الأحد 21 يوليو 2019 م - ١٨ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين: الورشة الأميركية ولدت ميتة والحل السياسي هو الأهم
فلسطين: الورشة الأميركية ولدت ميتة والحل السياسي هو الأهم

فلسطين: الورشة الأميركية ولدت ميتة والحل السياسي هو الأهم

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قالت الرئاسة الفلسطينية إن الورشة الأميركية الاقتصادية التي اقيمت في البحرين ضمن صفقة القرن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ” ولدت ميتة”. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ، في بيان ، إن “هدف ورشة المنامة هو التمهيد لإمارة في غزة، وتوسيعها والتخطيط لفصلها عن الضفة الغربية، وتهويد القدس”، مؤكداً أن أي خطة لا تمر عبر الشرعية الفلسطينية مصيرها الفشل. وأضاف أن “أية إجراءات أحادية هدفها تجاوز الشرعية العربية والدولية ستصل إلى طريق مسدود، وأن فلسطين لم تكلف أحدا بالتكلم باسمها، وأنه لا شرعية سوى لقرارات الشعب الفلسطيني الممثلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وقرارات المجالس الوطنية”. في الوقت ذاته رفض أبو ردينة تصريحات جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن التوصل إلى حل وسط بين إسرائيل والفلسطينيين لا يمكن أن يعتمد على مبادرة السلام العربية. وعقب الناطق باسم الرئاسة بالقول إن مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمم العربية والإسلامية وأصبحت جزءاَ من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1515، خط أحمر، وأنه لا يمكن لكوشنر أو غيره إعادة صياغة المبادرة نيابة عن القمم العربية والإسلامية. من جهته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الفلسطينيين “ضد ما يجري في المنامة وضد صفقة العصر”. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عنه القول ، في كلمة للصحافة الأجنبية، :” الأموال مهمة والاقتصاد مهم، لكن الحل السياسي أهم، وعندما يتم حل سياسي على أساس الشرعية الدولية ورؤية الدولتين، وقتها نقول مرحبا بكل من يريد أن يساعدنا”. وأعرب عن رفضه المطلق أن تحول الولايات المتحدة القضية الفلسطينية من سياسية إلى اقتصادية. وقال :”عندما يكون هناك حل سياسي وعندما تطبق رؤية الدولتين، وعندما نرى دولة فلسطين على حدود 67 حسب ما هو وارد بقرارات الشرعية الدولية، عند ذلك نقول أيها العالم تعال لمساعدتنا نحن مستعدون للمساعدة”. وحول خصم إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية، جدد الرئيس التأكيد على عدم القبول باستلام الأموال منقوصة، مؤكدا أن “الشهداء والجرحى والأسرى هم أقدس ما لدينا، ولا يمكن حرمانهم من الرواتب”. على صعيد اخر أفادت مصادر فلسطينية متعددة بوقوع اشتباكات أمس الثلاثاء، بين متظاهرين فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال تظاهرات احتجاجية في الضفة الغربية ضد “مؤتمر البحرين”. ولفتت إلى أن مسيرة فلسطينية تتجه نحو الحاجز العسكري الإسرائيلي عند مدخل مستوطنة “بيت إيل”، حيث حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي قمع المحتجين باستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع. وأشارت إلى أن مسيرات أخرى توجهت نحو نقاط التماس في بيت لحم، أريحا، نابلس، الخليل، سلفيت ورام الله، رفضا لـ”ورشة المنامة”، رفع المشاركون خلالها الأعلام الفلسطينية. وأكدت وكالة “معا” الفلسطينية، أن الفعاليات الاحتجاجية ستستمر بالتنسيق والشراكة مع فصائل العمل الوطني ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات حتى وقت لاحق من اليوم الاربعاء. ونقلت الوكالة عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول قوله خلال المسيرات في نابلس “إنه لم يولد بعد من يتنازل عن القدس”، وأكد أن “النضال مستمر حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني”. ووجه العالول رسالة إلى إسرائيل والإدارة الأميركية مفادها “أن الظلم لن يدوم والمؤامرة لن تمر”، وأما “للأصدقاء والأشقاء” فقال العالول “إن الطعنات في ظهر الشعب الفلسطيني زادت عن اللزوم. لن نقول إنكم أعداءنا، بل سنترككم لشعوبكم”. ويشهد قطاع غزة، إضرابا شاملا بعدما دعت التنظيمات الفلسطينية في القطاع إلى الإضراب اليوم، فأغلقت المحال التجارية أبوابها منذ الصباح، وشل الإضراب مؤسسات القطاع الخاص والشركات والأسواق والمصارف والمدارس والمحاكم. ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الجماهير الفلسطينية، إلى المشاركة في الفعاليات المتزامنة مع الإضراب، وأبرزها المؤتمر الجماهيري الذي يعقد مساء اليوم، تزامنا مع انطلاق “ورشة المنامة”. كما شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إضرابا عاما رفضا للمؤتمر الاقتصادي الأميركي في البحرين، وذكرت “الوكالة الوطنية للاعلام” اللبنانية أمس أن مخيمي “المية ومية” و”عين الحلوة” في صيدا يشهدان إضرابا عاما وذلك بدعوة من هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية للقوى الوطنية والاسلامية في صيدا رفضا واستنكارا لمؤتمر البحرين وصفقة القرن. وحسب الوكالة ، ومن المقرر أن يشهد مخيم عين الحلوة أمس، وقفة احتجاجية بمشاركة كافة القوى الفلسطينية وأبناء المخيم في الوقت الذي تغلق فيه كافة المؤسسات الصحية و التربوية و الاجتماعية و المحال التجارية داخل المخيم أبوابها. ووفقا للوكالة ، شهدت كذلك مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور إضرابا واعتصامات استنكارا واحتجاجا على ما يسمى صفقة القرن ومؤتمر البحرين حيث أقفلت مدارس الأونروا والمؤسسات والمحال التجارية أبوابها.

إلى الأعلى