفي أمس، إن الزيارة تأتي في إطار اهتمام أبو الغيط الكبير بمتابعة تطورات الأوضاع في السودان واتساقاً مع حرص جامعة الدول العربية على تحقيق كامل الأمن والاستقرار في مختلف الدول الأعضاء في الجامعة. وأوضح المتحدث أنه من المنتظر أن يلتقي أبو الغيط خلال الزيارة بكل من الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي، وكذا مع عدد من قيادات إعلان قوى الحرية والتغيير وممثلي القوى والحركات السياسية. وأشار إلى أن الأمين العام سيحرص على أن يؤكد خلال الزيارة محورية التزام الأطراف السودانية بالمسار السلمي لتحقيق الانتقال السياسي الديمقراطي في السودان، والذي يتطلع إليه أبناء الشعب السوداني في إطار سياق وطني خالص، وتجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى تأزيم أو تأجيج الموقف وتصعيده، مع تأكيد التزام جامعة الدول العربية بدورها بمساندة السودان بما يدعم أمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

إلى الأعلى