الأربعاء 21 أغسطس 2019 م - ١٩ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / لماذا أطفئت إنارة طريق جبرين ـ عبري؟!

لماذا أطفئت إنارة طريق جبرين ـ عبري؟!

يوسف الحبسي

تخطو منظومة الطرق في السلطنة خطوات نحو الأمام بمشاريع استراتيجية في مختلف المحافظات، ولا يختلف اثنان على دور وزارة النقل والاتصالات في هذه المشاريع التي باتت من مفاخر النهضة المباركة كطريق الباطنة السريع وطريق مسقط السريع بالإضافة إلى طريق الشرقية السريع وخط أدم ـ ثمريت، وغيرها الكثير مما لا يتسع هذا المقال لذكره .. ولكن محور الحديث عن أحد الطرق التي لا تقل أهمية عما ذكرنا آنفاً ألا وهو إزدواجية جبرين ـ عبري الذي استبشر أهالي محافظتي الظاهرة والداخلية على حد سواء بافتتاح الحركة المرورية فيه عام 2017 ويعد استكمالا لمشاريع تطوير الطرق في السلطنة.
رغم حداثة مشروع ازدواجية جبرين ـ عبري إلا أن مواصفات السلامة في هذا الطرق تفتقد إلى أحد أهم أركانه وهو الإنارة التي تم تشغيلها بشكل متقطع مع افتتاح هذا المشروع ثم تم إطفاؤها، ولم توضح وزارة النقل والاتصالات أسباب عدم تشغيل الإنارة في طريق حيوي يربط محافظتي الظاهرة والداخلية، مما نتج عن هذا القرار ارتفاع الحوادث المرورية المميتة بسبب ترك أصحاب العزب إبلهم تزهق أرواح مرتادي هذا الطريق.
بلدية عبري من جهتها نفذت حملة للحدِّ من ظاهرة انتشار الحيوانات السائبة؛ وذلك من خلال احتجازها وفرض غرامات مالية تصل إلى 15 ريالا عمانيا للإبل و5 ريالات عمانية للأغنام وتضاعف الغرامة في حالة تكرار المخالفة مع التعهد بعدم ترك المواشي في الطرقات العامة والاحياء السكنية، ولاشك أن هذه خطوة في الطريق الصحيح إذ ستسهم في تخفيض نسبة الحوادث المميتة في طريق جبرين ـ عبري، لكنها لا تمثل الحل الأمثل في توفير السلامة لمرتادي الطريق.
ثمة جهتان حكوميتان هما وزارة النقل والاتصالات ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تقع على عاتقهما مسؤولية الحد من الحوادث المرورية المميتة في طريق جبرين ـ عبري، إذ على الأولى أن توضح أسباب إغلاق الإنارة التي صرف عليها مبالغ كبيرة على طول هذا الطريق، أوليس هذا إهدارا للمال العام أم للوزارة رد يشفي صدور المتسائلين؟! إذ أن المسافة التي يقطعها مرتادو الطريق من جبرين إلى منطقة القرين تفوق 80 كيلومتراً دون إنارة، مع العلم أن هذا المسار يشهد هذه الأيام توافد السياح من دول المجلس باتجاه محافظة ظفار، أما وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه فلا أعلم إن كانت مخالفة أصحاب الأبل السائبة كافية لحفظ أرواح مستخدمي هذه الطريق والطرق الأخرى، أما أن للوزارة توجهاً لفرض عقوبات أكثر ردعاً لأصحاب العزب في محافظة الظاهرة؟! أتمنى تفاعل هاتين الوزارتين في تشغيل الإنارة، وإيجاد آلية أكثر صرامة في التعامل مع أصحاب الإبل السائبة.

yousuf.alhabsi@gmail.com

إلى الأعلى