Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

ائتلاف للروهينجا يطالب باستقالة قادم الأمم المتحدة بعد الإخفاق في ميانمار

p11

دعوات لـ (الآسيان) بعدم غض الطرف عن معاناة الأقلية
يانجون ـ وكالات: دعا ائتلاف لأقلية الروهينجا أمس الأربعاء إلى استقالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بعد أن خلص تحقيق للأمم المتحدة إلى “إخفاق منهجي” في سلوك المنظمة في ميانمار. وخلص التقرير، الذي أعده وزير خارجية غواتيمالا السابق جيرت روزنتال وتم إصداره أمس الأول الاثنين، إلى أن هناك “أخطاء جسيمة قد ارتكبت وهناك فرص قد ضاعت” قبل إجراءات عسكرية صارمة اتخذها الجيش في عام 2017 وأدت إلى فرار مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا من ميانمار. ودعا “ائتلاف الروهينجا الحر” أمس الأربعاء إلى استقالة “كبار قادة الأمم المتحدة الذين تقع بين أيديهم مسؤولية إدارة نظام الأمم المتحدة بالكامل” بعد أن “خذلت” قيادتهم وإدارتهم “الآلاف من الروهينجا الذين تم ذبحهم جماعيا أو تشويههم أو اغتصابهم أو ترحيلهم بعنف”. ووصف روزنتال فى تقريره إنعدام الاستعداد داخل مكتب الأمم المتحدة فى ميانمار للرد على اضطهاد الحكومة للروهينجا في ولاية راخين. وأكد التقرير الاتهامات بأن ريناتا لوك-ديسالين، المنسقة المقيمة السابقة للأمم المتحدة في ميانمار، “تعمدت إخفاء الصفة الدرامية للأحداث في تقاريرها” من أجل تجنب تهديد علاقة مكتبها مع الجيش. ومع ذلك، خلص جيرت روزنتال إلى أن المسؤولية عن ذلك مسؤولية جماعية، ولم يشر إلى مسؤولية أي فرد على أداء المكتب “الذى اتسم بالخلل الوظيفى بشكل واضح”. وقال ائتلاف الروهينجا الحر في بيان: “يشير أي تقرير يتعلق بالتقييم الداخلي إلى إخفاقات منهجية مع عدم توزيع المسؤولية … يتجنب تماما مواجهة قضية المساءلة والإفلات من العقاب فيما يتعلق بسلوك مسؤولي الأمم المتحدة”. وتابع البيان أنه “ينبغي محاسبة الأمين العام ونوابه الإداريين على الإخفاقات التي شجعت حتى الآن استمرار ميانمار فى اضطهاد والإبادة الجماعية للروهينجا”. على صعيد اخر دعت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أمس الأربعاء زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى إعادة النظر في أسلوب تعاملهم مع أزمة لاجئي الروهينجا وذلك قبيل قمة إقليمية في بانكوك هذا الأسبوع. وتعتبر ميانمار الروهينجا المسلمين مهاجرين غير شرعيين من شبه القارة الهندية واحتجزت عشرات الآلاف منهم في معسكرات بولاية راخين غرب البلاد منذ أن اجتاح العنف المنطقة عام 2012. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 700 ألف من الروهينجا عبروا الحدود إلى بنجلادش عام 2017 بعد حملة أطلقها جيش ميانمار ردا على هجمات نفذها مسلحون من الروهينجا واستهدفت قوات الأمن وقال محققون تابعون للأمم المتحدة إن العملية العسكرية التي نفذتها ميانمار عام 2017 ودفعت أكثر من 730 ألفا من مسلمي الروهينجا للانتقال إلى بنجلادش كانت “بنية الإبادة الجماعية” وتضمنت عمليات قتل واغتصاب جماعي وإحراق متعمد واسع النطاق. وتنفي ميانمار أي مخالفات واسعة النطاق وتقول إن الحملة العسكرية التي شملت مئات القرى في شمال ولاية راخين كانت ردا على هجمات نفذها مسلحون من الروهينجا. لكن جماعات حقوقية تقول إن الأوضاع في راخين غير ملائمة لعودة اللاجئين بأمان. وقال براد آدامز مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا “تبدو آسيان عازمة على مناقشة مستقبل الروهينجا دون إدانة حملة التطهير العرقي التي ارتكبها جيش ميانمار بحقهم أو حتى الإقرار بها”. وأضاف “إنه لأمر مناف للعقل أن يناقش زعماء آسيان إعادة سكان مكلومين إلى قوات الأمن التي قتلتهم واغتصبتهم وسرقتهم”. وميانمار عضو في رابطة آسيان التي تشمل أيضا دولتي ماليزيا وإندونيسيا المسلمتين حيث تنطوي معاناة الروهينجا على أهمية خاصة. ورفض وزير الخارجية التايلاندي دون برامودويناي أي تلميح إلى أن الرابطة التي تتولى بلاده رئاستها هذا العام ستتستر على تصرفات ميانمار لكنه قال في الوقت نفسه إن آسيان لن تلقي باللائمة على أحد. وأضاف لرويترز “لا يتعلق الأمر بتبرئة ساحة أحد”.


تاريخ النشر: 20 يونيو,2019

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/336762

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014