الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “بيت الغشام” تصدر كتاب الاستثمار الأجنبي في سلطنة عُمان
“بيت الغشام” تصدر كتاب الاستثمار الأجنبي في سلطنة عُمان

“بيت الغشام” تصدر كتاب الاستثمار الأجنبي في سلطنة عُمان

مسقط ـ الوطن:
يسعى الدكتور موسى بن سالم العزري في كتابه (الاستثمار الأجنبي في سلطنة عُمان: الضمانات والتحديات القانونية ـ نحو توفير حماية للاستثمار)، الصادر حديثا عن مؤسسة بيت الغشام، إلى دراسة جميع التشريعات والقوانين الوطنية العمانية المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، وخاصة قانون استثمار رأس المال الأجنبي.
وقد قسم الدكتور موسى بن سالم العزري كتابه إلى مقدمة وستة فصول. تناول في الفصل الأول محور “حماية الاستثمار الأجنبي في القانون الدولي”. ويقدم هذا الفصل تحليلاً لتطور القانون الدولي للاستثمار مع الأخذ في الحسبان كيفية تجاوب قوانين الاستثمار للتغيرات التي طرأت على الساحة الاقتصادية والسياسية، ويغطي هذا الفصل هذه الجوانب لأربع حقب زمنية شهدت تطور التشريعات الخاصة بالاستثمار الأجنبي وهي: حقبة ما قبل الاستعمار، وحقبة الاستعمار، وحقبة ما بعد الاستعمار، وعصر العولمة الحالي.
وفي ختام الفصل يؤكد المؤلف أن عدم وجود معاهدة دولية شاملة تتناول جميع قضايا قانون الاستثمار الأجنبي يعني أن المحاكم وهيئات التحكيم الدولية ستخرج بمفاهيم وتفسيرات مختلفة للقانون العرفي الدولي وعليه، فإن القسم الأخير من الفصل الأول يقيّم تأثير غياب معاهدة دولية شاملة تُعنى بحماية الاستثمار الأجنبي وإلى أي مدى أدى غياب هكذا معاهدة إلى خلق حالة من الارتباك في هذا المجال.
في الفصل الثاني ناقش الدكتور موسى العزري محور “قانون وسياسة الاستثمار الأجنبي في سلطنة عمان”. ويركز النقاش في هذا الفصل بتتبع مسار تطوير النظام القانوني العماني منذ عام 1970م، وذلك من أجل فهم واستيعاب المناخ القانوني العام في سلطنة عمان، حيث يوضح كيفية تطور قانون الاستثمار الأجنبي العماني بهدف توفير حماية أفضل للاستثمار الأجنبي، مبتدئاً بمناقشة نظام الاستثمار الأجنبي السابق وتحديداً قانون عام 1974م وتعديلاته اللاحقة. وفي الختام يتم تحليل السمات الجديدة لقانون استثمار رأس المال الأجنبي الصادر في عام 1994م وتعديلاته.

اتفاقيات والتزامات
أما في الفصل الثالث فيدرس المؤلف “الضمانات والتحديات القانونية ضمن التزامات سلطنة عمان الدولية والإقليمية”. ويقدم هذا الفصل تحليلاً للاستثمارات الدولية لسلطنة عمان، والاتفاقيات المبرمة في مجال الاستثمار بما فيها اتفاقيات دول مجلس التعاون الخليجي، واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، واتفاقيات الاستثمار الثنائية في سلطنة عمان، واتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة. كما يبحث الفصل في الالتزامات المنصوص عليها في معايير المعاملة الدولية للمستثمرين الأجانب المدرجة في الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة العمانية مع التركيز على ثلاثة أنواع من هذه المعايير والمتمثلة في معيار المعاملة الوطنية، ومعيار معاملة الدولة الأولى بالرعاية، والمعايير الدولية الدنيا لمعاملة المستثمرين الأجانب واستثماراتهم. بعد ذلك يناقش الباحث المخاطر الناجمة عن نزع الملكية بموجب المعاهدات الموقعة في سلطنة عمان. كما يجري تحليل الالتزامات الدولية لسلطنة عمان التي تتمحور حول ثلاث قضايا رئيسية وهي الضرائب والرسوم الجمركية وتحويل الأموال. علاوة على ذلك يبحث الكتاب الضمانات ومواطن الضعف في تسوية النزاعات في إطار اتفاقيات ومعاهدات الاستثمار والتي تشمل نظام تسوية المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية، ومحكمة العدل الدولية، واتفاقيات الاستثمار الثنائيةلسلطنة عمان، وأحكام المواد المتعلقة بتسوية المنازعات بين سلطنة عمان والولايات المتحدة الأمريكية، والمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار. بالإضافة إلى تحليل تأثير قضية عادل التميمي على قوانين وسياسة الاستثمار الأجنبي في سلطنة عمان.
الفصل الرابع يسلط الضور على “الضمانات ونقاط الضعف في الإطار القانوني العماني”. ويركز هذا الفصل على أربعة جوانب رئيسية؛ إذ يتمحور الجانب الأول حول النظام القانوني العماني الذي يتعامل مع مخاطر نزع ملكية المستثمرين الأجانب.
أما الجزء الثاني فإنه يحلل ضمانات المعاملة غير التمييزية من خلال دراسة الأساس القانوني للمعاملة غير التمييزية في القانون العماني، وحوافز الضرائب والرسوم الجمركية، ودور الحوافز الضريبية، والضمانات التي توفرها المناطق الحرة والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وواحة المعرفة بمسقط، وضمانات تحويل الأموال، وأخيراً الأنشطة التي لا يستطيع المستثمرون الاستثمار فيها.
ويتناول الجزء الثالث من هذا الفصل القوانين المتعلقة بلوائح وأنظمة القطاع الصناعي؛ إذ يناقش أنظمة النقابات العمالية في سلطنة عمان، وضمانات الشركات الراغبة في جلب العمال إلى سلطنة عمان، والتحديات الناتجة عن قوانين التوظيف، والتحديات التي تفرضها سياسة التعمين والحد الأدنى للراتب بالنسبة للعمانيين.

المنازعات والثقة في القضاء
وفي الفصل الخامس يدرس المؤلف “الضمانات والتحديات التي تقدمها وسائل حل المنازعات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المتوفرة في السلطنة”. ويستهل الباحث هذا الفصل بدراسة نظام التقاضي العماني في مجال الاستثمار الأجنبي، إذ يبحث في مسألة تطور وإصلاح منظومة القضاء العماني، وأسس استقلال القضاء، وممارسات المحاكم العمانية، ومستوى الثقة في النظام القضائي العماني.

إلى الأعلى