الأحد 17 نوفمبر 2019 م - ٢٠ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / الشورى يوافق على تقرير اللجنة المشتركة مع الدولة بشأن المواد محل التباين في القوانين المطروحة
الشورى يوافق على تقرير اللجنة المشتركة مع الدولة بشأن المواد محل التباين في القوانين المطروحة

الشورى يوافق على تقرير اللجنة المشتركة مع الدولة بشأن المواد محل التباين في القوانين المطروحة

في دراسته لقوانين استثمار رأس المال الأجنبي والشراكة بين القطاع العام والخاص والتخصيص والإفلاس

ـ التوصية بإنشاء مجلس أعلى للصحة يعنى بوضع السياسات والخطط والتشريعات الخاصة بالقطاع الصحي

ـ استعراض التحديات التي تواجه الباحثين عن عمل في الوظائف الطبية والطبية المساعدة في القطاع الصحي الخاص

ـ التوصية بضرورة التوسع والتنويع في قائمة البرامج التي تقدمها القناة الثقافية والارتقاء بمستوى التغطية الإخبارية للأحداث الثقافية في السلطنة وخارجها

ـ دراسة توصي بإعادة بناء استراتيجية جديدة للرياضة العمانية بما يتناسب والأولويات الوطنية والتوجهات الرئيسية لرؤية عمان 2040

