الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م - ١٥ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تندد بوعد ترامب (المشؤوم) وترى الخطة تبيضا للاحتلال والاستيطان
فلسطين تندد بوعد ترامب (المشؤوم) وترى الخطة تبيضا للاحتلال والاستيطان

فلسطين تندد بوعد ترامب (المشؤوم) وترى الخطة تبيضا للاحتلال والاستيطان

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
نددت الخارجية الفلسطينية بشدة بالخطة الاقتصادية الأميركية للسلام، معتبرة إياها امتدادا لموقف واشنطن السياسي المنحاز بالكامل لإسرائيل وسياساتها. وشددت الوزارة في بيان صحفي نشرته أمس على أن المشروع الأميركي لا يتحدث عن اقتصاد الدولة الفلسطينية ومقوماته، بل يحاول تبييض الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين، ويأتي “في إعادة إنتاج مقولات ومفاهيم ومرتكزات وعد بلفور المشؤوم”. وحملت الخارجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولية عن محاولة تقييد الاقتصاد الفلسطيني بسلاسل الاحتلال وحرمانه من أي فرصة للازدهار والتطور كاقتصاد دولة مستقلة، متهمة واشنطن بمحاولة سرقة الأراضي الفلسطينية والسيطرة على مواردها وثرواتها الطبيعية. وسمت المشروع بـ “وعد ترامب المشؤوم” و”وعد بلفور 2″، مشيرة إلى أنه ينكر وجود الشعب الفلسطيني والأمة الدولية ويلغي حقائق الصراع والتاريخ والجغرافيا ويتعامل مع الشعب الفلسطيني كـمجموعة سكانية وجدت بالصدفة في هذا المكان الذي منحته إدارة ترامب للإسرائيليين بامتياز. وأكدت أن إدارة ترامب لا تسعى بأي شكل إلى تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بل إلى إعادة إنتاجه بقوالب جديدة، معتبرة ذلك تفكيرا نظريا ومنفصلا تماما عن الواقع. على صعيد متصل رفضت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان ما أعلنه البيت الأبيض في بيان مصور عن الشق الاقتصادي من صفقة القرن والذي سيتم الإعلان عنه، هذا الأسبوع، في مؤتمر البحرين. وقال منير الجاغوب، رئيس المكتب الاعلامي بمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح: “إن الادارة الأميركية تقترح حلا قائما على استخدام المال العربي لقتل الطموحات السياسية للشعب الفلسطيني. ودعا الجاغوب العرب أن لا يسمحوا للولايات المتحدة بابتزازهم بهذا الشكل المهين: وأن يقوموا عوضا عن ذلك بإعادة طرح المبادرة العربية للسلام وتوفير الغطاء المالي اللازم لتنفيذها. بدوره أكد المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، أن تصريحات كوشنر ومقترحاته الاقتصادية، تكشف أهداف مؤتمر البحرين لتحويل قضية الشعب الفلسطيني إلى قضية إنسانية واقتصادية، بهدف تمرير صفقة القرن، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يرفضون هذا، وسيواصلون نضالهم لإفشاله. وأوضح القانوع أن الإدارة الأميركية تواصل وهمها بأن الشعب الفلسطيني يمكن أن يقايض حقوقه ومقدساته بأي مشاريع وأموال. كما رفض مسؤولون فلسطينيون المقترحات التي كشف النقاب عنها جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب بإقامة مشروعات بتكلفة ضخمة لتمثل الشق الاقتصادي لخطة إدارة ترامب للسلام في الشرق الأوسط والتي طال انتظارها. وقالت حنان عشراوي المسؤولة البارزة بمنظمة التحرير الفلسطينية إن خطط كوشنر كلها مجرد “وعود نظرية” مشيرة إلى أن الحل السياسي فقط هو الذي يحل الصراع.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة أكثر وضوحا بالقول “فلسطين ليست للبيع”.
وقالت عشراوي وهي مفاوضة فلسطينية مخضرمة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن الحل السياسي الذي ينهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو فقط الذي سيحل الصراع. وكان البيت الابيض قد كشف البيت الأبيض عن تفاصيل خطة السلام في الشرق الأوسط المعرفة إعلاميا بـ “صفقة القرن، قبل أيام من مؤتمر تنموي في البحرين بشأن الفلسطينيين. وجاء في وثيقة للبيت الأبيض، نقلت عنها وكالة أنباء بلومبرج، أن الخطة المقترحة المكونة من 40 صفحة، تشمل إنشاء صندوق استثمار عالمي، تأمل الولايات المتحدة في أن يؤدي إلى رفع المستوى الاقتصادي للفلسطينيين والاقتصاديات العربية المجاورة. وسيتم إنفاق أكثر من نصف المبلغ المحدد لذلك الصندوق وقيمته 50 مليار دولار في الأراضي الفلسطينية على مدى عشرة أعوام، حسب الخطة، وسيتم توزيع المبلغ الباقي على كل من مصر ولبنان والأردن. ومن بين الملامح الرئيسية لذلك المشروع، إقامة محور ” ممر” للسفر بقيمة خمسة مليارات دولار يستخدمه الفلسطينيون وسيعبر إسرائيل ويربط الضفة الغربية بقطاع غزة. وسيشمل ذلك بناء “طريق رئيسي” وربما خط سكك حديدية. وجاء في الخطة أن هذا المشروع “في نهاية المطاف لديه القدرة على فتح مستويات غير مسبوقة من (الفرص) التجارية، ونمو الصادرات، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي دول الجوار خاصة مصر وإسرائيل والأردن”.

إلى الأعلى