الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تواصل دروس الخط العربي الأسبوعية
الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تواصل دروس الخط العربي الأسبوعية

الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تواصل دروس الخط العربي الأسبوعية

بمثابة اللبنة الأساسية لتطوير قدرات الخطاط ومشاركاته
مسقط ـ “الوطن” :
تتواصل دروس الخط العربي الأسبوعية التي تنظمها الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني ضمن أنشطتها السنوية، حيث يعتبر الخط العربي من أهم الركائز والثوابت التي تحرص إدارة الجمعية على تنميتها، وذلك من خلال دعم الخطاط العماني وتوفير كل ما يلزم لصقل مواهبه في مختلف مجالات الخط العربي، وكذلك تأتي هذه الدروس بمثابة اللبنة الأساسية التي يمكن من خلالها للخطاط المشاركة في فعاليات الخط العربي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
أما عن كيفية تسجيل الطلاب والالتحاق وشروط القبول فيبين طالب بن علي المحروقي مساعد مدير الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية، “ان قبول الطلبات لهذه الدروس سهل وليس صعباً، حيث إن الشروط الأساسية هي ألا يقل سن المتقدم لدروس الخط عن تسعة عشر عاماً، ويتم التسجيل عن طريق الحضور لمكتب شؤون الفنانين والفنانات بالجمعية، لتعبئة الاستمارة الخاصة بهذا الغرض، وأضاف بأنه سيتم إجراء اختبار مبدئي لتحديد مستوى الطالب، ليتسنى للمدرس البدء بتدريسه وفقاً لمستواه. أما عن طبيعة الدروس المقدمة للطلبة، يوضح “المحروقي” بأن الدروس تركز في المقام الأول على تعلم خطي الرقعة والديواني، باعتبارهما خطوط تلين اليد وتساعد المبتدئين على التعلم بيسر، وتسهل عليهم الانطلاقة لاكتساب المهارات اللازمة للإجادة والتقدم في هذا المجال مستقبلاً. ويضيف بأنه نظرا للإقبال المتزايد على تعلم الخط العربي، فأن الجمعية سعت إلى إقامة دروس الخط بمعدل يومين من كل أسبوع، حيث خصصت درساً خاصا بالنساء في يوم الاثنين، ودرسا للرجال في يوم الثلاثاء، يقام كلاهما خلال الفترة المسائية”.
من جانبه قال الخطاط سلطان الراشدي المشرف على دروس الخط العربي بالجمعية “تأتي أهمية إقامة دروس لتعلم الخط العربي من منطلق اهتمام الجمعية بخط اليد لكون الكتابة وسيلة من وسائل التخاطب والتواصل والتعبير بحياتنا اليومية ، فطالما أن الأمر كذلك إذن فالخط الأنيق هو من يحقق هذا الهدف أو هذه الغاية المتمثلة في وضوح وسهولة القراءة، وسلامة الأداء وجمال الشكل، إضافةً إلى أن للخط العربي قيمة دينية عظمى إذ به سطرت آيات القرآن الكريم، فخرجت لنا أجمل المصاحف وأبدعها وبه كذلك دونت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فعاشت للمؤمنين هدى ونوراً على مر الأزمان”.
وعن أراء الطلاب الملتحقين بهذه الدروس، قال سيف بن أحمد الخروصي”إن دروس الخط العربي التي تنظمها الجمعية العمانية لها أهمية بالغة ذلك لأن الخط العربي استمد اهتمامه كمطلب أساسي للعناية بكتابة القرآن الكريم، وتدوين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا المطلب هو الذي دفعنا لتعلم الخط العربي بقواعده وأصوله الفنية لنحظى بما حظي به من سبقنا في خدمة حرف القرآن، هذا إلى ما يضيفه تعلم الخط العربي من مزايا أخرى يستفيد منها المرء في حياته الاجتماعية ماديا ومعنويا.وأما عن انضمامي للجمعية فقد أفادني كثيرا في معرفة أنواع الخطوط وكيفية رسم الحروف على أحسن أوضاعها على يد أستاذ متخصص في هذا المجال”.
فيما قال محمد بن ناصر السابعي”تعلم الخط العربي ينمي في الإنسان مهارات وصفات متعددة، فهو بجانب كونه علماً وفناً، فإنه يُكسِب الإنسان الذوق الرفيع والحس المرهف، ويعلمه الصبر والهدوء والتأني، وكذلك الحرص على إتقان العمل وعدم الاستعجال في نشره إلا بأجمل حلة.إضافة إلى ذلك فالخطاط الماهر يصنع لنفسه مكانة في المجتمع عندما يلفت أعينهم إلى روعة ما يمكن أن ترسمه اليد البشرية، إضافةَ إلى أن دروس الخط العربي تعتبر فرصة ذهبية لصقل وإبراز أفضل ما عند الطالب من رغبة في المنافسة الشريفة، في مختلف المسابقات المتعلقة بمجال الخط العربي”.
من جانبها قالت أميرة الإسماعيلية: “أرى أن تعلم الخط العربي من العلوم الفنية التي يجب أن تُدرّس بشكل أوسع من ذي قبل، لأنها تعكس ثقافة الفن العربي الراقي، كما للخط فوائد جمة من حيث تهذيب النفس وتعليم القيم الأخلاقية وغيرها مما لا يسع حصرها هنا.ومن ناحية الاستفادة فقد استفدت كثيرًا ولله الحمد فقد بدأت بداية بسيطة إلى أن وصلت لمستوى متطور، جعلني قادرة على إقامة حلقات لتحسين الخط العربي، وهنا أود أن أعبر عن شكري وامتناني لإدارة الجمعية التي احتضنتنا للعام الثاني على التوالي لدراسة هذا الفن على يد الخطاط سلطان الراشدي”.
من جانبها قالت استبرق الرحيلية: “بأن درس الخط بالنسبة لي هو جرعة أسبوعية أعالج بها شغف حبي للخط العربي، وحضوري لدروس الخط العربي بالجمعية ساهم في نقل مستوى خطي إلى مرحلة متقدمة لم أكن أصل إليها بدراسة وجهود ذاتية، فمن خلال تصحيح المشرف لكتاباتنا ومناقشتنا له بحثاً عن أسرار الخط أضاف لنا الكثير من المعلومات والمهارات”.
جدير بالذكر أن دروس الخط العربي انطلقت في أواخر عام 2010م وكان عدد الطلبة في ذلك الحين لم يتجاوز 15خمسة عشرة طالباً، وقد تزايد عدد المنتسبين بشكل ملحوظ إلى أن وصل الآن في عام 2019م أكثر عن 200 طالب.

إلى الأعلى