الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تنفي وجود حظر جوي غير مُعلن جنوبا وتطالب المجتمع الدولي القيام بواجبه تجاه عين العرب
سوريا تنفي وجود حظر جوي غير مُعلن جنوبا وتطالب المجتمع الدولي القيام بواجبه تجاه عين العرب

سوريا تنفي وجود حظر جوي غير مُعلن جنوبا وتطالب المجتمع الدولي القيام بواجبه تجاه عين العرب

دمشق ـ (الوطن):
نفت دمشق وجود حظر جوي غير مُعلن جنوبا كما دعت المجتمع الدولي الى القيام بواجبه تجاه الكارثة الإنسانية في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية). وتزامن هذا مع دعوة الأمم المتحدة تركيا إلى السماح للمتطوعين بالدخول للدفاع عن ” كوباني”. وفي الوقت الذي أعلنت طهران انها لن تسمح بسقوط الأسد. ودعا فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه تجاه الكارثة الإنسانية في منطقة عين العرب شمال سوريا، مطالبا بوقف دعم التنظيمات الإرهابية في البلاد. مضيفا أن الحكومة السورية تشيد بتصدي المواطنين السوريين على اختلاف مكوناتهم في عين العرب للهجمات التي يشنها مسلحو تنظيم داعش. وفي سياق متصل نفى مصدر إعلامي سوري مسؤول أن يكون هناك منطقة حظر جوي غير معلنة في جنوب سوريا، وقال إن السلطات لن تسمح بوجود مثل هذه المنطقة حتى لو كانت إسرائيل هي التي ستحاول فرضها، وأكّد على أن الجيش السوري سيشن هجمات معاكسة خلال الأيام المقبلة. وقال المصدر لوكالة (آكي) “ستستعيد القوات السورية ما خسرته في الأيام الماضية جنوب سوريا ، وستشن هجمات معاكسة قريباً، وستستخدم القوات سلاح الطيران في تلك الهجمات المعاكسة للتأكيد للجميع على أنه ما من حظر جوي غير معلن مفروض على جنوب سوريا”.
من جانبه دعا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستفان دي ميستورا تركيا امس إلى السماح للمتطوعين بعبور الحدود مع سوريا لمنع مقاتلي ” داعش ” من ارتكاب مذبحة في مدينة عين العرب. وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي بجنيف “يجب أن يبذل الجميع ما بوسعهم لمنع هذا. أتمنى ألا نرى أناسا يذبحون.” لافتا أن هناك من 500 الى 700 مسن مازالوا في عين العرب، ونحو 13 ألفا عالقين على الحدود، وحول الازمة السورية قال دي ميستورا إنه في اللحظة الحالية لا يوجد أى حديث عن عقد “جنيف 3″ أو شيء من هذا القبيل أو مفاوضات لجمع المعارضة السورية والحكومة لاستمرار العملية السياسية ولكن ما يقوم به حاليا هو الإستماع إلى أطراف عدة إضافة إلى البحث مع الدول المعنية والفاعلة في البيئة المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بالأزمة السورية. مؤكدا أن أية فرصة أو تسهيلات ستعطى من المجتمع الدولى للعملية السياسية لوقف العنف في سوريا ستوضع قيد التنفيذ فورا… وشدد على أنه لا حل عسكري للأزمة السورية. وتفيد الانباء بسيطرة تنظيم ” داعش، على ـ”المربع الأمني” وسط مدينة عين العرب وذلك بعد معارك عنيفة مع قوات الحماية الكردية التي تدافع عن المدينة منذ أيام. وأفادت مصادر ميدانية بمقتل 125 وأسر 12 من المسلحين الأكراد خلال كمين نصبه التنظيم في المنطقة الصناعية. ويشمل المربع الأمني مركز الشرطة الرئيسي وبعض النقاط الأمنية والسجن، وتأتي السيطرة عليه غداة سيطرة داعش على مبنى “الأسايش” أو قوات الأمن الكردية الذي يتحصن فيه المقاتلون الأكراد. كما سيطر التنظيم على مركز البلدية ومقر حزب الاتحاد الديقراطي ومقر الحزب الديمقراطي الكردي السوري (كونفراس) وسط المدينة. وأوضح ما يسمى المرصد السوري ان مقاتلي “داعش” “يتوغلون في المدينة”، وانهم “سيطروا على 40 في المئة على الأقل منها”، مشيراً إلى ان “السيطرة على المربع الأمني تتيح لعناصر تنظيم “داعش” التقدم نحو المعبر الحدودي مع تركيا الى الشمال من المدينة”، و ان تمكنهم من السيطرة على المعبر “يعني محاصرتهم للمقاتلين الاكراد في عين العرب” من الجهات الاربع. في هذه الأثناء، تواصل طائرات التحالف الدولي تحليقها المستمر في سماء عين العرب، وقد شنت غارات جديدة امس على مواقع تابعة لداعش شمال شرق المدينة بالقرب من تلة عرب بينار التي يسيطر عليها مسلحو التنظيم. وقال المرصد إن طائرات التحالف قصفت امس، هدفين لتنظيم “داعش” في الأطراف الشرقية من مدينة عين العرب “كوباني”، وهدفاً آخراً في الطرف الجنوبي للمدينة.