وافق مجلس الشورى صباح أمس على تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن المواد محل التباين بين المجلسين حول عدة مشروعات قوانين وهي : مشروع قانون استثمار رأس المال الأجنبي، ومشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشروع قانون التخصيص، ومشروع قانون الإفلاس.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية السادسة عشر لدور الانعقاد السنوي الرابع (2018-2019) م من الفترة الثامنة (2015-2019) م، والتي عقدت برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس.
وقد صادق أعضاء المجلس على الانضمام إلى مشروع تعديل اتفاقية انضمام السلطنة إلى مدونة سلوك جيبوتي (المعدلة) حول قمع القرصنة والسطو المسلح وذلك بعد أن أبدت اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس رؤيتها حول مشروع الاتفاقية وقد استعرض رؤية اللجنة سعادة أحمد بن سعيد السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية ومقررها بالجلسة.
كما وافق المجلس على الانضمام إلى مشروع اتفاقية النقل البري للركاب والبضائع بين حكومة السلطنة وحكومة جمهورية مصر العربية وذلك بعد أن أبدت لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية رؤيتها حول مشروع الاتفاقية.
وقد قرأ رؤية اللجنة سعادة حمود بن أحمد اليحيائي رئيس لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية ومقررها بالجلسة.
يأتي ذلك بناء على المادة (58) مكررًا (41) من النظام الأساسي للدولة، والتي تنص على: ” تحال مشروعات الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة إبرامها أو الانضمام إليها إلى مجلس الشورى، لإبداء مرئياته وعرض ما يتوصل إليه بشأنها على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا”.
كما تضمنت الجلسة الموافقة على عدد من دراسات اللجان الدائمة بالمجلس، منها: تقرير اللجنة الصحية والبيئية حول التعمين في القطاع الصحي، وقد قرأ تقرير الدراسة سعادة الدكتور محمد بن علي باقي عضو اللجنة ومقررها بالجلسة.
وتوصلت الدراسة إلى جملة من النتائج والتحديات والتي تمثلت في تدني مستوى الإنفاق على القطاع الصحي في السلطنة مقارنة بالكثير من دول العالم، إلى جانب قلة مخرجات المهن الطبية والمهن الطبية المساعدة، وعدم وجود مظلة وطنية واحدة تشرف على الخدمات الصحية الحكومية والخاصة في السلطنة بالإضافة إلى قلة أعداد الأطباء الاختصاصيين في السلطنة مقارنة بأطباء العموم كما تضمنت نتائج الدراسة الإشارة إلى محدودية الأماكن التدريبية المعتمدة والمؤهلة والتي تتوافق مع المعايير والمواصفات الدولية لتدريب الأطباء، وكذلك انقطاع ميزانية الإحلال في وزارة الخدمة المدنية مما أدى إلى تراكم أعداد الباحثين عن عمل.
كما استعرضت الدراسة التحديات التي تواجه الباحثين عن عمل في الوظائف الطبية والطبية المساعدة من العمل في القطاع الصحي الخاص.
وأشار سعادة د.محمد باقي إلى التوصيات التي خلصت إليها اللجنة بعد دراستها للموضوع، أبرزها: زيادة مستوى الانفاق الحكومي على القطاع الخاص، وإعداد خطة لزيادة المقبولين في دراسة التخصصات الطبية والطبية المساعدة وتمكين الأطباء العمانيين من استكمال دراساتهم العليا وتأهيلهم لوظيفة اختصاصي، واستشاري إلى جانب إنشاء مجلس أعلى للصحة يعنى بوضع السياسات والخطط والتشريعات الخاصة بهذا القطاع، ووضع خطة واضحة المعالم لاستراتيجية التعمين في القطاع الصحي في السلطنة. وتضمنت التوصيات تطبيق نظام التدريب المقرون بالإحلال للفئات الطبية والطبية المساعدة في المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، ومنح وزارة الصحة صلاحيات وضع الاشتراطات الخاصة للتعمين في القطاع الصحي الخاص.
كما وافق المجلس على تقرير دراسة لجنة الشباب والموارد البشرية حول واقع وتحديات القطاع الرياضي في السلطنة، وقد قرأ تقرير الدراسة سعادة محمد بن سالم البوسعيدي رئيس اللجنة ومقررها بالجلسة.
وتهدف الدراسة إلى تحليل واقع القطاع الرياضي بالسلطنة واكتشاف مكامن الخلل فيه، والوقوف على التحديات التي تواجهه بغرض تقديم مقترحات قابلة للتنفيذ وتسهم في الارتقاء به، إلى جانب التعرف على النظم والتشريعات المتعلقة بتنمية وتطوير القطاع الرياضي بالسلطنة؛ سعيًا لتحسينها وتطويرها بما يتواكب ومستجدات القطاع الرياضي.
وأوضح رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بأن دراسة اللجنة لهذا الموضوع تأتي نظرًا لافتقار القطاع الرياضي في السلطنة لرؤية واضحة، إلى جانب عدم مواكبة المنظومة التشريعية للقطاع الرياضي بالسلطنة للمتغيرات والمستجدات التي طرأت على القطاع الرياضي سواء من حيث التنظيم أو الإدارة أو المشاركة في التنويع الاقتصادي، ومحدودية الموارد المالية التي تنفق على القطاع الرياضي.
وقد خلصت اللجنة إلى جملة من التوصيات لمعالجة التحديات التي تواجه تطور القطاع الرياضي في السلطنة وتفعيل دورها في التنمية المستدامة، منها ما يتعلق باستراتيجية الرياضة العمانية حيث أوصت الدراسة بضرورة إعادة بناء استراتيجية جديدة للرياضة العمانية بما يتناسب والأولويات الوطنية والتوجهات الرئيسة لرؤية عمان 2040. إلى جانب تعزيز العلاقة التكاملية بين وزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية العمانية والاتحادات ولجان الألعاب الرياضية والأندية. إلى جانب تعزيز الرقابة الإدارية والمالية على الهيئات الرياضية الخاصة والعاملة في القطاع الرياضي.
