الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تصاعد التوتر على الحدود الباكستانية ـ الهندية وقتلى مدنيون بالقصف المتبادل
تصاعد التوتر على الحدود الباكستانية ـ الهندية وقتلى مدنيون بالقصف المتبادل

تصاعد التوتر على الحدود الباكستانية ـ الهندية وقتلى مدنيون بالقصف المتبادل

اسلام أباد ـ نيودلهي ـ وكالات: اعلن مسؤولون هنود وباكستانيون امس ان ثلاثة مدنيين قتلوا في كشمير في تبادل لاطلاق النار بين جنود من البلدين مما يرفع حصيلة القتلى المدنيين الى 12 منذ الاثنين الماضي.
وفر عشرات الاشخاص من بيوتهم منذ استئناف تبادل اطلاق النار الذي ادى جرح عشرات المدنيين ايضا. وصرح المدير العام للشرطة الهندية كا راجيندرا لوكالة الانباء الفرنسية ان مدنيا واحدا قتل وجرح 18 آخرون في الجانب الهندي أمس.
وفي الجانب الباكستاني، قال المسؤول المحلي شوكت علي لفرانس برس ان سيدة في التاسعة عشرة من عمرها قتلت بعدما اصيب بيتها بقذائف هاون هندية. وما زال دوي القصف يسمع متقطعا في المنطقة بينما يقوم السكان بالهرب من المنطقة التي تضرر عدد من المنازل وشبكة الكهرباء فيها. وقال ناطق باسم الجيش الهندي اس دي جوسوامي لوكالة الصحافة الفرنسية ان “باكستان استهدفت مواقعنا بأسلحة خفيفة الليلة الماضية وقمنا بالرد بالطريقة المناسبة”.
وكان خمسة مدنيين في كشمير الهندية واربعة في باكستان قتلوا الاثنين في تبادل لاطلاق النار بين قوات امن البلدين في منطقة حدودية متنازع عليها، كما اعلن الجانبان. وتبادل البلدان الاتهامات بالتسبب بالحادث الذي يؤجج التوتر بين القوتين النوويتين اللتين تواجهتا في ثلاث حروب اثنتان منها بسبب كشمير ذات الاغلبية المسلمة. وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان اللتين خاضتا حربين للسيطرة عليها في 1947 و1971، قبل اعلان وقف لاطلاق النار وفرض خط مراقبة في 1972. ومنذ 1989، ادت المعارك بين الجيش الهندي وحوالى عشر مجموعات انفصالية او موالية لباكستان الى سقوط عشرات الآلاف من القتلى معظمهم من المدنيين.
وفي سياق منفصل ادى انفجار قنبلة في المناطق القبلية شمال غرب باكستان الى مقتل اثنين من اعضاء حملة التلقيح ضد شلل الاطفال في هذا البلد الذي تجاوز تفشي المرض فيه الارقام القياسية التي سجلها في حوالي 15 عاما. وقالت السلطات المحلية ان انفجار القنبلة في قرية علي نجار في منطقة مهمند القبلية، بالقرب من منزل محمد غل احد اعضاء حملة التلقيح ضد شلل الاطفال عند خروجه من بيته مع شقيقه وهو يعمل ايضا في المجال نفسه، وقريب لهما.
وقال مسؤول كبير في الادارة المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية ان محمد غل اصيب بجروح خطيرة لكن “اخاه وقريبه قتلا”. واعلن المسؤول نفسه في وقت لاحق ان غل توفي متأثرا بجروحه.
ولم يعرف ما اذا كان عضوا حملة التلقيح هدف هذا الهجوم الذي يرفع الى ستين عدد الاشخاص الناشطين في القضاء على المرض (العاملون في التلقيح وممرضات وشرطيون يحمون الفرق الطبية) الذين قتلوا منذ 2012 في باكستان.
وتجاوز عدد الاصابات بشلل الاطفال في باكستان في نهاية الاسبوع الماضي رقما قياسيا سنويا سجل في 2000. فقد ذكرت السلطات المحلية ومنظمة الصحة العالمية ان 202 اصابة على الاقل سجلت منذ بداية الهجوم مقابل 199 في العام 2000.
واعلنت منظمة الصحة العالمية في مايو الماضي حالة “الطوارئ في الصحة العامة” في العالم بسبب انتشار شلل الاطفال في عدة دول. لكن حوالي 80 بالمئة من الاصابات في العالم هذه السنة سجلت في باكستان واغلبها في المناطق القبلية الواقعة تحت سلطة طالبان على تخوم افغانستان.

إلى الأعلى