الخميس 19 سبتمبر 2019 م - ١٩ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة (العشرين) تدعو لمناخ تجاري حر وتحذر من تباطؤ عالمي
قمة (العشرين) تدعو لمناخ تجاري حر وتحذر من تباطؤ عالمي

قمة (العشرين) تدعو لمناخ تجاري حر وتحذر من تباطؤ عالمي

احجموا عن إدانة الحمائية وأكدوا استمرار السياسة النقدية

ـ باستثناء واشنطن .. أكدت الالتزام باتفاق باريس حول المناخ

أوساكا ـ وكالات: حذر قادة مجموعة العشرين أمس من تنامي المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي ولكن احجموا عن إدانة الحماية التجارية واستعاضوا عن ذلك بالدعوة لمناخ تجاري حر ونزيه بعد محادثات وصفها عدد من الاعضاء في المجموعة بأنها صعبة. وفي بيان صدر في ختام قمتهم التي انعقدت على مدى يومين في أوساكا بغرب اليابان قال القادة إن النمو الاقتصادي العالمي لا يزال ضعيفا وإن الاحتمالات تتجه للأسوأ مع تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.
وقال البيان “نسعى جاهدين لتوفير مناخ تجاري واستثماري حر نزيه غير منحاز وشفاف ومستقر يمكن التكهن به وإبقاء أسواقنا مفتوحة”. وهذا البيان الثاني علي التوالي للقمة الذي يحجم عن الدعوة للحاجة لمقاومة الحماية التجارية. ولكن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أخفى انزعاجه وأكد أن ثمة الكثير من الأمور المشتركة بين قادة مجموعة العشرين من بينها الاعتراف المشترك بحاجة المجموعة لأن تظل المحرك الرئيسي للنمو العالمي. وعند صياغة بيان القمة حرصت اليابان التي ترأس الاجتماع على إيجاد أرضية مشتركة بين الولايات المتحدة التي تعارض لغة التنديد بالحماية التجارية والدول الأخرى التي تسعى لتحذير أقوى ضد التوتر التجاري. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي “لم تحدث القرارات انفراجة لكن، جميع المشاركين أكدوا على التطلع لمواصلة العمل لتحسين نظام التجارة العالمي”. وأضاف “حقيقة أن الجميع أكد على الحاجة لهذه العملية والاستعداد للعمل تجاه هذه العملة أمر إيجابي بالفعل”. وهزت التبعات واسعة النطاق للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأسواق واختبرت عزيمة أعضاء المجموعة إزاء توحيد جبهتهم لتفادي كساد عالمي. واتفقت الولايات المتحدة والصين على استئناف محادثات التجارة ما يعطي بعض الأمل في إمكانية تسوية أكبر اقتصادين في العالم للنزاع المرير بينهما. غير أن كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي حذرت من أن الاقتصاد العالمي يواجه “موقفا صعبا” بسبب النزاعات التجارية وحثت صناع القرار في مجموعة العشرين على خفض الرسوم الجمركية والعقبات الأخرى أمام التجارة. وقالت” فيما نرحب باستئناف محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فإن الرسوم التي فرضت بالفعل تكبح الاقتصاد العالمي بينما تحمل القضايا التي لم تحسم الكثير من الضبابية تجاه المستقبل”.
في السياق، جددت 19 من دول مجموعة العشرين باستثناء الولايات المتحدة، التزامها من أجل “التطبيق الكامل” للاتفاق الموقع عام 2015 في باريس لمكافحة الاحتباس الحراري. وقال الموقعون في البيان الختامي للقمة، إنهم متفقون على “عدم التراجع” عن هذا الاتفاق، مستخدمين لهجة تذكر بنبرة البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين العام الماضي.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “يجب أن نذهب أبعد من ذلك” في ما يخص المناخ. وأضاف “تجنّبنا التراجع، لكننا يجب أن نذهب أبعد من ذلك، وسنبذل كل جهدنا للذهاب أبعد من ذلك”. وكان الفرنسيون والألمان أعلنوا في وقت سابق أن دول مجموعة العشرين توصلت أمس السبت إلى اتفاق بشأن المناخ باستثناء الولايات المتحدة. وقالت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبيل الجلسة الختامية لمجموعة العشرين “تم تبني النص بشأن المناخ”.
ويؤكد اتفاق 19+1، دعم الدول الـ19 من بينها الصين وفرنسا وألمانيا، لاتفاق باريس حول المناخ الذي انسحبت الولايات المتحدة منه عام 2017. وتم التوصل إلى هذا الاتفاق بعد مفاوضات طويلة وشاقة بسبب محاولة الولايات المتحدة عرقلة الإعلان الذي اتخذ شكلاً مماثلاً لإعلاني قمتي مجموعة العشرين في هامبورغ عام 2017 وبوينوس آيريس عام 2018، بحسب الرئاسة الفرنسية. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام الصحافة إن مجموعة العشرين ستتوصل في ما يخصّ المناخ إلى “نص مماثل” لنص العام الماضي، بعد مفاوضات شاقة.

إلى الأعلى