الإثنين 14 أكتوبر 2019 م - ١٥ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / التخصيص تعريفه وقسماه

التخصيص تعريفه وقسماه

علي بن سالم الرواحي
عزيزي القارئ ـ نستكمل معك ما تبقى من هذه الموضوع والذي تطرقنا اليه مع بداية شهر رمضان الفضيل ..
تعريف التخصيص وقسماه:
تعريف التخصيص بأنه إخراج بعض أفراد (العام) عن حكمه, بدليل مُخْرِج .. ثم أنواع الدليل المخرِج:
1 ـ لفظي ويكون من الكتاب والسنة, وهو إما: متصل: كالاستثناء والشرط والغاية والصفة والبدل من بعض, فمثال الاستثناء قوله تعالى:(وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء 224 ـ 227)، فأخرج سبحانه عن حكم (الشعراء):(الذين آمنوا و عملوا الصالحات), ومثاله من السنة الشريفة: ما جاء في الحديث القدسي:(كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ)، أو منفصل وسمّاه الناظم بـ (أجنبيا) لعدم اتصاله باللفظ.
2 ـ غير لفظي: كالعقل والإجماع والقياس والتقرير, نحو قوله تعالى:(تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا) (الأحقاف ـ 25)، فلا يعقل أن تلك الريح تدمر أو دمرت السموات والأرض مع سكانهما, فكل ذلك تخصيص لقوله سبحانه:(كل شيء).
* تخصيص المثبت بالاستثناء المتصل المنفي:
أضرب للاستثناء المتصل:
1ـ الشرط، مثاله:(أكرِمْ الرجال إن جانبوا الأطماع)، فشرط (إن جانبوا ..) أخرج مِن حكم الإكرام مَن طمع مِن الرجال.
2ـ الوصف، نحو:(أكرِم الرجل العلماء) فوصف (العلماء) أخرج من حكم الإكرام (الجاهلين).
3ـ الغاية، نحو:(قاتل البغاة حتى يرجعوا عن بغيهم), فالغاية (يرجعوا ..) أخرجت من حكم القتال مَن رجع من البغاة عن البغي.
4ـ بدل البعض، نحو:(أكرِم العرب بني تميم وقريشيَّ النسب) فخرج بالبدل جزء من كل (بني تميم وقريشي ..) من حكم الإكرام مَن لم كن منهما نسباً.
5ـ الاستثناء، نحو:(وأكرم الرجال إلا من ظلم) فخرج بالاستثناء من حكم الإكرام الظالمون.
* أوجه حكم المستثنى:
ـ إنه نقيض حكم المستثنى منه، فقولهم:(جاء الطلاب إلا زيداً) فزيد حكم إنه لم يجيء هذا في الفعل المثبت, إما في الفعل المنفي مثلاً:(لم يجيء الطلاب إلا زيدٌ) فحكم (زيد) أنه جاء, والحجة في ذلك كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) حيث إن حكم الله تعالى خرج من حكم المستثنى منه المنفي بـ(لا إله) فثبت نقيضه وهو إنه الإله الواحد الأحد .. وهذا الرأي هو قول الناظم.
ـ إنه مسكوت عنه، وهو لأبي حنيفة, وحجته قوله (صلى الله عليه وسلم):(لا صلاة إلا بطهور) لا يُعْقَل منه حدوث الصلاة بمجرد الطهور و(رُد) إن هناك حذف في الحديث وهو (لا تصح صلاة إلا بطهور).

إلى الأعلى