من جهة أخرى ذكر المرصد أن تنظيم “داعش” يقوم بنقل الذخيرة عن طريق الدراجات النارية إلى مقاتليه المتمركزين في مدينة عين العرب “كوباني”، وسط استماتة من التنظيم للتقدم والسيطرة على المعبر الواصل بين مدينة عين العرب “كوباني”، والأراضي التركية، كما انسحب مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلو الكتائب المقاتلة من تل شعير بالريف الغربي لمدينة عين العرب بعد يومين من سيطرتهما على التل. في المقابل قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي إن الوحدات ما زالت تسيطر على قلب مدينة عين العرب، وذكر قيادي كردي أن المدينة تشهد حرب شوارع.
وفي سياق متصل اكد حسين أمير عبد اللهيان -نائب وزير الخارجية الإيراني- أن طهران لن تسمح بسقوط الأسد، وحذر من تبعات أي تدخل خارجي في سوريا تحت غطاء منطقة عازلة أو إرسال قوات برية بهدف محاربة تنظيم داعش. وقال عبد اللهيان ـ خلال لقاء في طهران بشأن العراق والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش ـ إن الولايات المتحدة أبلغت إيران قبل بدء هجومها على تنظيم الدولة بعدم وجود خطط للهجوم على إيران أو على مراكز تابعة للنظام السوري. وأوضح أن واشنطن نقلت نفس الرسالة إلى سوريا، غير أنه أكد أن بلاده لا تثق في الولايات المتحدة وتحرص على متابعة التطورات الحالية عن كثب. واعتبر أن “كافة المحاولات الخاطئة التي قد تقوم بها الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى كفرض أي منطقة حظر جوي بشكل يهدد السيادة الوطنية لسوريا، أو دخول وحدات عسكرية للأراضي السورية، أمر سيؤدي إلى عواقب وخيمة”. وأوضح أن طهران حذرت تركيا بهذا الخصوص. وعن الخلافات الموجودة بین طهران و انقرة حول سوریا ، قال عبداللهیان ان “نقطة الخلاف بین ایران وتركیا حول سوریا ، تكمن فی ان انقرة ما زالت تصر على رحیل الاسد ، فی حین ان طهران تقول ان رحیل او بقاء الاسد امر یخص الشعب السوري، وذلك لن یكون الا عبر صنادیق الاقتراع ولا بد ان یعمل الجمیع الان على تهیئة الأرضية اللازمة لعودة اللاجئین والمشردین، فنحن لا نقول بان یبقی الاسد فی السلطة الی الابد” وأعرب في الوقت ذاته، عن اعتقاده بأن لتركيا دورا اكبر لعودة اللاجئين السوريين الى موطنهم”، مضيفا “نحن علمنا من خلال المباحثات الاولية مع تركيا ان هذا البلد ليس وراء تصعيد الازمة في المنطقة ونأمل بان يلعب دورا ايجابيا”. وأفاد بأن إيران قامت بالمحاولات اللازمة من أجل مساعدة الأكراد في عين العرب (كوباني)، وذلك في إطار المساعدات التي قام بها النظام السوري، دون أن يقدم تفاصيل بشأن هذه المساعدات. وأشار إلى أن بلاده تجري مشاورات مستمرة مع دول المنطقة لحل أزمة عين العرب التي يسعى المسلحون الأكراد إلى منع سقوطها بأيدي عناصر تنظيم داعش.
في غضون ذلك أوقعت وحدات من الجيش السوري أعداداً من الارهابيين قتلى ومصابين في ريف حمص ودمرت سيارة محملة بالأسلحة والذخيرة على طريق طلس الرستن بريف حمص.وذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش أحبطت محاولة إرهابيين التسلل من قرية رحوم باتجاه قرية جب الجراح وأوقعت بينهم قتلى ومصابين بينما دمرت وحدة أخرى سيارة محملة بالأسلحة والذخيرة بمن فيها من إرهابيين على طريق طلس الرستن بريف حمص.
وأضاف المصدر أن وحدات من الجيش استهدفت تجمعات الإرهابيين في قرى وبلدات أم صهريج وأبو حواديد ورحوم وتلال رجم القصر وعب الغجر وتلبيسة وعين حسين وعزالدين وكفرلاها وقضت على أعداد منهم وأصابت آخرين.
وفي ريف إدلب دمرت وحدات من الجيش عدداً من آليات الإرهابيين مزودة برشاشات ثقيلة خلال استهداف تجمعاتهم وأوكارهم في قرى وبلدات الشغر والطيباط والوسيطة وفي محيط قرية تل السلطان وأوقعت بينهم قتلى ومصابين. كما قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على أعداد من الإرهابيين وأصابت آخرين بعد استهداف تجمعاتهم وأوكارهم في سراقب وأبو الظهور وحميمات الداير ومحيط تل سلمو وكفرومة وبنش فيما قضت وحدة أخرى من الجيش على مجموعة إرهابية بكامل أفرادها في سهل الروج بريف إدلب.

إلى الأعلى