الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / في دورة الألعاب الآسيوية أنشيون : كوريا لم تحقق الهدف وتراجع صيني وياباني وعربي
في دورة الألعاب الآسيوية أنشيون : كوريا لم تحقق الهدف وتراجع صيني وياباني وعربي

في دورة الألعاب الآسيوية أنشيون : كوريا لم تحقق الهدف وتراجع صيني وياباني وعربي

انشيون ـ أ.ف.ب: لم تبلغ كوريا الجنوبية الهدف الموضوع لاسياد 2014 الذي استضافته في مدينة انشيون من 19 سبتمبر حتى 4 اكتوبر، فيما تراجعت الصين كثيرا واليابان بنسبة اقل، وقدم العرب افضل ما لديهم لكنهم تراجعوا بدورهم. وشهد اسياد انشيون تسجيل 14 رقما قياسيا عالميا (4 في الرماية وواحد في القوس والسهم و9 في رفع الاثقال)، و28 رقما اسيويا و105 ارقام للدورات الاسيوية، واكتشفت خلاله 6 حالات منشطات طال بعضها اصحاب الميداليات الذهبية وبعضها الاخر رياضيين قبل ان تبدأ منافساتهم. وحافظت كوريا الجنوبية على المركز الثاني في الترتيب العام ولامست الحد الذي بلغته في الدور السابقة عام 2010 في جوانججو الصينية، لكن نتائج رياضييها في هذا “الاولمبياد” الاسيوي لم تأت متوافقة ومتطابقة مع التطلعات والطموحات التي رسمت، ولا تعكس املا بتقدم منشود في المستقبل.
وتبدو الفوراق كبيرة والهوة واسعة على الصعيد التنظيمي بين ما قدمته الصين قبل 4 سنوات وما شهدته دورة اينشيون بدءا من الاستعدادات التي تنعدم اثارها على الارض مرورا بحفل افتتاح بسيط لا ينسجم مع هذا العرس الرياضي الاسيوي الكبير الذي يعد الثاني على الصعيد الدولي بعد الالعاب الاولمبية، وانتهاء بخلو المواقع الرياضية من الجمهور. وحشدت كوريا الجنوبية جيشا من 833 رياضيا من الجنسين حصلوا بالكاد على عدد مساو او يزيد قليلا عن غلتها في جوانججو، فيما اشركت الصين ما يقارب 900 رياضي لم يحققوا بدورهم انجاز الاسياد الاخير الذي استضافته. واحتكرت الصين المركز الأول مرة جديدة بدون منازع برصيد 343 ميدالية (151 ذهبية و109 فضيات و83 برونزية) مقابل 234 لكوريا الجنوبية (79 ذهبية و71 فضية و84 برونزية) و199 لليابان (47 ذهبية و76 فضية و76 برونزية). ولم تستطع الصين تكرار انجاز جوانججو حين حصلت على 416 ميدالية (199 ذهبية و119 فضية و98 برونزية)، لكن المقارنة تبدو غير منطقية بين ما حشدته يومذاك وما هو موجود اليوم.
وحلت كوريا ثانية في الدورة السابقة بمجموع 231 ميدالية (76 ذهبية و65 فضية و91 برونزية)، وجاءت اليابان كالمعتاد في المركز الثالث برصيد 216 ميدالية (48 ذهبية و74 فضية و94 برونزية). وكسبت كوريا الجنوبية رهانا واحدا تمثل في التمسك بالمركز الثاني على حساب “غريمتها” اليابان التي حققت نتائج مماثلة لما حصلت عليه في الدورة السادسة عشرة ما يعني ركودا في زمن تتطور فيه الرياضة بخطى متسارعة. وتفوقت الصين في الرياضات الثلاث الأهم وهي السباحة (38 ذهبية و51 مع الغطس والسباحة الإيقاعية) والعاب القوى (47 ميدالية) والرماية (44 ميدالية). وحصدت الصين في العاب القوى 15 ذهبية مقابل 3 لليابان ولا شيء لكوريا الجنوبية، وفي السباحة 22 ذهبية اضافة إلى احتفاظها مرة جديدة بالميداليات العشر المخصصة للغطس مع 6 فضيات، مقابل 12 لليابان ولا شيء لكوريا الجنوبية، وفي الرماية 26 ذهبية مقابل 8 لكوريا الجنوبية ولا شيء لليابان. في المقابل، تفوقت كوريا وبنسبة اقل اليابان في جميع الألعاب الجماعية على الصين التي كان لها فيها نصيب وافر في جوانججو اذ لم يصعد اي من منتخباتها على أعلى درجة لمنصات التتويج. وتخلت ايران (18 ذهبية و13 فضية و17 برونزية) عن المركز الرابع في جوانججو لصالح كازخستان (22 ذهبية و20 فضية و32 برونزية)، في حين حققت كوريا الشمالية قفزة نوعية من المركز الثاني عشر إلى السادس برصيد 35 ميدالية (11 ذهبية و11 فضية و13 برونزية).
ونافست كوريا الشمالية بقوة في رياضة رفع الأثقال فحصلت على 4 ذهبيات مع 4 ارقام قياسية عالمية، مقابل 7 ذهبيات ورقم قياسي واحد للصين من أصل 14 ميدالية مخصصة لهذه الرياضة، وحصلت كذلك على ذهبيتين في الجمباز الفني مقابل 7 للصين و4 لليابان من اصل 14 ايضا. وحافظت اسماء على تفوقها منها السباح الصيني العملاق وانج سون (حصل على عدة ذهبيات فردية ومع منتخب بلاده) والعداءة الإماراتية مريم يوسف جمال (ذهبيتا 1500 و5 آلاف م) والسعودي سلطان الحبشي (احتفظ بذهبية الكرة الحديد للمرة الثالثة على التوالي)، اضافة الى الرامي الكويتي فهيد الديحاني الذي كان قريبا من الذهب.
وبرزت اسماء ايضا منها خصوصا السباح الياباني كوسوكي هاجينو (عدة ميداليات ذهبية)، وافل نجم بعضها وتحديدا السابح الكوري الجنوبي تاي هوان بارك.

