السبت 24 أغسطس 2019 م - ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / قد يحرمك الفيس بوك من الوظيفة!

قد يحرمك الفيس بوك من الوظيفة!

إيهاب حمدي

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا مهما من حياتنا اليومية، سواء كنا رجالا ونساءً أم أطفالا وشبابا، فالجميع الأن في مختلف قارات العالم لا يكاد يمر يوم إلا وهو قابع أمام شاشة جواله يطالع أحدث الأخبار والتدوينات والصور والفيديوهات على تلك المواقع والتي يقودها بالطبع موقع فيس بوك العملاق.
وحتى يتمكن الجميع من متابعة هذه الوسائل لا بد أن ينشئ حسابا فعالا عليها وربما يضع عليه صورته ومعلوماته الشخصية، وقد يمتد الأمر لأكثر من ذلك فتكون تلك المساحة الإلكترونية المسماة بالحساب الشخصي هي عالم صاحبها، فيه يتحرك ومن خلاله يصادق ويحب ويكره، حتى يصبح لا يطيق الابتعاد عنها بضع ساعات.
وما أن يستيقظ من نومه صباحا إلا ويمسك جواله يتابع آخر الأحداث والأخبار من خلاله.
هذا التقارب الشديد والتوحد مع تلك الوسائل جعل الشباب على مختلف توجهاتهم يجعلون من حساباتهم مرآة كاشفة لحياتهم الشخصية والمهنية، الأمر الذي انتبهت له إدارات الموارد البشرية في الشركات المختلفة وعمدت في السنوات الأخيرة إلى الاعتماد بشكل كبير على تفحص حسابات التواصل الاجتماعي للمتقدمين للعمل بها لتقييمهم.
حيث أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة “بيتكوم” الألمانية العام الماضي، وهي مؤسسة تهتم بتكنولوجيا المعلومات أن (63%) من الشركات أصبحت تلجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة المزيد حول المتقدمين للوظائف، وأظهرت نفس الدراسة أن 24% من خبراء الموارد البشرية (HR) الذين يبحثون في ملفات التواصل الاجتماعي قرروا توظيف أو عدم توظيف المرشحين للوظائف استنادا إلى منشورات هؤلاء المرشحين على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد شمل هذا الاستطلاع 304 مسؤولين من مديري الموارد البشرية في شركات تضم خمسين موظفا فأكثر.
هذه النتائج لا بد أن ينظر لها شبابنا بانتباه، فهي تدعو بحق إلى الحرص عند نشر أية معلومات شخصية أو مهنية على صفحاتنا الإلكترونية، لأنها ببساطة من الممكن أن تكون جواز مرورنا لوظيفة مناسبة أو سببا في عدم حصولنا عليها.
وكما يقولون إن الانطباعات الأولى تدوم، فبتصفح أي شخص قائمة منشورتنا على صفحة الفيس بوك على سبيل المثال سيتكون لديه انطباع أولي عن صاحب الحساب إما إيجابيا أو سلبيا وذلك حسب ما نقوم بنشره وما نهتم به في صفحاتنا الاجتماعية.
ومن المنتظر أن يجعل الشباب الباحث عن وظيفة أو عمل من صفحته على الفيس بوك أو أيا من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى بمثابة (C V) حسن المظهر، رائع المحتوى له، لأن الصور القوية والمعبرة لك على الفيس بوك قد تقودك وظيفة العمر.
أما أولئك الذين يعملون بالفعل ويتقلدون الوظائف فهم ليسوا أيضا بمنأى عن تأثير حساباتهم على الشبكات الاجتماعية على وظائفهم؛ فهناك العديد من الأخبار التي يطالعها الفرد كثيرا عن فصل موظف أو موظفة من العمل بسبب السلوك العدائي أو السيئ على الفيس بوك تجاه المؤسسة التي يعمل بها أو بعض زملائه في العمل.
لذا على الشباب أن يحرص على تنقية حساباتهم الشخصية من أية شوائب تضر بهم، وتشي بصورة سلبية عنهم.

إلى الأعلى