الأربعاء 17 يوليو 2019 م - ١٤ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الأنظار تتجه إلى صلالة مع بدء الموسم السياحي
الأنظار تتجه إلى صلالة مع بدء الموسم السياحي

الأنظار تتجه إلى صلالة مع بدء الموسم السياحي

تجهيز 34 منشأة فندقية توفر أكثر من 4 آلاف غرفة

مدير عام المديرية العامة للسياحة بمحافظة ‏ظفار:
إضافة 7 فنادق جديدة والانتهاء من توسعة العديد من المرافق السياحية

صلالة ـ العمانية: استقبلت محافظة ظفار موسمها السياحي الذي يبدأ خلال الفترة من 21 يونيو حتى 21 سبتمبر من ‏كل عام ويعتبر من المواسم السياحية التي تستقطب ‏السياح من داخل السلطنة ‏وخارجها. ‏
ومع بدء الموسم السياحي تتجه الأنظار الى مدينة صلالة باعتبارها الوجهة السياحية المفضلة للزوار من السلطنة ومن دول مجلس التعاون الخليجي للاستمتاع بجمال طبيعة جبالها وشواطئها وأجوائها الرائعة.
وتعد صلالة من أهم المصايف السياحية في المنطقة خلال شهري يوليو واغسطس من كل عام حيث توجت هذا العام بلقب عاصمة المصايف العربية لعام 2019م.
وبلغ عدد زوار موسم صلالة السياحي العام الماضي 826 ألفا و376 زائرا مقارنة بـ 644 ألفا و931 زائرا خلال موسم 2017م بارتفاع بلغت نسبته 28.1% حسب نتائج مشروع حصر ومسح زوار موسم صلالة السياحي 2018م الذي ينفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات سنويا بالتعاون مع وزارة السياحة وشرطة عمان السلطانية.
وتشهد معظم الولايات الساحلية لمحافظة ظفار والجبال المجاورة لها الممتدة من ولاية ضلكوت غربًا وحتى ولاية مرباط شرقًا خلال هذه الفترة أجواء مناخية رائعة حيث تزدان الطبيعة ويتواصل ‏هطول الأمطار الخفيفة وينتشر الضباب وتكتسي الجبال ‏باللون الأخضر.
مقومات سياحية
وتمتلك محافظة ظفار مقومات سياحية تضم في جنباتها مختلف البيئات الطبيعية كالشواطئ البيضاء والرمال الناعمة وسلسلة من الجبال والأودية والسهول المنبسطة والصحراء الممتدة الى الربع الخالي والعيون المائية المنتشرة في كافة ربوعها والنافورات الطبيعية والكهوف المتنوعة.
كما تشهد مراكز التسوق والمحلات التجارية بالمدينة تطورًا ملحوظًا إلى جانب ما تزخر به أسواق صلالة من المنتجات والصناعات التقليدية في هذا الموسم خاصة محلات بيع اللبان والبخور والصناعات الفضية والفخارية والحلوى العمانية واللحوم والألبان الطازجة والمنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة.
كما يتميّز سهل صلالة الزراعي بالمنتجات الزراعية المتنوعة ذات الطابع الاستوائي وأشهرها النارجيل (جوز الهند) والموز والفافاي وقصب السكر إلى جانب الخيران الجميلة والمحميات الطبيعية والثروة الحيوانية والبحرية الغنية.
والى جانب الطبيعة الجميلة تمتلك محافظة ظفار ارثا تاريخيا يعود الى العصور القديمة والأزمنة الغابرة حيث تعتبر منطقة خور روري “سمهرم” من بين أهم المناطق الأثرية المكتشفة في السلطنة التي توليها الحكومة اهتماما كبيرا نظرا للمكانة التاريخية التي تتمتع بها باعتبارها من أبرز مناطق الاستيطان البشري في فترة ما قبل الميلاد.
مواقع أثرية
ويعتبر منتزه البليد الأثري أحد أهم المواقع الجديرة بالمشاهدة حيث يضم في جنباته متحف أرض اللبان وهو إطلالة شاملة على السلطنة بمختلف مناطقها عبر الأزمنة بالإضافة إلى منتزه سمهرم الأثري والحصون التاريخية في ولايات طاقة ومرباط وسدح والكثير من المواقع التاريخية والأثرية المنتشرة في المحافظة.
