الجمعة 19 يوليو 2019 م - ١٦ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مهرجان صلالة .. فرصة الترويج للسياحة العمانية

رأي الوطن : مهرجان صلالة .. فرصة الترويج للسياحة العمانية

حقق مهرجان صلالة السياحي في السنوات القليلة الماضية قفزات كبرى، فعلى صعيد الأرقام، بلغ عدد زوار موسم صلالة السياحي بنهاية أسبوعه الحادي عشر لعام 2018م حوالي 811 ألفًا و170 زائرًا، بارتفاع نسبته 28.7% عن الفترة ذاتها من العام 2017م الذي بلغ فيه العدد 630 ألفًا و234 زائرًا، وذلك وفق ما أظهرته إحصائيات مشروع حصر زوار خريف صلالة 2018م، الذي نفذه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. وعلى صعيد السياحة الخليجية فقد حقق المهرجان في آخر مواسمه 2018م قفزة كبرى من حيث عدد السياح الخليجيين، حيث استحوذَ الخليجيون على 91% من إجمالي الزوار، حيث بلغ عددهم 738 ألفًا و53 زائرًا ارتفاعًا من 566 ألفًا و303 زوار خلال الفترة ذاتها من 2017م، وهي أرقام تؤكد حجم القفزات الكبرى التي شهدها المهرجان، والتي تدلل على مدى الجهد المبذول من كافة الجهات لتقديم منتج سياحي فريد، يتفرد بهذا الحجم من الإقبال المنقطع النظير في هذا الوقت من العام.
فالحقيقة أن عوامل جذب الزوار لمهرجان صلالة التي تعتمد في الأساس على ما حبا به المولى عز وجل المدينة ومحافظة ظفار ككل من أجواء خريفية متفردة، إلا أنها قد تعظمت الفائدة بما يحويه المهرجان من مناشط وفعاليات متنوعة بين الدينية والاقتصادية والتراثية والاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية ‏والفنية، وأضحى ذات صيت ذائع تخطى بعده الإقليمي، واقترب من الوصول إلى العالمية، خصوصًا مع التطوير المستمر الذي يشهده المهرجان الذي ينطلق اليوم ويستمر إلى الثاني والعشرين من شهر أغسطس المقبل ‏‏ولمدة 43 يومًا، حيث استكملت اللجنة المنظمة للمهرجان كافة الاستعدادات لانطلاق فعاليات ومناشط المهرجان لهذا العام إلى جانب ‏جاهزية مركز البلدية الترفيهي لاحتضان هذا الحدث السياحي واستقبال زوار المهرجان.‏
فأهمية المهرجان بالتأكيد تخطت دوره في تنشيط السياحة في موسم صلالة السياحي، أو حتى جذب المزيد من الزوار لخريف محافظة ظفار، وما يترتب على ذلك من فتح أبواب رزق للسكان المحليين، وتعظيم الفائدة السياحية عبر المنشآت الإيوائية في المنطقة، وفتح مجالات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وغيرها من أبواب الاستفادة المباشرة، لكن المهرجان تخطى هذا الدور ليكون واجهة مشرفة للسياحة العمانية؛ واجهة قادرة بما حققته من نجاح كبير في جذب الأعين السياحية للسلطنة والتعرف على أماكنها السياحية المتوافرة في كافة فصول السنة.
إن تعظيم الفائدة السياحية لا بد أن يكون شاملا وليس في الخريف فحسب، وهنا دور جديد يحتم أن يضطلع به القائمون على صناعة السياحة في البلاد في القطاعين العام والخاص، وهو الاستفادة من الإقبال الكبير الذي يشهده المهرجان في الترويج للمنتجات السياحية العمانية المتنوعة بتنوع فصول العام، والعمل على تعظيم الفائدة من المهرجان لتشمل كافة ربوع الوطن، حيث أضحى قطاع السياحة ـ بما يملك من منتجات متنوعة فريدة تأخذ الألباب ـ أحد القطاعات التي يعول عليها في تحقيق التنويع الاقتصادي المأمول، وفتح مصادر الرزق للسكان المحليين في كافة محافظات وولايات البلاد، خصوصًا التي تمتلك مواقع سياحة.
ولعل ما يكسب المهرجان زخمه السنوي هو حالة التطوير المستمرة؛ فكل عام نرى فعاليات ومناشط، تختلف وتتميز عن العام الذي سبقه، فهذا العام يتضمن المهرجان العديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تقام في مركز البلدية الترفيهي، بالإضافة إلى فعاليات خارجية مثل كرنفال المناطيد الذي يقام للمرة الأولى في سهل صحلنوت ‏وفعاليات القرية الشاملة “قرية سمهرم السياحية” إلى جانب متنزه (أتينا لاند) و(موقع ‏مخيم أصدقاء البلدية) في سهل أتين إلى جانب فعاليات الأسرة بحديقتي طاقة ومرباط، ونتمنى أن تكون مثل سابقاتها في الأعوام الماضية تشكل عامل جذب يرفع من الإقبال على المهرجان الذي أضحى يمثل واجهة للسلطنة، وفرصة للترويج لمواقعها السياحية.

إلى الأعلى