الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الصومال: القوات الحكومية تسيطر على آخر معاقل (الشباب)

الصومال: القوات الحكومية تسيطر على آخر معاقل (الشباب)

مقديشو ـ وكالات: سيطرت القوات الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي في الصومال (أميصوم) أمس مدينة براوي التي تعتبر عاصمة حركة الشباب وآخر ميناء كبير تسيطر عليه، موجهة ضربة قاسية للإسلاميين بعد شهر على مقتل قائدهم. وكانت براوي التي تلعب دورا محوريًّا في تمويل حركة الشباب، الهدف الأساسي لعملية “المحيط الهندي” التي أطلقتها قوة الأمم المتحدة في الصومال (أميصوم) والجيش الصومالي نهاية أغسطس وسمحت باستعادة عشر بلدات من الشباب جنوب ووسط الصومال. ويعتبر سقوط براوي وهي منطقة جديدة تتم السيطرة عليها بدون معارك، نكسة خطيرة لحركة الشباب التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة، بعد شهر من مقتل قائدها الأعلى أحمد عبدي “جودان” الذي لقي حتفه مطلع سبتمبر في غارة جوية أميركية على ولاية شابيل السفلى حيث توجد براوي. وأضاف الخبير أن “مقتل جودان وخسارة براوي، ضربتان شديدتان ولا أذكر أنهم تكبدوا نكستين بهذه الخطورة حتى خلال الهجوم الكبير في 2011 الذي أدى إلى دحرهم من مقديشو”. واعلنت قوة اميصوم في بيان ان وحداتها والجيش الصومالي “حررا” المدينة التي تبعد حوالي 200 كلم جنوب غرب مقديشو “من دون مقاومة كبيرة من جانب الارهابيين” الشباب. واوضحت ان “الارهابيين كانوا يستخدمون الميناء لاستيراد اسلحة واستقبال مقاتلين اجانب في صفوفهم. وكانت المجموعة تستخدم ايضا براوي لتصدير الفحم الخشبي الى الشرق الاوسط في تجارة تقدر بملايين الدولارات (تشكل) المصدر الرئيسي لتمويلهم”. وقال عبد القادر محمد نور حاكم ولاية شابيل السفلى ان “الجيش الصومالي واميصوم سيطرا على براوي هذا الصباح والوضع هادئ وقد فر مقاتلو (الشباب) قبل وصول القوات الى المدينة”. من جانبه اوضح المسؤول العسكري الصومالي عبدي مير “كانت هناك جيوب مقاومة ضعيفة وكمائن نصبها المقاتلون (الشباب) قبل وصولنا الى براوي لكن الوضع عاد إلى طبيعته والجيش يسيطر تماما” على براوي. وكان ميناء براوي اساسيا لتمويل الحركة الاسلامية التي دحرت عسكريا من مقديشو ثم من معظم معاقلها منذ أغسطس 2011، وتفيد تقديرات الامم المتحدة ان بيع الفحم الخشبي من براوي كان يدر عليها سنويا ما لا يقل عن 25 مليون دولار (19 مليون يورو). وقال احد قياديي الشباب السبت بمناسبة عيد الاضحى ان قوات الحركة سيواصلون مضايقة القوات الصومالية والافريقية حول المدينة رغم سقوطها. وقال القيادي الشيخ محمد ابو عبد الله في تصريحات نقلها موقع موال للشباب واكدها بعض سكان براوي ان “العدو يقترب ليحتل البلدة لكنني اؤكد لكم اننا لن نغادر ابدا ضواحي براوي، المعركة متواصلة وسنجعل من المدينة قبرا للاعداء”. وتخلى مقاتلو الشباب الذين يتقهقرون عسكريا منذ منتصف 2011 امام نيران اميصوم المتفوقة عليهم عسكريا وعدديا والتي بلغ قوامها 22 الف رجل خلال 2014، عن القتال المباشر مفضلين حرب العصابات والاعتداءات التي تكون احيانا ضخمة لا سيما في مقديشو وكذلك في كينيا وجيبوتي اللتين تزودان اميصوم بالرجال. وما زالوا يسيطرون على مناطق ريفية واسعة في الصومال وعدة محاور طرق تربط بين البلدات التي تسيطر عليها القوات الصومالية واميصوم ويشكلون خطرا كبيرا على الامن في الصومال والمنطقة، كما يقول الاخصائيون.

إلى الأعلى