الإثنين 14 أكتوبر 2019 م - ١٥ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: يجب أن يكون موسما أكثر نجاحا

رأي الوطن: يجب أن يكون موسما أكثر نجاحا

يكتسب الموسم السياحي في السلطنة زخمه في مختلف فصول السنة، ويزداد عند حلول موسم الخريف بمحافظة ظفار، حيث تتحول البلاد عامة، والمحافظة خاصة، إلى خلية نحل لما تشهده من حراك ونشاط مختلف تمامًا عن بقية الفصول والمواسم لما لموسم الخريف من صفة استثنائية، حيث تتحول الطبيعة إلى طبيعة ساحرة وخلابة تكتسي بالخضرة مع تدفق ينابيع المياه من العيون المائية مشكلة شلالات وقنوات بديعة، الشيء الذي تتحول فيه محافظة ظفار إلى قطعة أوروبية من حيث الطقس المعتدل والخضرة وتدفق المياه.
لذلك، يمكن القول إن هذا الموسم هو نعمة من نعم الله على هذه البلاد التي حباها بأنعم وبمميزات عديدة تتطلب أن تستغل أطيب استغلال يعود على البلاد واقتصادها، وعلى أبناء محافظة ظفار بالمنافع الوفيرة، وهذا ما لا يتأتى دون وجود جهود استثنائية تتوازى مع الموسم الاستثنائي وطبيعته الاستثنائية الساحرة، لتكون السلطنة بحق قبلة للسائحين، سواء من داخل السلطنة أو خارجها؛ فالارتقاء إلى مواكبة هذا الحدث يستوجب الاستعداد وتسخير الإمكانات اللازمة لإضفاء اللمسات والجماليات المطلوبة، وتوفير كل ما يحتاجه السياح من متطلبات ضرورية، وترفيهية، تجعل من الموسم الخريفي موسمًا رائعًا وجاذبًا وأكثر نجاحًا عما سبقه من مواسم؛ لذا ولكي نصل إلى النجاح المنشود، ونأخذ الدرجة الكاملة من رضا الزائرين والسياح وتحقيق تطلعاتهم ورغباتهم، وكسبهم، واعتبارهم رصيدًا ثمينًا للسياحة العمانية، ومصدرًا أكيدًا للقطاع السياحي يخدم السياسات الاقتصادية، وسياسة تنويع مصادر الدخل، لا بد أن تكون عين الراصد المعني بقطاع السياحة في السلطنة قد وقعت على كل صغيرة وكبيرة، ورصدت كل إيجابية وسلبية، بحيث يمكن البناء على ذلك، وذلك بمضاعفة الجوانب الإيجابية، وملامسة متطلبات السائح وتطلعاته وتحقيق طموحاته، ومفاجأته بالجديد وبما لا يقع في حسبانه، من حيث مضاعفة أعداد المرافق كالأماكن الإيوائية من فنادق وشقق فندقية، ودورات مياه كثيرة ونظيفة في الأماكن السياحية والأثرية، وتوفير السلع والمواد الاستهلاكية، وعدم المغالاة فيها، واستغلال الموسم بموجة من الغلاء تجعل السائح يعيد حساباته ويراجع ذاته من تكرار العودة أم لا؟ بحيث يشعر أن هناك من يستغله في الموسم السياحي، فيسيء إلى القطاع السياحي بأكمله في السلطنة.
وزارة السياحة ـ وكعادتها وكونها إحدى الجهات المعنية بقطاع السياحة ـ لم تغب عن مشهد التحضير والاستعداد لاستقبال موسم خريف ظفار الذي يبدأ اعتبارًا من الحادي والعشرين من شهر يونيو الجاري وحتى الحادي والعشرين من شهر سبتمبر القادم، بل أعلنت من جانبها عن دورها في الإسهام في مواكبة الموسم، حيث أوضحت أنها تعمل على متابعة القطاع الفندقي في محافظة ظفار بشكل دقيق وعلمي ليعكس مدى التوسع في المنشآت الفندقية وفق أسس تأخذ في الاعتبار تنامي الحركة السياحية في المحافظة والتوازن بين العرض والطلب، وأن عدد المنشآت الفندقية التي تهيأت لموسم صلالة السياحي تبلغ (34) منشأة فندقية تضيف 4 آلاف و(115) غرفة فندقية و(6) آلاف و(312) سريرًا ‏لاستقبال زوار المحافظة في هذا الموسم. مع ما يتطلب ذلك من جهود ترويجية للموسم، مؤكدة أن العمل جارٍ على طباعة نسخة حديثة من خريطة ظفار 2019 مزودة بكافة الأماكن السياحية والمعلومات المهمة للسائح وتشغيل أربعة مراكز معلومات سياحية، وإتاحة الدور للقطاع الخاص من خلال تنظيم عدد من المهرجانات الترفيهية المتنوعة بمواقع مختلفة.
ومع التقدير لما يبذل من جهود واستعدادات، فإن الطموح هو أن لا تقتصر هذه الجهود فقط عند اقتراب موسم الخريف، وإنما التطلع أن تتواصل مسيرة الاستعدادات وإقامة البنى الأساسية اللازمة بصورة مستمرة.

إلى الأعلى