الأحد 15 ديسمبر 2019 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ضم أقدم مخطوط عُماني.. معرض نفائس المخطوطات العمانية يحط رحاله فـي ظفار
ضم أقدم مخطوط عُماني.. معرض نفائس المخطوطات العمانية يحط رحاله فـي ظفار

ضم أقدم مخطوط عُماني.. معرض نفائس المخطوطات العمانية يحط رحاله فـي ظفار

صلالة ـ الوطن:
افتتح أمس الأول بمركز البلدية الترفيهي بصلالة معرض نفائس المخطوطات العمانية والذي تنظمه وزارة التراث والثقافة في محطته الثانية بمحافظة ظفار، تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون، وزير الخدمة المدنية، بحضور سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبد الله الشنفري رئيس بلدية ظفار، وأحمد بن سالم الحجري مدير عام التراث والثقافة بمحافظة ظفار وجمع من المثقفين والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي العماني.
وتأتي هذه المحطة نظرا لأهميتها وهي تتوافق مع فترة خريف صلالة كمحط لأنظار الزائرين والسائحين من السلطنة وخارجها، وأن التعريف بالتراث العماني المخطوط يقع ضمن أولويات وزارة التراث والثقافة فقد خطط لهذا المعرض أن تكون محطته الثانية في محافظة ظفار وتحديدا بمركز البلدية الترفيهي ليكون قريبا من الجمهور ويضفي طابعا ونكهة تراثية تاريخية على المهرجان.
وقد تعرف راعي المناسبة والضيوف على مقتنيات المعرض الذي تضمن عدة أركان منها ركن المخطوطات وبه أندر المخطوطات العمانية التي يعود أقدم مخطوط معروض بها لسنة 531 هجري، ومجموعة من المخطوطات التي تحمل في طياتها نتاج الفكر العماني، وركن الترميم، ومن خلاله سيتعرف الزائر للمعرض على طريقة الترميم المتبعة بدائرة المخطوطات والتي يجب أن تتم بحرفية عالية ودقة متناهية حفاظا على المخطوط والتراث العماني. بالإضافة إلى ركن التصوير الرقمي وفي هذا الرقم سيتم التعرف على أبرز المراحل التي تمر بها المخطوطات منذ استلامها حتى يتم تصويرها رقميا للحفاظ عليها من الضياع وأخذ نسخة تمهيدا لرفعها على الشبكة العالمية للإطلاع العالم عليها.
ويضم المعرض مخطوط ابن ماجد الذي يعد أقدم مخطوط موجود في عُمان، ويعود عمره إلى 900 سنة، ويصنف باعتباره مخطوطا فقهيا، مجموع في السير والجوابات، ونسخ المخطوط سنة531هـ، وأهم محتوياته تعليق على كتاب المناهي لأبي مالك غسان بن محمد الحضر الصلاني وكتاب في الصلاة وجوابات فقهية نادرة لأبي عبدالله محمد بن محبوب ومسائل معين بن معين لأبي الحسن البسيوي وجوابات نادرة على أهل كلوة لأبي القاسم سعيد بن قريش العقري النزوي، بالإضافة إلى أهمية مادته العلمية يعطي فكرة عن بداية الخطوط العمانية من حيث شكل الخط الذي كتب به، ويتضح من المخطوط أن ليس كل حروفه منقوطة.
وقال أحمد بن سالم الحجري مدير عام التراث والثقافة بمحافظة ظفار : تأتي أهمية معرض المخطوطات العمانية النادرة (نفائس المخطوطات)، كسعي من وزارة التراث والثقافة للحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي للسلطنة باعتباره مكونا للهوية العمانية الأصيلة الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، ومرتكزا تنطلق منه السلطنة في صياغة تجربتها الحديثة في مختلف المجالات، ويهدف هذا المعرض إلى التعريف بالتراث الفكري المخطوط للسلطنة في مختلف المعارف والعلوم، وإبراز دور وزارة التراث والثقافة في العناية بالمخطوطات ترميما وتحقيقا ونشرا، كما يهدف هذا المعرض إلى إظهار الجانب الجمالي للمخطوطات والمتمثل في جماليات الخطوط والرسومات التي تضمها هذه المخطوطات، وتأمل وزارة التراث والثقافة من خلال هذا المعرض كذلك بث الوعي لدى المجتمع بأهمية الحفاظ هذا الإرث الثقافي الهام.
الجدير بالذكر أن المعرض قد دشن في محطته الأولى بتاريخ ۱۸ مارس ۲۰۱۸م وذلك في متحف السيد فيصل بن علي آل سعيد بمسقط بديوان عام وزارة التراث والثقافة.

إلى الأعلى