السبت 24 أغسطس 2019 م - ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المعرض الفني “دائرة الهوية” يقدم الفنّ لمواجهة الغربة والاغتراب
المعرض الفني “دائرة الهوية” يقدم الفنّ لمواجهة الغربة والاغتراب

المعرض الفني “دائرة الهوية” يقدم الفنّ لمواجهة الغربة والاغتراب

عمّان ـ العمانية:
يتضمن معرض “دائرة الهوية” للتشكيلية سهاد الخطيب ، المقام في جاليري “رؤى 32″ للفنون بالعاصمة الأردنية عمّان، مجموعة من الأعمال التشكيلية المنفذة بألوان مائية وأحبار ملونة على خامات متعددة. وتقدم الخطيب عشرين لوحة تمثّل النقاط الرئيسية لتحوّلاتها الشخصية والفكرية، ومنها لوحة عنونتها بـ”الجذور” وفيها تبحث عن هويتها وارتباطها بأرضها، ولوحة أخرى قدمتها لوالدتها ولابنتها أرادت من خلالها الإشارة إلى امتداد قصة المرأة العربية من جيل إلى جيل. وتؤكد الفنانة في هذا السياق أن الفن نجح في تغيير الكثير من الأفكار الاجتماعية والسياسية حول العالم، ما يستدعي “دعم الفن في البلدان العربية كاستثمار، وأن يحافظ كل فنان على قصته التي يريد أن يرويها”.ومن خلال هذه التجربة تعود الخطيب للرسم بعد انقطاع لعشر سنوات، وهي تقول في ذلك: “خلال فترة انقطاعي عن الرسم، تغيّرت أفكاري حول هويتي المركبة كامرأة ملونة، وكعربية، وكفلسطينيّةٍ، وكمسلمة في أميركا. ثم قرّرت أن أعكس هذه الهويّة في الفن والكتابة”. وتوضح أنها خاضت هذه التجربة حين قررت أن تبني علاقة بينها وبين نفسها، بمعزل عن تأثير الآخرين، وتضيف: “اتجهت للرسم مجددًا أملًا في أن أفهم هويتي بكلّ طبقاتها وتشابكاتها، وأيضًا أن أفهم نفسي على مستوى شخصي في ظل غربتي واغترابي، والتغيرات التي تحصل معي”. وتوضحّ الخطيب أنها شعرت بعد أن بدأت ترسم نفسها، أنها صارت أقوى، ثم بدأت الاشتغال على اللوحات التي رسمها المستشرقون لنساء عربيات، حيث أعادت رسمهن بهدف منحهن القوة بإحالات رمزية متعددة، فقدّمت بعضهن بقلب كبير، ورسمت امرأة عربية سمراء وأعطتها مفاتيح ترمز إلى البيت، وقد نالت هذه اللوحة شهرة واسعة بعد أن اندلعت الاحتجاجات الشعبية في السودان وجرى تداولها بشكل واسع. تقيم الخطيب في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية، حيث تعمل في مجال التصميم وتحاضر في مواضيع حول المرأة والفلسفة الإسلامية، إلى جانب اشتغالها في العمل العام ومتحدثةً رسمية باسم عدد من مؤسسات المجتمع المدني المساندة لفلسطين، وعلاوة على أنها ناشطة حقوقيّة. وقد مكّنها الانخراط في العمل ذو الطابع السياسي والاجتماعي، من تصميم أعمال الحملات الاجتماعية والسياسية المؤثرة في فهم المواطنين الأمريكان لحقوق العمال والقضية الفلسطينية، كما اشتغلت في مجال صناعة الأفلام فكانت من أوائل المخرجات الأردنيات اللّاتي تم عُرض أفلامهن في مهرجانات عالمية.

إلى الأعلى