وتشتهر المحافظة بإنتاج اللبان الذي مثل عمود التجارة الأساسي في جنوب شبه الجزيرة العربية قديما ومصدرا مهما من مصادر الدخل حيث اشتهرت المحافظة بإنتاج أجود أنواع اللبان في العالم نظرا لتوفر المناخ الملائم لنمو أشجاره .
كما توجد بعض المعالم السياحيّة الجميلة التي يحرص السياح على زيارتها كالسهول والمرتفعات الجبلية بالإضافة إلى العيون المائية الرئيسية المنتشرة في كافة ربوع المحافظة وأهمها رزات وجرزيز وحمران وصحلنوت وأثوم ودربات.
شاطىء المغسيل
وتستقطب منطقة شاطئ المغسيل العديد من السياح لمشاهدة كهف المرنيف والنافورات الطبيعية كما تعد منطقة الجاذبية بنيابة طوى اعتير بولاية مرباط من المواقع السياحية التي تستهوي الزوار لوجود ظاهرة غريبة ونادرة تدفع البعض لخوض التجربة بالسيارة التي تصعد للأعلى بدلا من ان تنزل للأسفل وتقع المنطقة في بداية عقبة حشير على الطريق المتفرع من الطريق العام المؤدي الى مدينة مرباط .
وتزخر محافظة ظفار بالعديد من الكهوف ذات المقومات الطبيعية والمعالم السياحية التي تعد كنوزا طبيعية تنفرد بخصائص وتكوينات نادرة وتشكل جزءا مهمّا من تراث عمان الطبيعي والبيئي والسياحي أبرزها حفرة اذابة طوي اعتير وكهف طيق الذي يعتبر من اكبر الكهوف على مستوى العالم .
ومن أهم الكهوف التي تحظى باهتمام الزوار كهف اتين القريب من عين جرزيز ويبعد عشرة كيلومترات عن مدينة صلالة وكهف رزات الأكثر ارتيادا من قبل الزوار والمقيمين حيث يتوسط الجبل المطل على عين رزات اضافة الى كهوف وادى دربات التي تتميز بأقواسها الطبيعية والنقوش والرسوم المزينة لجدرانها وهي فريدة من نوعها بسبب تنوع الترسبات الكلسية المعلقة في اسقفها حيث توفر زيارة الكهوف فرصة نادرة للتعرف على التكوينات الجيولوجية للكهوف وتطورها عبر آلاف السنين.
استعدادات
وقد استعدت الجهات الحكومية ‏والخاصة المعنية لاستقبال الأفواج ‏السياحية ‏من خلال توفير ‏التسهيلات والخدمات التي تلبي حاجة السائح ‏ومتطلبات ‏القادمين ‏إلى المحافظة .‏
واعلنت وزارة السياحة عن استعدادها لموسم صلالة السياحي كأحد أهم ‏المواسم السياحية التي تجتذب الزوار من داخل السلطنة وخارجها بفضل ‏اعتدال الطقس في محافظة ظفار والمناظر الطبيعية الخلابة وتنوع المقاصد ‏السياحية وملاءمته لسياحة العائلات العُمانية والخليجية على وجه الخصوص‎.‎
وقال مرهون بن سعيد العامري مدير عام المديرية العامة للسياحة بمحافظة ‏ظفار إن عدد المنشآت الفندقية التي تهيأت لموسم صلالة السياحي تبلغ (34) ‏منشأة فندقية تضيف 4 آلاف و(115) غرفة فندقية و(6) آلاف و(312) ‏سريرًا ‏لاستقبال زوار المحافظة في هذا الموسم ‏‎.‎
وأكد أن القطاع الفندقي في المحافظة على أتم الاستعداد لموسم صلالة ‏السياحي حيث تمت إضافة 7 فنادق جديدة تنوعت تصنيفاتها من نجمتين إلى ‏‏5 نجوم في الفترة من شهر مايو الى ديسمبر من العام الماضي لرفد القطاع ‏السياحي في المحافظة ومواكبة النمو في أعداد الزوار الذي تشهده المحافظة ‏سنويًا‎.‎
وأشار العامري إلى أنه تم الانتهاء من توسعة فندق روتانا وفندق الفنار ‏بالوجهة السياحية “هوانا صلالة” وافتتاح فندق ملينيوم من فئة أربعة نجوم ‏والانتهاء من تنفيذ مشروع “بلاد بونت” من فئة اربعة نجوم ومن المتوقع ‏افتتاحه في موسم صلالة السياحي الحالي كما سيتم افتتاح عدد من الفنادق ‏والمجمعات التجارية مثل “فندق بريستول” 3 نجوم إضافة إلى السعادة سيتي ‏مول ومجمع السعادة التجاري والواحة مول في المنطقة الصناعية‎.‎
