الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م - ٢٣ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران لن تمهل أوروبا مزيدا من الوقت وإجراءاتها تنسجم مع القرارات الدولية
إيران لن تمهل أوروبا مزيدا من الوقت وإجراءاتها تنسجم مع القرارات الدولية

إيران لن تمهل أوروبا مزيدا من الوقت وإجراءاتها تنسجم مع القرارات الدولية

برلين وباريس تعززان جهود خفض التوترات مع طهران وتجنب نشوب حرب
طهران ـ وكالات: أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده حتى الآن تمثل “الحد الأدنى” للرد على “انتهاك الاتفاق النووي”. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه القول إن “إجراءات إيران تنسجم مع القرارات الدولية”، وأن الإجراءات الأخيرة حول تقليص بعض التعهدات منصوص عليها في الاتفاق النووي. وقال إن الولايات المتحدة “تحاول عدم تحمل أي نفقة نتيجة انتهاكها للمعاهدات”. وشدد على أن “روح الاتفاق النووي كانت مصانة بالكامل من قبل إيران، إلا أن أساس الاتفاق النووي وروحه تعرضا للضرر من قبل الجانب الآخر”. وجدد التأكيد على أن إيران ترفض التفاوض تحت الضغط، وقال :”من يريد التفاوض عليه أن يمهد لذلك من خلال رفع العقوبات الظالمة”، معتبرا أن “الدعوة للتفاوض تحت الضغوط تعني الاستسلام”. وكانت إيران أعلنت في مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية الأميركية عليها، وهددت بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما. ومؤخرا، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن ايران تستعد لتخصيب اليورانيوم لمستويات أعلى من المسموح به في الاتفاق، ما يعني التوقف عن التزام أساسي يهدف إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وتفرض الولايات المتحدة ضغوطا اقتصادية هائلة على إيران لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي كانت توصلت إليه مع الدول الكبرى عام 2015 وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه بصورة أحادية العام الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، تؤكد تمسكها بالاتفاق. إلا أن إيران ترى أنها لا تقوم بما يكفي حتى تحصل الجمهورية الإسلامية على المزايا الاقتصادية التي ينص عليها الاتفاق. على صعيد متصل قالت إيران أمس الأربعاء إنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى في يوليو ولن تمهل القوى الأوروبية مزيدا من الوقت لمنع هذه الخطوة عن طريق حماية طهران من العقوبات الأميركية. وفي مايو، توقفت إيران عن تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 بعد عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على طهران. وقالت إيران في مايو إنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى إلا إذا قامت القوى العالمية بحماية اقتصادها من العقوبات الأميركية خلال 60 يوما. وتنتهي المهلة في الثامن من يوليو. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء أمس الأربعاء عن بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله “لا يمكن تمديد مهلة الشهرين الممنوحة لبقية الموقعين على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) والمرحلة الثانية ستنفذ كما هو مخطط”. وفي المرحلة الأولى من تخلي إيران عن بعض التزاماتها النووية، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني وقف مبيعات إيران من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل للدول الأخرى. ويسمح الاتفاق النووي بمثل هذه المبيعات حتى تواصل إيران تقليل مخزوناتها إلى الحدود القصوى. وقالت إيران إنها ستتجاوز حدود مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب خلال عشرة أيام. من جهته قال وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني أمس الأربعاء إن بلديهما سيعززان جهود خفض التوترات المتعلقة بإيران لكن الوقت ينفد وليس من الممكن استبعاد مخاطر اندلاع حرب. وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان للصحفيين بعد اجتماع للحكومة في باريس “نريد أن نوحد جهودنا لتبدأ عملية لوقف التصعيد”. وأضاف “لا يزال هناك وقت ونأمل أن يبدي جميع اللاعبين المزيد من الهدوء. لا يزال هناك وقت لكنه وقت قليل فحسب”. وأيد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تصريحات نظيره الفرنسي قائلا “مخاطر اندلاع حرب في منطقة الخليج غير مستبعدة”.

إلى الأعلى