الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: استمرار التوتر غداة تظاهرات مؤيدة للأكراد سقط فيها 14 قتيلا
تركيا: استمرار التوتر غداة تظاهرات مؤيدة للأكراد سقط فيها 14 قتيلا

تركيا: استمرار التوتر غداة تظاهرات مؤيدة للأكراد سقط فيها 14 قتيلا

فيما يريد (الأوروبي) التعاون معها ضد داعش
دياربكر ـ وكالات: بقي التوتر على اشده امس الاربعاء جنوب شرق تركيا غداة تظاهرات عنيفة للاكراد احتجاجا على رفض الحكومة التركية التدخل في سوريا، تحولت الى مواجهات اوقعت 14 قتيلا على الاقل. وللمرة الاولى منذ اكثر من عشرين عاما، ارغمت السلطات التركية على فرض حظر للتجول في ست محافظات في تركيا تقطنها غالبية كردية لاعادة الهدوء. وفي دياربكر “عاصمة” الاكراد في تركيا قام عسكريون ودبابات بدوريات في المدينة التي تضم اكثر من مليون نسمة، والتي اقفرت شوارعها بعد ليلة شهدت اعمال عنف ونهب كما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وفي هذه المدينة وحدها قتل ثمانية اشخاص واصيب اكثر من عشرين بجروح بينهم شرطيان وفقا لارقام نشرها الاعلام التركي. وبعد الظهر وقعت اولى المواجهات بين متظاهرين اكراد وقوات الامن. وفي بعض الاحياء استخدم ناشطون مقربون من حزب العمال الكردستاني اسلحة نارية ضد الشرطة التي ردت بالمثل. ووقعت صدامات عنيفة ايضا بين ناشطين اكراد وانصار احزاب اسلامية مثل حزب هدى-بار ا الصغير، متهمة بتأييد جهاديي تنظيم داعش الذين يحاصرون مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في سوريا قرب الحدود التركية. وحظر التجول الاجراء غير المسبوق منذ رفع حال الطوارئ قبل 12 عاما في هذه المنطقة التي كانت تشهد حركة تمرد كردي مسلح يخوضها مقاتلو حزب العمال الكردستاني، سيبقى مفروضا صباح اليوم الخميس. والغت شركة “تركش ايرلاينز” جميع رحلاتها الى دياربكر حتى اشعار اخر. وفرض حظر التجول ايضا في مدن اخرى جنوب شرق تركيا مثل ماردين وفان وباتمان وسيرت. واضافة الى جنوب شرق تركيا جرت تظاهرات تخللتها صدامات بين محتجين وقوات الامن في جميع انحاء تركيا وخصوصا اسطنبول وانقرة واضنة وانطاليا ومرسين (جنوب). واوقفت الشرطة 98 شخصا على الاقل في اسطنبول. وفي كل المدن سجل سقوط العديد من الجرحى واضرار مادية جسيمة لحقت خصوصا بمبان عامة ومقرات تعود لحزب العدالة والتنمية (اسلامي محافظ) الحاكم منذ 2002 كما تم احراق آليات ونهب مصارف ومتاجر. وفي انقرة دعا رئيس الوزراء احمد داود اوغلو الى اجتماع امني لدرس الوضع الذي يهدد عملية السلام التي اطلقت قبل عامين مع حزب العمال الكردستاني. ونزل اكراد تركيا الذين يزيد عددهم عن 15 مليون نسمة اي 20% من سكان تركيا الى الشوارع بدعوة من الحزب الديموقراطي الشعبي، الحزب الكردي الرئيسي في تركيا، للتنديد برفض انقرة تقديم مساعدة عسكرية لعين العرب التي باتت على وشك السقوط في ايدي تنظيم داعش والتي تشهد معارك طاحنة بين المقاتلين الاكراد والمسلحين. من جهته اعرب الاتحاد الاوروبي عن امله في التعاون الوثيق مع تركيا ضد تنظيم داعش وعودة المسلحين الى اوروبا، كما اعلنت المفوضية الاوروبية في تقرير حول مفاوضات انضمام انقرة امس. وهذا التقرير المرحلي حول مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي التي بدأت في 2005 وتوقفت لفترة طويلة، يوجه انتقادا شديدا لحملة التطهير في اوساط الشرطة والقضاء التي شنتها انقرة ردا على تحقيق في قضية فساد يستهدف بعض اعضائها، وللضغوط التي تمارس على الصحافة وتويتر ويوتيوب. وقالت المفوضية ان “مفاوضات الانضمام ينبغي تفيعلها مجددا”، بينما يورد التقرير سلسلة من المعوقات بدءا باستقلال القضاء وحرية التعبير. وتشدد المفوضية في الوقت نفسه على “الموقع الاستراتيجي لتركيا” بين اوروبا والشرق الاوسط وكذلك في جنوب منطقة النفوذ الروسي بما انها تطل على البحر الاسود. واعتبرت بروكسل ان “التطورات الخطيرة جدا في المنطقة وخصوصا في سوريا والعراق، تجعل من التعاون” في مجال السياسة الخارجية وسياسة الهجرة ومسالة امن الطاقة “اكثر صعوبة” و”اهمية”، مشيرة ايضا الى “التحديات الكبيرة” التي تطرحها الازمة الاوكرانية. واعتبر المفوض الاوروبي لشؤون التوسيع ستيفان فولي امام البرلمان الاوروبي انه “من الاساسي بالتالي ان تبقى مفاوضات الانضمام المحرك الرئيسي لعلاقاتنا”.

إلى الأعلى