تراجع عربي
اذا كان للتراجع الصيني مبرراته واسبابه الخاصة، فلا عذر للعرب في ظل تبوء عربي منصب رئيس المجلس الاولمبي هو الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح. واعدت الدول العربية العدة لهذه الدورة ودفعت بوفود رياضية كبيرة نسبيا لكن الحصيلة لم تأت على قدر التوقعات بالنسبة إلى اغلبها، وجاءت قطر والبحرين استثناء (64) ميدالية مقابل 69 في جوانججو). وحفظ العرب شيئا من الألعاب وغابت عنهم اشياء فتوج بعض رياضييهم على اعلى الدرجات في العاب القوى والرماية والفروسية اضافة إلى بعض الفضة والبرونز في الالعاب القتالية، لكنهم غابوا تماما عن منصات السباحة. وفي الألعاب الجماعية، غابت الإمارات وصيفة بطل مسابقة كرة القدم، وحلت قطر والبحرين في كرة اليد (ذهبية وبرونزية) والعراق في كرة القدم (برونزية). وتقدمت قطر من المركز الثامن عشر في دورة جوانججو الصينية عام 2010 (4 ذهبيات و5 فضيات و7 برونزيات) إلى المركز التاسع حاليا (10 ذهبيات و4 برونزيات) فكانت قفزتها كبيرة.
وكسبت قطر الرهان حيث وضع المسؤولون الرياضية هدفا بإحراز 10 ذهبيات ونجحوا. من جانبها، انتقلت البحرين من المركز الرابع عشر (5 ذهبيات و4 برونزيات) قبل 4 سنوات إلى الثالث عشر مع غلة اوفر كثيرا (9 ذهبيات و6 فضيات و4 برونزيات). ووعدت البحرين بمفاجأة في هذا الاسياد فتحققت المفاجأة، وجاءت جميع ميدالياتها في العاب القوى عبر رياضيين من اصول افريقية باستثناء برونزية منتخب اليد، ما اثار جدلا حول التجنيس والمجنسين، لكن المجلس الاولمبي كان حاسما بتأكيده ان الشروط مستوفاة وان هذا الموضوع سار في العالم اجمع. وكانت السعودية التي لا تعتمد التجنيس اكبر الخاسرين فتراجعت من المركز الثالث عشر (5 ذهبيات و3 فضيات و5 برونزيات) إلى العشرين (3 ذهبيات و3 فضيات وبرونزية واحدة).
ولم يكن حصاد الاردنيين جيدا في الالعاب القتالية (جودو وكاراتيه وملاكمة وتايكواندو) كما فعلوا في الصين (ذهبيتان وفضيتان وبرونزيتان)، فتراجعت الغلة (فضيتان وبرونزيتان). واذا كانت سوريا المشغولة في حربها قد حققت انتصارا سياسيا من خلال مشاركتها في الدور وفك عزلتها على حد قول رئيس الاتحاد الرياضي العام واللجنة الاولمبية السورية اللواء موفق جمعة، فهي لم تحقق اي انتصار على صعيد النتائج وخرجت من الدورة خالية الوفاض من دون اي ميدالية (ذهبية وبرونزية في غوانغجو).
وغابت عمان واليمن عن لائحة الميداليات، وهي غالبا ما تكون كذلك، فيما خسر لبنان (فضية وبرونزية) المشغول بدوره في وضع غير مستقر برونزية من غلة جوانججو.
وتراجعت الكويت بدورها من المركز السابع عشر (4 ذهبيات و6 فضيات وبرونزية واحدو) الى التاسع عشر بغلة افضل (3 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات)، وهي تدين في احراز الذهبيات للرامي عبدالله الرشيدي (السكيت) وعبدالله المزين لاعب الاسكواش وهي رياضة غير اولمبية اصلا، وراشد المطيري (كاراتيه). وتقدم العراق قليلا على اللائحة بفضل حسن الطالع الذي خدم العداء عدنان طعيس في سباق 800 م باستبعاد الثلاثة الاوائل السعودي محمد عبد العزيز لادن والقطري مصعب بلة والبحريني ابراهام كيبتشيرتشير روتيتش، وكان نفسه احرز بجهده الخاص برونزية 1500 م. وخطت الامارات ايضا خطوة الى الامام لكن بفضل المجنسة علياء سعيد التي احرزت لها الذهبية الوحيدة في سباق 10 الاف م.

إلى الأعلى