كما ضمت الدراسة توصيات متعلقة بالتشريعات والقوانين المنظمة لهذا القطاع، وتوصيات أخرى حول استغلال البنية الأساسية للأندية الرياضية القائمة وتهيئتها لكافة شرائح المجتمع، إلى جانب توفير منشآت رياضية خاصة برياضات المرأة. واحتوت الدراسة على توصيات خاصة برياضة المنتخبات منها المتعلقة بزيادة التنسيق بين جميع الجهات الرافدة للقطاع الرياضي في السلطنة كالقطاع العسكري والرياضة المدرسية واحتضان الموهوبين، والعمل على إيجاد منشآت خاصة لكل لعبة رياضية تخدم منتخبات ولاعبي الاتحادات واللجان المشرفة على هذه اللعبات وبرامجها المختلفة. وكذلك تشجيع تأسيس أكاديميات رياضية في مختلف محافظات السلطنة.
وتطرقت الدراسة إلى توصيات خاصة بالاستثمار والتسويق الرياضي، حيث أوصت بتأسيس صندوق وطني لدعم الرياضة العمانية مهمته استثمار الموارد المالية من خلال القيام بعدة مشاريع استثمارية تعود عليه بمردود مالي، بالإضافة إلى تحسين المنتج الرياضي وتجويده بما يضمن له الوصول إلى الجمهور وتحقيق أهداف التسويق الرياضي.
وخلال الجلسة تمت الموافقة على تقرير لجنة الإعلام والثقافة حول قناة عُمان الثقافية ودورها في إبراز المنتج الثقافي في السلطنة، والتي تهدف إلى دراسة واقع قناة عمان الثقافية ومدى تحقيقها لأهداف إنشائها خاصة إبراز المنتج الثقافي الوطني وحمايته والمحافظة على الهوية الثقافية العمانية ونشرها، بالإضافة إلى معرفة مستوى التعاون القائم بين القناة والمؤسسات الثقافية الأخرى بالسلطنة.
وقرأ تقرير الدراسة سعادة علي بن أحمد المعشني رئيس اللجنة الإعلامية والثقافية ومقررها بالجلسة، الذي أشار إلى أن اللجنة وخلال دراستها للموضوع توصلت إلى جملة من النتائج، منها: ضعف الترويج للقناة محليًا وخارجيًا مما يجعل الكثير من المؤسسات الثقافية تحصر دورها في تغطية ونقل الأحداث الثقافية فقط، بالإضافة إلى خلو قائمة البرامج الثقافية للقناة من البرامج التي تخاطب الطفل، وعدم قدرتها على جذب الشباب وتلبية تطلعاتهم الفكرية مما يجعل متابعتها محصورة على فئات عمرية معينة. إلى جانب تركيز القناة على قضايا الثقافة الأصيلة وإغفال المستحدثات الثقافية التي أوجدتها التكنولوجيا والعصر الرقمي.
وقد خلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات التي يرتبط تحقيقها بتعزيز التعاون المشترك مع المؤسسات الثقافية بالسلطنة للخروج بمنتج ثقافي قادر على تحقيق أهداف القناة، ومن أبرز هذه التوصيات: ضرورة التوسع والتنويع في قائمة البرامج التي تقدمها القناة والارتقاء بمستوى التغطية الإخبارية للأحداث الثقافية بالسلطنة وخارجها، والتركيز على ثقافة العصر مثل الأدب الرقمي والنشر الإلكتروني وغيرها من القضايا الثقافية الحديثة.
كما تناولت الدراسة توصيات متعلقة بتحقيق الإضافة الإعلامية في إبراز المنتج الثقافي (الموروث الشعبي والعادات والتقاليد والتراث المادي وغير المادي)، منها: تعزيز الإنتاج الوثائقي للمواقع التراثية والفنون التقليدية العمانية والشخصيات العمانية وتجسيد تاريخها.
وشهدت الجلسة ايضا الموافقة على تقرير دراسة لجنة الإعلام والثقافة حول الضوابط المهنية والأخلاقية المنظمة للإعلام الجديد في السلطنة، والتي تهدف إلى إيجاد بيئة تنظيمية لممارسة الإعلام الجديد بمختلف منصاته للحد من انتشار الشائعات والتجاوزات ضد الأفراد والمؤسسات عبر منصات الإعلام الجديد من خلال تعزيز الحرية المسؤولة لدى الممارسين لها. وكذلك تعزيز الجانب المهني والأخلاقي في ممارسة العمل الإعلامي الجديد، والتعرف على جهود الجهات المختصة في السلطنة في كيفية تعاملها مع التجاوزات المهنية والأخلاقية في ممارسة الإعلام الجديد ومساعدتها في وضع آليات تنظيمية له.
وقرأ تقرير اللجنة سعادة علي بن سالم الجابري عضو اللجنة ومقررها بالجلسة، والذي أشار إلى عدد من التوصيات التي تضمنتها الدراسة، منها: أهمية الاستعجال في إصدار قانون الإعلام الجديد، ووضع آلية واضحة ومنظمة لممارسة الإعلام الجديد في السلطنة من خلال العمل على تطبيق ضوابط مهنية وأخلاقية منظمة لهذه الممارسات، بالإضافة إلى تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي في السلطنة بشكل ملزم وإضافة بنود خاصة بتنظيم الإعلام الجديد ضمن المبادئ العامة والحقوق والواجبات المهنية وقواعد السلوك المهني والأخلاقي للميثاق التي يجب أن يتحلى بها الصحفيون والإعلاميون في السلطنة إلى جانب إدخال مواد ونصوص في المناهج التربوية تتطرق إلى التوعية والإرشاد في الإعلام الجديد.
كما وافق المجلس على عدد من الرغبات المبداة والمقدمة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس حول جملة من الموضوعات في مختلف المجالات، منها: الرغبة المبداة بشأن ربط معاشات الضمان الاجتماعي ومعاشات التقاعد التي تقل عن (600) ر.ع شهرياً بنسب التضخم المعلنة من البنك المركزي العماني، وكذلك الرغبة المبداة حول تركيب أجهزة مراقبة عن بعد لمعدات المخلّفات، والرغبة المبداة حول فرض رسوم إضافية عند شراء (العلب والأكياس البلاستيكية)، والرغبة المبداة بشأن إعادة زراعة الأشجار البريّة المعمرة المقتلعة، بالإضافة إلى مناقشة الرغبة المبداة والمتعلقة بإلزام إجراء الفحص الطبي للأمراض الوراثية قبل الزواج. إلى جانب ذلك تم مناقشة الرغبة المبداة حول إنشاء نادٍ خاص بالمعلمين، والرغبة المبداة المتعلقة بمشروع جسر ولاية مصيرة، ورغبة أخرى تتعلق بتنظيم المقابر بالسلطنة، وأخرى حول تطوير مراكز الوفاء لتأهيل المعاقين بالسلطنة، إضافة إلى الرغبة المبداه حول السماح باستيراد الإبل الحيّة إلى السلطنة لأغراض الذبح.
ويعقد المجلس اليوم جلسته الاعتيادية السابعة عشر لدور الانعقاد السنوي الرابع، والتي سيناقش خلالها عددًا من تقارير اللجان الدائمة بالمجلس، إلى جانب الاستماع إلى بعض الردود الوزارية حول الأسئلة المكتوبة والمقدمة من أعضاء المجلس.

إلى الأعلى