واضاف مدير عام المديرية العامة للسياحة بمحافظة ظفار أن الجهات ذات ‏العلاقة بقطاع السياحة في محافظة ظفار اتخذت استعداداتها لاستقبال زوار ‏موسم صلالة السياحي انطلاقا من مسؤولياتها في إنجاح الموسم وأن هناك ‏تعاونًا وثيقًا وتنسيقا دائما مع كافة الجهات سواء من القطاع الحكومي أو ‏الشركاء السياحيين في القطاع الخاص‎.‎
وأشار إلى أنه من ضمن الجهود الترويجية للموسم جارٍ العمل على طباعة ‏نسخة حديثة من خارطة ظفار 2019 مزودة بكافة الأماكن السياحية ‏والمعلومات المهمة للسائح وتشغيل أربعة مراكز معلومات سياحية‎.‎
دور القطاع الخاص
واوضح مرهون العامري بأن القطاع الخاص سيكون له دور في تنظيم عدد ‏من الفعاليات الترفيهية المتنوعة بمواقع مختلفة وهناك سعي مستمر إلى ‏استقطاب المهرجانات والمؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية خلال ‏فترة الموسم موضحًا بأن هناك تشجيعا واهتماما كبيرا من قبل الحكومة لحث ‏الجميع على التعاون مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في الهيئة ‏العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” ودفعها قدمًا لتنظيم ‏وإقامة المهرجانات
المتنوعة في مواقع متعددة مما يشكل إضافة ورافدا ‏اقتصاديا مهما لهذه المؤسسات‎.‎
دور بارز لشرطة عمان السلطانية
‎ ‎من جانبها تقوم شرطة عمان السلطانية بدور بارز وجهود ملموسة في ‏مواكبة الموسم السياحي بتقديم العون والمساعدة وخدمات الإرشاد والتوعية ‏من خلال تسيير دوريات شرطة النجدة على طريق أدم – ثمريت إضافة إلى ‏خدمات الإسعاف الطائر وسيارات الإسعاف بالتعاون مع الهيئة العامة للدفاع ‏المدني والإسعاف‎ .‎
‏ كما تقوم شرطة عمان السلطانية خلال الموسم السياحي بإقامة مراكز ‏شرطة متنقلة وتسيير الدوريات في السهول والجبال والأماكن السياحية التي ‏تشهد تجمع السياح والمواطنين والمقيمين إضافة الى اصدار كتيب إرشادات ‏يتم توزيعه في المنافذ الحدودية ومراكز المعلومات السياحية يتضمن نصائح ‏ورسومات وصورًا توضيحية للمساعدة في تجنب المخاطر خاصة في ‏المرتفعات والمنحدرات وعند انتشار الضباب اضافة الى ارقام الهواتف ‏الضرورية‎.‎
النقل والاتصالات
‏ وتقوم وزارة النقل والاتصالات بجهود حثيثة ومستمرة من أجل تطوير ‏وصيانة مشاريع الطرق الرئيسية التي تربط ولايات محافظة ظفار والنيابات ‏التابعة لها قبل بدء الموسم السياحي الى جانب صيانة الطرق الإسفلتية ‏والترابية في المناطق الجبلية والصحراوية لسهولة التنقل والتقليل من مخاطر ‏الطرق والمساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية في ‏كافات ولايات المحافظة.
بلدية ظفار ‏
كما تقوم بلدية ظفار بجهود كبيرة في مجال الطرق والخدمات وأعمال ‏التشجير والإنارة وتجهيز المرافق الترفيهية وتحسين وتطوير الخدمات العامة ‏في مختلف ولايات المحافظة. ‏‎‎
وينطلق مهرجان صلالة السياحي 2019م في الحادي عشر من يوليو القادم ‏ ويستمر الى الحادي والعشرين من اغسطس ويشهد العديد من الفعاليات ‏والانشطة الترفيهية والفنية والثقافية والرياضية حيث تقام معظم الفعاليات ‏بمركز البلدية الترفيهي الذي يضم العديد من المسارح وقاعات للمعارض ‏وقرية تراثية وقرية الطفل‎.

إلى الأعلى