الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: تسريح المئات من عناصر الشرطة على خلفية فضيحة الـ(الفساد)
تركيا: تسريح المئات من عناصر الشرطة على خلفية فضيحة الـ(الفساد)

تركيا: تسريح المئات من عناصر الشرطة على خلفية فضيحة الـ(الفساد)

انقرة ـ ا.ف.ب: أجرت الحكومة التركية أمس عملية تطهير جديدة في اجهزة الشرطة ففصلت او نقلت 470 من افرادها بينهم اصحاب رتب عالية في انقرة، على خلفية الفضيحة السياسية المالية كما ذكرت محطة التلفزيون الخاصة ان تي في.
ومنذ بدء التحقيق القضائي الذي يستهدف عشرات من المقربين منه، شرع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بعملية تطهير غير مسبوقة في اجهزة الشرطة والقضاء المتهمة بايواء قلب “المؤامرة” الرامية الى زعزعة الحكومة والتمهيد لانقلاب بحسب.
والحملة الجديدة للتبديل والصرف ترفع الى اكثر من الفين بحسب تعداد الصحافة التركية عدد الشرطيين، من اصحاب الرتب العالية والضباط العاديين المعاقبين منذ منتصف ديسمبر.
وفي الوقت نفسه كثفت حملة التطهير في سلك القضاء حيث تم تبديل 96 مدعيا عاما وقاضيا رفيعا في الاجمال في مدن تركية عدة.
كما بدأ البرلمان التركي في جلسة مكتملة النصاب مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يرمي الى اصلاح المجلس الاعلى للقضاء خصوصا بهدف اعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة.
ومنذ شهر يتهم اردوغان حلفاءه السابقين في جمعية الداعية الاسلامي فتح الله جولن النافذة بالتسلل الى الشرطة والقضاء والتلاعب بالتحقيقات الجارية بشأن الفساد التي تستهدف مسؤولين مقربين منه وذلك عشية الانتخابات البلدية المرتقبة في مارس والرئاسية في اغسطس 2014.
وتتزامن مناقشة هذا المشروع الذي ترفضه المعارضة والمجلس الاعلى للقضاة مع زيارة لبروكسل يقوم بها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي كرر الاثنين دفاعه عن المشروع رغم القلق الذي ابداه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على استقلال السلطة القضائية في تركيا.
ومن حيث المبدأ، ستستمر المناقشات حتى الجمعة بعدما تخللت مناقشة المشروع في اللجان المعنية مشادات بين نواب الاكثرية والمعارضة.
وتواجه حكومة اردوغان منذ منتصف ديسمبر ازمة سياسية ومالية على خلفية فضيحة فساد اجبرت رئيس الوزراء على اجراء تعديل وزاري واسع.
ويؤكد اردوغان انه ضحية مؤامرة يقف وراءها حليفه السابق الداعية الاسلامي فتح الله غولن الذي يتمتع بنفوذ واسع في اوساط الشرطة والقضاء.
من جهة اخرى رفضت محكمة تركية طلب النيابة اطلاق سراح القائد السابق للجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوج المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر على الحكومة.
وهو اول قرار يصدره القضاء التركي منذ ان اعلن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان تاييده لمحاكمة جديدة لمئات الضباط وبينهم الجنرال باشبوج الذين صدرت احكام بحقهم عامي 2012 و2013.
وللمرة الاولى طلب المدعي المكلف الملف اخلاء سبيل الجنرال باشبوج ووضعه تحت رقابة قضائية معتبرا انه ينبغي مراعاة “شخصه ووضعه الاجتماعي”.
ومنذ شهر يتهم اردوغان حلفاءه السابقين في جماعة الداعية فتح الله غولن بالتوغل في جهازي الشرطة والقضاء للتلاعب في تحقيقات الفساد الكثيرة التي تستهدف مقربين من الحكومة بهدف زعزعة استقرارها عشية الانتخابات البلدية في مارس والرئاسية في اغسطس 2014.
وفي نهاية ديسمبر الحالي استغل الجيش التركي هذا الصراع داخل الاغلبية الاسلامية المحافظة التي تحكم منذ 2002 لتقديم طلب باعادة المحاكمة في قضيتي “ارجنيكون” و”المطرقة الآلية”.
وتذرعت قيادة الاركان التركية في هذا الطلب بان الادلة المستخدمة ضد العسكريين كانت مفبركة.
وفسرت تصريحات اردوغان المؤيدة لاعادة المحاكمة على انها تمثل تغييرا في موقفه حيال الجيش الذي سعى رئيس الحكومة بقوة الى ابعاده عن الحياة السياسية من خلال حملات تطهير في صفوفه ودعاوى قضائية.
ومنذ 1960 قام الجيش التركي بثلاثة انقلابات عسكرية وارغم حكومة الاسلامي نجم الدين اربكان على الاستقالة.

إلى الأعلى