الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان: (إيجاد) توافق على ارسال قوة عسكرية لحفظ السلم
جنوب السودان: (إيجاد) توافق على ارسال قوة عسكرية لحفظ السلم

جنوب السودان: (إيجاد) توافق على ارسال قوة عسكرية لحفظ السلم

نيروبي ـ عواصم ـ وكالات: قال وزيرة الخارجية الكينية امس ان دول شرق افريقيا وافقت على ارسال قوة عسكرية قوامها 5 آلاف و500 جندي الى جنوب السودان لوضع حد لاسابيع من القتال الذي يعيث الدمار في الدولة الحديثة الاستقلال.
وقتل الآلاف واجبر نصف مليون مدني على النزوح هربا من المعارك بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لنائبه المقال رياك مشار.
وقالت وزيرة الخارجية الكينية امينة محمد للصحافيين ان “مجلس الامن في منظمة ايجاد تبنى قرارا يسمح بارسال 5500 جندي الى جنوب السودان” في اشارة الى الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا التي تضم سبع دول.
وتقوم الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايجاد) بالتوسط في المفاوضات المتعثرة في اثيوبيا بين الطرفين المتحاربين لانهاء الصراع الذي تقول الامم المتحدة انه شهد ارتكاب فظاعات بينها عمليات قتل جماعي وتعديات جنسية ودمار واسع.
واوغندا العضو في ايجاد، ارسلت على عاتقها قوات الى جنوب السودان، وتلعب دورا رئيسيا في القتال الى جانب كير. ولم يتضح بعد ما اذا سيتم ضم هؤلاء الجنود الى القوة.
ويطالب مشار قائد التمرد كمبالا بسحب كل قواتها ويقول ان طائرات مقاتلة اوغندية حاولت قتله، وشكك في حيادية ايجاد كوسيط.
وتقترح مسودة اتفاق لوقف الاعمال العدائية اطلعت عليها وكالة فرانس برس فريقا تقوده ايجاد، لمراقبة الاتفاق المقترح على الارض.
وقالت امينة محمد ان القوة ستقوم “بدعم مراقبة وقف الاعمال العدائية والتحقق منها، لضمان عودة السلام واستعادة الوضع لطبيعته في جمهورية جنوب السودان”.
وقالت انه سيتم نشر القوة “حتى قبل” التوصل لاتفاق.
وقالت الوزيرة ان كينيا التي ارسلت قوات الى جنوب السودان للمساعدة في اجلاء المدنيين العالقين في القتال، طلب منها ارسال جنود ضمن تلك القوة.
وقالت “بعض الدول وافقت بالفعل على ارسال جنود، ودول اخرى تنظر في الامر”. وكانت قد ذكرت سابقا ان كينيا مستعدة للمشاركة لكنها قالت في وقت لاحق انه لم يتم اتخاذ قرار بعد.
وتشير مسودة وقف اطلاق النار التي قدمت امام الوفود المجتمعة في اديس ابابا الى “حجم المعاناة الانسانية … مع خسائر بشرية هائلة” منذ اندلاع القتال في 15 ديسمبر.
وتشدد المسودة ان على الجانبين “الامتناع” عن مهاجمة مدنيين بما في ذلك عمليات الاعدام الجماعي وتجنيد الاطفال اضافة الى “الاغتصاب والاستغلال الجنسي والتعذيب”.
واشتدت المعارك لتصبح اعمال قتل اثنية بين افراد من قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها كير، وهي اكبر مجموعة في جنوب السودان، وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار. ويخشى كثيرون من ان يكون النزاع قد اصبح خارج سيطرة السياسيين الذين اشعلوه.
وفي سياق متصل نقلت صحيفة أوغندية عن قائد قوات الدفاع الأوغندية أمس القول إن تسعة من جنود أوغندا قتلوا وأصيب 12 آخرون في القتال الدائر ضد المتمردين في جنوب السودان.
يأتي ذلك في رد من جانب الجنرال كاتومبا وامالا على مزاعم متمردي جنوب السودان وعناصر المعارضة الأوغندية بأن عددا كبيرا من جنود أوغندا قتل.
وقال الجنرال وامالا في تعليقات نشرتها صحيفة “ديلي مونيتور” إن القتلى سقطوا في كمين واحد نصبه المتمردون في موقع جميزة الجنوبي بينما كانت القوات متجهة نحو مدينة بور قبل أسبوع . وسيطرت قوات حكومة جنوب السودان على بور، عاصمة ولاية جونقلي الغنية بالنفط ، السبت الماضي.
وتقاتل القوات الأوغندية مع قوات حكومة جنوب السودان الموالية للرئيس سلفا كير ضد المتمردين المؤيدين لنائب الرئيس سابقا رياك مشار ، وأفادت تقارير بأن القوات الأوغندية ساعدت قوات جنوب السودان في السيطرة على مواقع رئيسية.
وأرسلت أوغندا ، التي تمثل جنوب السودان سوقا رئيسيا بالنسبة لها ، بقوات إلى جارتها في 20 ديسمبر – بعد خمسة أيام من اندلاع الصراع.
وتسبب تدخل كمبالا في بطء محادثات سلام في أديس أبابا بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) ، التي تمثل أوغندا عضوا رئيسيا بها.
وأعرب متمردو جنوب السودان عن مخاوفهم إزاء حيادية أوغندا ، وطالبوا بأن تسحب دعمها العسكري لحكومة سلفا كير.
ومع ذلك ، فإن توقف محادثات السلام يعزى في المقام الأول إلى طلب المتمردين بأن يطلق سلفا كير سراح 11 من أنصار مشار اتهموا بالتآمر للقيام بانقلاب .
وألغيت قمة لمنظمة إيجاد كان من المقرر أن تعقد اليوم وأن يناقش خلالها شروط وقف إطلاق النار في جنوب السودان. وعزت حكومة جنوب السودان القرار إلى قرب قمة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا ، والتي يتوقع أن يتم خلالها مناقشة القضية نفسها في نهاية الشهر الجاري.
كانت الأمم المتحدة قد دعت قادة جنوب السودان إلى الكف عن “تأجيج الموقف” ، بعدما اتهم سلفا كير المنظمة بإدارة حكومة موازية في بلاده.
وجاءت تعليقات سلفا كير نتيجة لرفض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إفساح الطريق لقوات جنوب السودان التي قال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إنها حاولت “الدخول بالقوة” إلى قاعدة للمنظمة في بور.
ونفت الأمم المتحدة ما قالته حكومة جنوب السودان بأن هناك متمردين داخل هذه القاعدة العسكرية ، التي تأوي أكثر من 10 آلاف نازح من المدنيين.

إلى الأعلى