الأحد 20 أغسطس 2017 م - ٢٧ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / مشكلة أوباما في أفغانستان

مشكلة أوباما في أفغانستان

” بأي شكل فان هذه هي 10 سنوات اخرى من الحرب بغض النظر عما يعلنه البيت الابيض. فاذا اقترح الرئيس اوباما ارسال 8 آلاف من القوات الى سوريا، حيث يمكنهم القيام بعمليات قتالية، فان أي شخص عاقل سوف ينظر الى ذلك بشكل واضح على انه شن حرب. ونفس الشيء صحيح بالنسبة لعقد اخر في افغانستان، حال ابرام الاتفاق الامني.”

يمكن أن يأتي سعي البيت الأبيض من اجل بقاء القوات الاميركية عشر سنوات أخرى(على الاقل) في افغانستان ـ اطول حرب للولايات المتحدة حتى الان ـ بآثار سلبية.
حيث تدفع الادارة الاميركية من اجل التوصل الى اتفاق أمني مع الحكومة الافغانية والذي من شأنه ان يسمح للقوات الاميركية بالبقاء حتى عام 2024 وما بعده. ووفقا لتفاصيل حصلت عليها محطة ان بي سي الاخبارية في نوفمبر الماضي، يرغب المسئولون الافغان بقاء من 10 الى 15 ألفا من القوات الاميركية، في حين يفكر المسئولون الاميركيون فيما بين 7 الى 8 آلاف من القوات. ولن يتم منع هذه القوات من العمليات القتالية ضد أي جماعة تعتبر منتمية لتنظيم القاعدة.
بأي شكل فان هذه هي 10 سنوات اخرى من الحرب بغض النظر عما يعلنه البيت الابيض. فاذا اقترح الرئيس اوباما ارسال 8 آلاف من القوات الى سوريا، حيث يمكنهم القيام بعمليات قتالية، فان أي شخص عاقل سوف ينظر الى ذلك بشكل واضح على انه شن حرب. ونفس الشيء صحيح بالنسبة لعقد اخر في افغانستان، حال ابرام الاتفاق الامني.
وهناك عدد من اعضاء الكونجرس يرغبون في اثارة هذه القضية. فقد حاول 12 عضوا في مجلس الشيوخ ادراج تعديل قانون تفويض الدفاع الوطني بحيث يطالب اوباما بالتشاور مع الكونجرس قبل الموافقة على 10 سنوات اخرى من الحرب. كما وصف اعضاء في مجلس النواب الاتفاق الامني الافغاني المقترح بانه شائن.
ولا تحظ الحرب في افغانستان بشعبية داخل الولايات المتحدة: فقد بلغت نسبة الاميركيين الذين يعتقدون ان الحرب لا تستحق ذلك 67% في استطلاع رأي اجرته الواشنطن بوست واي بي سي نيوز في يوليو الماضي. خلال سبع سنوات من حكم الرئيس جورج بوش، قتل 630 اميركيا في افغانستان. اما خلال رئاسة اوباما، فقد قتل 1671 من القوات الاميركية قتلوا 127 منهم هذا العام على الرغم من انه من المفترض ان الحرب انتهت.
ولا تزال اهداف الحرب في افغانستان غير واضحة. فقد اعلن المنسق الصحفي للبيت الابيض جاي كارني في2012 أن”السبب وراء وجود القوات الاميركية في افغانستان في المقام الاول هو تعطيل وتفكيك وهزيمة تنظيم القاعدة في النهاية.” غير انه عندما سألت وزارة الدفاع في مارس 2012 عن اخر مرة قتلت فيها قوات اميركية عناصر منتمية لتنظيم القاعدة، كانت الاجابة قبل 10 أشهر من ذلك التاريخ. وافادت الواشنطن بوست مؤخرا وفقا لتقدير استخباراتي جديد يتضمن ان أي مكاسب حققتها الولايات المتحدة يمكن ان تخسرها بسرعة بعد الانسحاب من افغانستان.
ومن ثم فاننا نطرح نظر حرب غير مرغوب فيها شعبيا بشكل كبير مع استمرار قتل القوات ورئيس من المفترض انه مناهض للحرب يضغط من اجل عقد آخر من العمليات القتالية على اعضاء تتزايد معارضتهم لها داخل الكونجرس بما في ذلك الكثيرين من اعضاء حزب الرئيس.
لم تعط وسائل الاعلام افغانستان كثير من الاهتمام ويبقى اكثر الجمهوريين صامتين ليقعوا في ذلك في شرك ما بين النفور من ان تبدو من الحمائم والشعب الذي يكره الحرب. غير ان هذه العوامل يمكن ان تتقارب في 2014 وتجعل المقترعين في النهاية يركزون على السبب الذي من اجله تستمر القوات الاميركية في الموت في افغانستان.

جورج زورنيك
مراسل صحيفة ذي نيشين في واشنطن.
خدمة واشنطن بوست ـ بلومبيرج نيوز خاص”الوطن”

إلى الأعلى