الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م - ٢٣ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / 15 دولة تستعرض الحالة الإقليمية للسلامة على الطرق والحد من الحوادث تشريعا وقيادة
15 دولة تستعرض الحالة الإقليمية للسلامة على الطرق والحد من الحوادث تشريعا وقيادة

15 دولة تستعرض الحالة الإقليمية للسلامة على الطرق والحد من الحوادث تشريعا وقيادة

في الاجتماع الإقليمي لمشرعي سياسات وقوانين السلامة على الطرق

ـ 16.1 حالة وفاة لكل 100 ألف من سكان السلطنة نتيجة الحوادث غالبيتهم بين 15-29 عاما

بدأت صباح أمس أعمال الاجتماع الأول للمنتدى الإقليمي “لمشرعي سياسات وقوانين السلامة على الطرق لشرق المتوسط القيادة والتشريعات والبيانات والذي تنظمه منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة على مدار ثلاثة أيام بمشاركة 78 مختصاً يمثلون 15 بلداً من بلدان إقليم شرق المتوسط بالإضافة لعدد من الخبراء من اسبانيا، فنلندا، السويد والفلبين.
رعى افتتاح جلسات الاجتماع سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية بحضور سعادة الدكتورة أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة وعدد من المسؤولين من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة.
يهدف الاجتماع إلى استعراض الحالة الاقليمية للسلامة على الطرق بناءً على نتائج التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق 2018، مع التركيز بشكل خاص على القضايا والمواضيع المتعلقة بالقيادة، والتشريع بالإضافة إلى المراهقين والشباب، وعرض التقدم الذي أحرزه المنتدى الإقليمي لمشرعي السلامة على الطرق ويشمل ذلك مناقشة المبادرة الإقليمية المقترحة بشأن تشريعات السلامة على الطرق، كذلك دراسة أهمية البيانات في تحديد الأولويات، وصناعة السياسات والتخطيط الاستراتيجي والاتفاق على الخطوات المستقبلية وعلى آلية المتابعة.
كما يناقش المشاركون في الاجتماع عددا من الأبحاث وأوراق العمل المقدمة من الخبراء الدوليين في مجال قطاعات الصحة والنقل والداخلية والتي تتناول موضوعات مهمة منها المنظور الإقليمي بشأن السلامة على الطريق والسياق العالمي لسياسات السلامة المرورية وغيرها ويكتسب هذا الاجتماع أهميته في كونه محطة مهمة لتحويل الالتزامات الإقليمية والعالمية في مجال الصحة العامة إلى أطر وطنية للتشريع والسياسات في سياق نهج النظام الآمن ودعم جهود البلدان في التصدي لمشكلة الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق.
ويسعى الاجتماع إلى إطلاق شبكة إقليمية للمشرعين البرلمانيين في مجال السلامة على الطريق والاتفاق على هيكلية حوكمتها وعلى الإجراءات المستقبلية المطلوبة وأخذ رؤية المشاركين بخصوص وضع إطار إقليمي مقترح لتسريع الإجراءات الموجهة نحو تحقيق الغايات العالمية في مجال السلامة على الطريق مع التركيز على اليافعين والشباب.
وقد ألقى سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل الشؤون الصحية بوزارة الصحة كلمة رحّب خلالها بالمشاركين في جلسات الاجتماع مؤكداً على أهمية الاجتماع والمواضيع التي يناقشها متمنيا لهم طيب الإقامة بالسلطنة.
من جانبها ألقت سعادة الدكتورة أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة كلمة قالت فيها : يجسد عقد هذا الاجتماع اعترافا بجهود السلطنة المتضافرة على مدار سنوات عديدة لوضع السلامة على الطرق على جدول الاعمال العالمي والإقليمي ويعد المؤتمر الدولي الذي عُقد في أكتوبر 2018 مثالاً على ذلك.
واضافت : ما زالت السلامة على الطرق تمثل تحدياً كبيراً من تحديات الصحة العامة والتنمية على الصعيد العالمي وفي إقليم شرق المتوسط، ومن المؤسف أن الإقليم يحتل المرتبة الثالثة من حيث أعلى معدل للوفيات الناجمة عن التصادمات على الطرق في العالم، في المقابل تقوم منظمة الصحة العالمية بدورها الفعال في معالجة هذه المشكلة الخطيرة والمثيرة للقلق، ولهذا فإن الوقاية من الإصابات الناجمة عن تصادمات الطرق مكون من المكونات الرئيسية لرؤيتنا الجديدة 2023 للصحة العامة في إقليم شرق المتوسط والتي تدعو إلى التضامن والعمل نحو تحقيق “الصحة للجميع وبالجميع” .
