الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / أوراق الخريف : يوليو المجيد .. شهر سيبقى خالدا

أوراق الخريف : يوليو المجيد .. شهر سيبقى خالدا

احمد باتميرة

ذكرى عزيزة وغالية على قلوبنا (23 من يوليو المجيد)، ومرور 49 عاما على قيام دولتنا الحديثة والعصرية، التي شهدت تطورا سريعا وكبيرا في كافة المجالات في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وبفضل هذه القيادة وصلت السلطنة إلى مصاف الدول المتقدمة، وأصبح هذا اليوم خالدا ونقطة تحول في حياة المجتمع العماني الذي يعرف مدى الجهد الكبير الذي بذل لتحقيق الطموحات للوصول إلى أفضل المستويات الممكنة، وأصبحت الصورة الآن والحمد لله الأكثر إشراقا داخليا وخارجيا.
حقيقة، وهذا بشهادة الكثيرين في المنطقة وخارجها، ساسة وإعلاميين ومستشرقين وباحثين، أن السلطنة لا يضاهيها دولة في تحقيقها أعلى معدلات التنمية خلال العقود الماضية. وقفزت مراتب ومراكز عدة في قوائم مؤشرات النمو العالمي وريادة مميزة ومتقدمة بين الدول حضاريا من خلال الإنجازات والنجاحات العديدة التي يفتخر بها كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
وفي هذه المناسبة التاريخية نعاهد أنفسنا جميعا، ونعاهد جلالة القائد المفدى أن نحافظ على هذه المكتسبات والإنجازات بكل أمانة، وأن نحافظ على المكانة التي وصلت إليها السلطنة على كل المستويات، وأن نحافظ على ثوابت السياسة العمانية المتزنة التي وضعها جلالة السلطان المعظم التي ترتكز على التسامح والدعوة للسلام والحوار لحل المشاكل والأزمات بين الدول والشعوب.
ونحن اليوم نعيش هذه الأيام المجيدة، نستذكر أين كنا، وكيف كنا، وكيف استطاع جلالة السلطان قابوس أن ينقل عمان من دولة لا تملك شيئا، إلى دولة عصرية في شتي مجالات الحياة لينعم المواطن والمقيم بالرخاء والاستقرار وبإنجازات كبيرة يشار لها بالبنان، ولا يزال البناء والتعمير والتطوير يتواصل رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها السلطنة ومختلف دول العالم.
فالتقدم الذي حققته السلطنة يظهر جليا للعيان من خلال سياسة البناء والتعمير والسياسة الخارجية التي تسير وفق رؤية حكيمة لجلالة السلطان قابوس المعظم الذي وعد وأنجز، بمشاريع ومبادرات سيكتب التاريخ عنها كثيرا، فمنذ بداية مسيرة النهضة العمانية المباركة والسلطنة تحتفل بمنجزات وتقدم مذهل ومتسارع في كافة المجالات. ولا يوجد في عالم السياسة والاقتصاد ما هو أصعب من إدارة هذه الملفات التي استطاع جلالته بحكمته وبُعد نظره من إدارتها برؤية ثاقبة، ووضع الأمور في نصابها وقيادتها بإرث حضاري وأسس ثابتة ومتينة، ليصل بعمان إلى ما هي عليه اليوم دولة حديثة.
لقد تحقق الوعد وأنجز العهد، فالثالث والعشرون من يوليو 1970، لا شك نستذكره، كيف كانت عمان، وكيف أصبحت. وسنظل أوفياء ودروعا بشرية لحماية الوطن وتحقيق أهدافه، حافظين له تفرده وتميزه وتاريخه وأمجاده وعنفوانه وقوته وصلابة شعبه ومعدنه. أوفى القائد المفدى بوعوده، وانتقل بالبلاد في سنوات قليلة إلى دولة حديثة فيما يشبه المعجزات، ومهما وصفنا وكتبنا فلن نوفي القائد العظيم حقه.
وبحجم ما تحقق لهذا الوطن طوال مسيرة النهضة المباركة، آن الأوان لكي نستمر في دوران العجلة وأن نسرع في حركة التنمية الداخلية، من خلال الإسراع في تنفيذ وتحقيق رؤية “عمان 2040″ وأن تتحول كل الحلقات والندوات والأفكار المقترحة لواقع ملموس على أرض الواقع ليبقى هذا البلد مميزا ومنتجا في كل المجالات ودولة حديثة مكتملة البنيان وقوية الأساس ركائزها العدل والقانون ومحاربة الفساد، وتنمية مستدامة واقتصاد قوي، وتعليم وفق أعلى المواصفات، ومعيشة هانئة دون منغصات أو أزمات.
تستطيع السلطنة بخيراتها وإنجازاتها وموقعها وثرواتها أن تتجاوز أية أزمات أو عثرات إذا عملنا بجد، وسرنا خلف توجيهات القيادة الحكيمة لتحقيق الأهداف والأولويات والرؤية التي حددها وفق خطط وبرامج معتمدة ورؤية سديدة تنتقل بعُمان للثورة الصناعية والإنتاجية والفكرية والعلمية القادمة.. اللهم احفظ لنا جلالة السلطان قابوس من كل مكروه. وأعد عليه هذه المناسبة وغيرها أعواما عديدة وأزمنة مديدة. واحفظ اللهم هذا الوطن والشعب الوفي.

batamira@hotmail.com

إلى الأعلى