الأربعاء 17 يوليو 2019 م - ١٤ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / دراساتٌ نقدية حول الصحافة والكتابة الأدبية للطفل لمحمد الصالح

دراساتٌ نقدية حول الصحافة والكتابة الأدبية للطفل لمحمد الصالح

الجزائر ـ العمانية :
يتناول كتاب “أدب الأطفال في الجزائر” لمؤلفه محمد الصالح خرفي، أدب الطفل، بوصفه فناً أدبياً يلعب دوراً كبيراً في إعداد الأطفال، وتعريفهم بالحقائق والمعلومات وألوان التسلية، بطريقة تتلاءم ومستوى الطفل، بغية تربيته وتوجيهه وإثرائه ثقافياً.
وعلى هذا الأساس، يرى المؤلف أنّ القصة والمسرحية والقصيدة والبرنامج التلفزيوني والإذاعي والفيلم السينمائي، تهدف كلُّها إلى مساعدة الطفل على شقّ طريقه، والمساهمة في بناء المجتمع والوطن . ولا يتحقّق ذلك الإعداد الجيّد، إلا بتوفير المناخ الملائم للأطفال على جميع المستويات، ليكبروا في بيئة مناسبة تُمكّنهم من بلوغ الأهداف التي يرغبون في تحقيقها.
ويُناقش الكتاب هذا الموضوع عبر عدد من الدراسات حول الصحافة الأدبية الموجّهة للطفل، والكتاب الموجّه للطفل، وتجربة الكتابة للأطفال في العالم العربي.
ويقول المؤلف إنّ هذا الكتاب جاء كمساهمة في التأسيس للفعل الكتابي الموجّه للطفل، ولتبرير الوجه الآخر للكتابة الأدبية في الجزائر، حيث تتّجه الكثير من الأقلام الإبداعية للكتابة للأطفال، أمثال ناصر لوحيشي، وناصر معماش، وخليفة بوجادي، ومحمود رزاق الحكيم، وحسن دواس، وذلك إيماناً منهم بالدور الفعّال الذي يمارسه المبدع في التوجيه والتربية والتعليم.
ويخلص المؤلف إلى أنّ الأسرة لم تعد المصدر الوحيد لتربية الطفل وتثقيفه، بعدما ظهرت عناصر اتّصالية تهتمُّ بالطفل وانشغالاته، وتكمل مهامَّ الأسرة والمدرسة، وعلى رأس هذه العناصر الاتّصالية والإعلامية، الصحف، التي هي السمة الأساسية لعصرنا، وبفضلها يتعلّم الطفل ما يُفيده في حياته ودراسته، وذلك من خلال المواد المتنوّعة التي تعتمد على القصة المصوّرة، والتحقيق الصحفي، والمواد الأدبية، والمسابقات الثقافية، والأخبار.
ويدلل المؤلف على ذلك بملحق “الأحرار الصغار” الذي أصدرته صحيفة “صوت الأحرار”، من أجل المساهمة مع المؤسّسات التربوية والثقافية في إمداد الطفل بكلّ ما يحتاجه، حتى يكون معَدّاً لجميع المهام التي ستوكل إليه في المستقبل. ويؤكد أن ملحق “الأحرار الصغار” مثّل قفزة نوعية في مجال الصحافة الأدبية بالجزائر، ليس لأنّه الملحق الوحيد الخاص بالأطفال في الجزائر، بل من خلال مضامينه التي ركّز عليها، وعلى تبليغها للأطفال بطرق تربوية، ولأنه أتاح الفرصة للأطفال من أجل الكتابة فيه، وهو ما فتح لهم المجال للتعبير عن خواطرهم بشتّى القوالب والفنون الأدبية.

إلى الأعلى