السبت 24 أغسطس 2019 م - ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان: توقيع الاتفاق السياسي بالأحرف الأولى بعد مفاوضات ماراثونية
السودان: توقيع الاتفاق السياسي بالأحرف الأولى بعد مفاوضات ماراثونية

السودان: توقيع الاتفاق السياسي بالأحرف الأولى بعد مفاوضات ماراثونية

أغلبية مدنية لـ(السيادي) و(العسكري) يختار (الدفاع والداخلية)

الخرطوم ـ وكالات: وقع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم بالسودان وقوى الحرية والتغيير المعارضة أمس الأربعاء بالأحرف الأولى على “الاتفاق السياسي” لتقاسم السلطة بين الجانبين.وتم التوقيع بحضور الوسيطين الإفريقي والإثيوبي، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت بين الجانبين في فندق كورنثيا بالخرطوم من ليل الثلاثاء وحتى صباح اليوم.وأكد محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري أن توقيع أمس”يعتبر لحظة تاريخية في حياة الأمة السودانية ومسيرتها النضالية ويفتح عهدا جديدا من الشراكة”بين القوات المسلحة وقوى الحرية والتغيير.وأوضح محمد الحسن ولد لبات، المبعوث الإفريقي إلى السودان، أن اتفاق أمس “يمثل خطوة حاسمة في مسار التوافق الشامل بين الجانبين ويفتح عهدا جديدا، ويسهل الطريق للخطوة الثانية”.من جانبه، أشاد إبراهيم الأمين القيادي بقوى الحرية والتغيير بالاتفاق وقدم الشكر للشعب السوداني وللوسطاء.وقال :”الثورة السودانية أكدت أنها ستحدث التغيير المطلوب في السودان … والشباب الذين قاموا بالثورة كانوا على درجة عالية جدا من المسؤولية وتجاوزوا مرحلة القبلية والعنصرية والجهوية”.ودعا إلى الابتعاد عن كل ما يفرق بين السودانيين، وتعهد بأن تعمل الحكومة القادمة لصالح كل السودانيين من دون تمييز.من جهة أخرى وقع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم بالسودان وقوى الحرية والتغيير المعارضة أمس الأربعاء بالأحرف الأولى على “الاتفاق السياسي” لتقاسم السلطة بين الجانبين.وأقرت وثيقة الاتفاق السياسي، المحددة لأطر السلطة خلال الفترة الانتقالية تشكيل مجلسين، الأول مجلس السيادة والثاني مجلس الوزراء، على أن يتشكل مجلس السيادة من 11عضوا (خمسة عسكريين وخمسة مدنيين)، بالإضافة إلى شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.ووفقا للموقع الإلكتروني لشبكة “الشروق”السودانية، فقد نصت الوثيقة على التناوب على رئاسة مجلس السيادة الذي يحكم البلاد لفترة انتقالية تستمر ثلاثة أعوام.
وينص الاتفاق على أن يترأس العسكريون أولاً الهيئة الانتقالية لـ21 شهراً، على أن تنتقل الرئاسة إلى المدنيين لـ18 شهراً. وفيما يتعلق بمجلس الوزراء، فستختار قوى إعلان الحرية والتغيير رئيساً للحكومة الذي سيختار بدوره عدداً من الوزراء لا يتجاوز العشرين، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يختارهما العسكريون في المجلس السيادي.أما بشأن”المجلس التشريعي”، فقد اختلف الطرفان حول نسبة العضوية، واتفقا على المناقشة بشأنه في مجلس السيادة، وتشكيله في فترة لا تتجاوز90 يومياً من تاريخ تشكيل مجلس السيادة.ولم تحدد وثيقة “الاتفاق السياسي” صلاحيات مجلس السيادة أو مجلس الوزراء، لكنها ذكرت أن الإعلان الدستوري المتوقع توقيعه الجمعة المقبلة سيحدد ذلك.وأقرت الوثيقة “عدم جواز ترشح من شغل منصباً في مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو ولاة الولايات أو حكام الأقاليم في الانتخابات التي تلي الفترة الانتقالية مباشرة”.
ونصت الوثيقة على تشكيل لجنة مستقلة، بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، للتحقيق في أحداث فض الاعتصام أمام وزارة الدفاع في الثالث من يونيو الماضي، وغيرها من الأحداث.وأجازت اللجنة الوطنية طلب أي دعم إفريقي بشأن لجنة التحقيق”إذا اقتضت الحاجة لذلك”.وشددت الوثيقة على قدسية مبدأ السيادة الوطنية ووحدة التراب السوداني والوحدة الوطنية للسودان بكل تنوعاته، وعلى ضرورة أن يتعامل الطرفان بمبدأ الشراكة وحسن النية والكف عن الخطاب العدائي والاستفزازي.كما شددت على وضع السياسة والمنهج الفعال لتحقيق السلام الشامل في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالتشاور مع الحركات المسلحة كافة، وأن يتم العمل على التوصل إلى عملية سلام شامل خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق.ونصت على ضرورة أن يعتمد مجلس الوزراء خطة اقتصادية ومالية وإنسانية عاجلة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنسانية الراهنة.
ـــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى