الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / فهد بن محمود يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الخور بمسقط
فهد بن محمود يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الخور بمسقط

فهد بن محمود يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الخور بمسقط

مسقط ـ العمانية : أدى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء صلاة عيد الأضحى المبارك صباح أمس بمسجد الخور في مسقط كما أدى الصلاة بمعية سموه عدد من أصحاب السمو أفراد الأسرة المالكة وأصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة والمستشارين وكبار الشخصيات .
وقد أمَّ المصلين في المسجد فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العُليا واستهل فضيلته خطبة العيد بالتكبير وشكر الله جلت قدرته على فضله وعلى ما أظهرت مشاعر الحج من تضحيات للمتقين وما عبر به مشهد عرفات الطاهر من وحدة للمسلمين داعياً المصلين إلى تقوى الله وشكر نعمه ..
وقال فضيلته : إن هذا اليوم العاشر من ذي الحجة وأول أيام عيد الأضحى المبارك لهو يوم جليل ومن الأيام الزاهرة العشر التي حفت بجليل المنزلة والقدر وشملت بواسع الفضل والبِشر والتي أقسم الله بها تعظيماً لقدرها فقال (والفجر وليالٍ عشر) يوم يجود فيه الباري جل وعلا بمغفرة الزلات والسيئات ورفع الدرجات وإجابة الدعوات ” فطوبى لكم على ما تنعمون به من غامر الكرم وسابغ الإحسان والنعم إنها مناسبة لها خصوصيتها لا تقتصر الفرحة فيها على المظاهر الخارجية لكنها تنفذ إلى الأعماق وتنطلق إلى القلوب .
وأكد فضيلة الشيخ الدكتور أن وحدة الصف واجتماع الكلمة ونبذ التنازع هي من المقاصد الكبرى للدين الإسلامي لقوله سبحانه وتعالى : (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) وأن وحدة الكلمة لهذه الأمة تبدأ من لبنتها الأولى وهي الأسرة المسلمة مبيناً بأن الإسلام شدد على العناية بها وحذر سبحانه من إضاعة حقوق الأرحام وقرنه بالإفساد في الأرض الموجب للعقوبة والانتقام .
وأوضح فضيلته أن الشريعة الغراء تميزت بمنهج الوسطية والاعتدال في كل أبوابها ومقاصدها لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) فلا إعنات ولا غلو ولا تنطع ولا شطط .. وقال عز وجل (وما جعل عليكم في الدين من حرج) مؤكداً بأن المسلمين اليوم هم أحوج إلى التزام المنهج الذي تصفو به قلوبهم وتنشر من خلاله مبادئ المحبة والوئام في مجتمعاتهم .
وأشار فضيلته إلى أن بناء الأمة داخلياً هو مطلبٌ مهم في معاني القوة التي تنشدها الأمة فشئونها كلها قائمة على مبدأ العدل والمساواة وحفظ الحقوق وصون المنافع مضبوطة بقيم إلهية تضمن السلامة لسفينة البشرية فقد حفظ الله بدينه لهذه الأمة خيريتها ووسطيتها وحفظ الأنفس والأموال وصان الدماء والأعراض ونشر فيها الفضائل وأبعدها عن الرذائل والجرائم وأوجب الصدق والأمانة وحث على الصبر والوفاء وأمر بالتعاون على البر والتقوى .
وبين فضيلة الشيخ الدكتور أن استقرار الوطن الفكري وتماسك نسيجه الاجتماعي هي من نعم الله الكبرى وآلائه العظمى فبالاستقرار تنطلق عجلة التنمية والبناء وتتهيأ أسباب الراحة والهناء
وينعم الناس بالموارد والرخاء .. وقد بسط الله في بلدنا أمنه وأمانه وجوده وكرمه وإحسانه مؤكداً فضيلته على أهمية أن نحافظ على ذلك باتباع الأخلاق الحميدة والقيم الأصلية فالأمم بالأخلاق تبقى وبها تسمو وترقى وتوجه فضيلته الى المصلين قائلاً ” اجعلوا من العيد فسحة للترويح عن أسركم وفرصة لزيارة أرحامكم ومناسبة لتوجيه أبنائكم واسعوا دائماً إلى ما فيه تآلفكم ورقي وطنكم واستقرار مجتمعاتكم .
من ناحية أخرى وعقب الصلاة استقبل سموّه المهنئين بهذه المناسبة حيث أعرب الجميع عن صادق تمنياتهم الطيبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ داعين المولى العلي القدير أن يمُن على جلالته بدوام الصحة والسعادة والعمر المديد وأن تظل عمان الغالية تنعم دائماً بقيادته المستنيرة لمواصلة مسيرة التقدم الشامل الذي تشهده كافة أرجاء البلاد.
وقد شكر صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد جميع المهنئين متمنياً لهم عيداً مباركاً وأياماً سعيدة داعياً سموّه الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة الطيبة وأمثالها على جلالة السلطان المعظم بالخير والمسرات وأن يوفق جلالته ـ أبقاه الله – دائماً لما فيه ازدهار هذا البلد العزيز ورفعة شأنه .. وأن يحقق سبحانه وتعالى لعُمان الغالية وأبنائها في هذا العهد الميمون المزيد من النماء والرخاء ونعمة الاستقرار .. وكل عام والجميع بخير.

إلى الأعلى