ومن المتوقع أن يخرج الاجتماع بعدة مخرجات منها إتمام مناقشة المبادرة التشريعية للسلامة على الطرق في إقليم شرق المتوسط وتوجه المشاركين نحو تجارب دول الإقليم في استخدام الروابط المشتركة بين البيانات والتشريعات وصنع السياسات لدفع العمل التطبيقي على المستوى البلداني مع التركيز على المراهقين والشباب.
جدير بالذكر أن السلطنة أولت أهمية بالغة للسلامة على الطرق باعتبارها مسألة ذات أولوية تتطلب اهتمام جميع أصحاب المصلحة المعنيين؛ وتعمل وزارة الصحة عن كثب مع جميع القطاعات المعنية من أجل ضمان السلامة على الطرقات من خلال سن ومراقبة القوانين والسياسات ذات الصلة القائمة على الأدلة العلمية، مما أدى ذلك إلى خفض الوفيات الناجمة عن حوادث المرور إلى النصف.
واستنادًا إلى نتائج التقرير الرابع لتحليل الوضع العالمي للسلامة على الطرق 2018 مستندة إلى بيانات عام 2016 فقد بلغ معدل وفيات حوادث الطرق في السلطنة 16.1 لكل 100000 من السكان وهو أقل من المعدل الإقليمي البالغ 18 لكل 100000 من السكان، كما بين التقرير أن غالبية الضحايا هم من الذكور في الفئة العمرية 15-29، حيث إن خسارة هذه الفئة لها آثار خطيرة على الإنتاجية والتنمية بالنسبة للدولة.
وأشار التقرير إلى أن لدى السلطنة لجنة وطنية تعمل جيدًا للسلامة على الطرق يتم تمويلها من خلال الميزانية الوطنية وتتمتع بوظائف التنسيق والتشريع والرصد والتقييم ومن هنا يتم تمويل استراتيجيتنا الوطنية للسلامة على الطرق بالكامل وتعمل على تحقيق أهداف واضحة لخفض الوفيات بنسبة 25٪ بين عامي 2011 و2020 لقد أحرزنا تقدماً ملحوظاً في تطبيق القوانين في العديد من عوامل الخطر الرئيسية المسببة للحوادث مثل السرعة، حزام الأمان، خوذة الرأس لراكبي الدراجة النارية وغيرها.
وفي تقرير عالمي حول السلامة المرورية أشارت منظمة الصحة العالمية أيضا إلى أن حوادث السير باتت السبب الرئيسي لوفيات الأطفال والشباب بين سن الخامسة والتاسعة والعشرين، وفي السنوات الأخيرة ارتفع العدد الإجمالي لضحايا الحوادث المرورية في العالم ليصل 1,35 مليون شخص احتسبوا في تقرير العام 2018 فيما كان عددهم 1,2 مليون شخص في تقرير لمنظمة الصحة العالمية الذي صدر عام 2009.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان : تشكل هذه الوفيات ثمنا غير مقبول للتنقل وأضاف : لا عذر بتاتا لعدم التحرك. يشكل هذا التقرير نداء للحكومات والشركاء لاتخاذ تدابير أكبر لتطبيق الإجراءات .
في المقابل رحبت منظمة الصحة العالمية باستقرار معدل الوفيات نسبة إلى عدد سكان العالم في السنوات الأخيرة ما يدفع إلى الظن أن الجهود المبذولة على صعيد السلامة المرورية في بعض الدول المتوسطة أو المرتفعة الدخل قد خففت من حدة المشكلة .
ويعزى هذا الوضع خصوصا إلى تشريعات أفضل على صعيد تجاوز السرعة وتناول الكحول عند القيادة وعدم ربط حزام الامان واعتمار الخوذة على الدراجات الهوائية والنارية واستخدام مقاعد السيارات المخصصة للأطفال وشددت منظمة الصحة العالمية أيضا على أهمية البنى الأساسية الآمنة مثل الأرصفة ومسارات مخصصة لراكبي الدراجات الهوائية والنارية وتحسين معايير السيارات ولا سيما تلك المتعلقة بالفرامل.
وقد بين التقرير أن الوضع تحسن في الدول الغنية في المقابل لم تسجل أي من الدول المتدنية الدخل تراجعا في عدد الوفيات الإجمالي خصوصا بسبب غياب الاجراءات لتحسين السلامة فخطر الوفاة في حادث مروري أكبر بثلاث مرات في الدول المتدنية الدخل مقارنة بالدول المرتفعة الدخل مع تسجيل أعلى النسب في أفريقيا (26,6 وفاة لكل مائة ألف نسمة) وأدناها أوروبا (9,3 وفيات لكل مئة ألف نسمة) ومنذ التقرير الأخير قبل ثلاث سنوات سجلت ثلاث مناطق في العالم تراجعا في معدلات الوفيات على الطرقات وهي القارة الأميركية وأوروبا وغرب المحيط الهادئ وقد سجل أكبر تراجع في المنطقة الأخيرة.

إلى الأعلى