الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : استهداف ممنهج لحقوق الشعب السوري

رأي الوطن : استهداف ممنهج لحقوق الشعب السوري

تطورات الأحداث على الساحة السورية لم تتوقف يوما بل لحظة عن تقديم الأدلة والبراهين على حقيقة ما تتعرض له الدولة السورية من مخطط إرهابي تكفيري، يرتكز على أهداف باتت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار من هذه الأهداف هو تدمير سوريا عن بكرة أبيها وتشريد شعبها، وتقسيمها إلى كانتونات طائفية متناحرة، وكذلك نهب ثرواتها واستعمار أراضيها واحتلالها على النحو الذي يظهر بصورة واضحة لا تقبل الشك من خلال الوجود الأجنبي غير الشرعي الذي جاء بدون موافقة من الحكومة الشرعية السورية، وجاء حاملًا معه أهدافه وأجنداته أخذ هذا الوجود الأجنبي الاستعماري الاحتلالي يمارس نشاطاته الاستعمارية والتدميرية بطريقة مستفزة وفي خرق فاضح وواضح لمواثيق الأمم المتحدة وللقانون الدولي، باستباحة سيادة دولة عربية، وسكب كل ألوان الضيم والظلم والإرهاب والقهر على أبناء الشعب السوري عبر جلب عصابات إرهابية تكفيرية ظلامية، عناصرها من ذوي الإجرام والإرهاب والسوابق، وذلك من أجل أن تعمل جيوشًا بالوكالة لذوي الوجود الأجنبي غير الشرعي.
ومنذ أول طلقة أطلقتها هذه العصابات الإرهابية على صدر الدولة السورية ومنذ اليوم الأول على تفجير المخطط الإرهابي تبين ما خطط بليل وأريد ضد سوريا وشعبها، فلم يكن الاستهداف الممنهج للبنية الأساسية من مستشفيات ومدارس وجامعات ومؤسسات مدنية واجتماعية واقتصادية، وحرق المزارع والصوامع ونسف المنازل على رؤوس المواطنين السوريين ونهب ما تبقى لديهم من رغيف خبز، وخصوصًا السوريين الذين يرفضون ما تمارسه العصابات الإرهابية التكفيرية، ويرفضون خيانة وطنهم والانضمام إليها للمشاركة في تدميره كما فعل غيرهم من غرر بهم وأغرتهم دولارات زهيدة مقابل قبولهم خيانة وطنهم وبيعه للمتآمرين وأدوات إرهابهم، فضلًا عن اتخاذ هؤلاء المدنيين رهائن ودروعًا بشرية من قبل العصابات الإرهابية حين تجد نفسها أصبحت بين يدي الجيش العربي السوري، مع ما يستتبع ذلك من تدخلات وتوسلات وضغوط من قبل مشغلي هذه العصابات من أجل إدخال المساعدات الإنسانية بزعم أنها من أجل المدنيين المحاصرين، فتبين أنها كانت لصالح هذه العصابات بغرض إطالة بقائها ومواصلة استنزافها للجيش العربي السوري ومواصلة تدميرها وتهجيرها للسكان، وذلك من خلال المخازن التي تكتشف بعد طرد العصابات من المنطقة الموبوءة بالوجود الإرهابي، في حين كان المدنيون يتضورون جوعًا وعطشًا. كما أن استهداف مراكز الأمن والشرطة والقواعد العسكرية وتدمير محطات الرادار، ونسف محطات الكهرباء والمياه وتدمير حقول النفط والغاز والأنابيب الناقلة، أثبت أن كل ما سيق ويساق من شعارات بأن التدخل في الشأن الداخلي السوري هو من أجل دعم الشعب السوري ومساعدته لتحقيق تطلعاته وغير ذلك من العناوين التي عرَّت وجوه النفاق، وكشف أن ثمة أمرًا عظيمًا قد بُيت لسوريا وشعبها، يتجاوز الحقوق البسيطة، فضاعف هذا الكشف وهذه القناعة الاعتداء الإرهابي السافر لكيان الاحتلال الإسرائيلي ضد سوريا، ورفرفة رايات العصابات الإرهابية مع رايات الاحتلال الإسرائيلي، والدعم اللوجستي الكبير الذي يقدمه الاحتلال لهذه العصابات لتحقق له أهداف المخطط الذي يعد طرفًا أصيلًا فيه.
لذلك، لا غرابة أن تتواصل عمليات الاستهداف والتدمير الممنهجة للبنية الأساسية للدولة السورية وحرمان الشعب السوري من خيرات بلاده ومن متطلبات الحياة الأساسية، كالكهرباء والماء والغاز والغذاء، فتعرض خط نقل الغاز الواصل بين حقل الشاعر ومعمل غاز إيبلا بريف حمص الشرقي لعمل إرهابي تخريبي ما أدى إلى خروجه من الخدمة هو عمل إرهابي إجرامي مقصود لذاته، ومراد منه تضييق الخناق على الشعب السوري لتستكمل حلقة الخنق والتضييق مع العقوبات الجائرة المفروضة عليه من قبل القوى المتآمرة عليه. وبالتالي فإن هذه العمل الإجرامي الإرهابي لم يكن الأول ولن يكون الأخير، ما دامت القوة المتآمرة والمعادية والداعمة تعمل داخل سوريا وخارجها.

إلى الأعلى