الأربعاء 23 أغسطس 2017 م - ٣٠ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقمع مسيرات الضفة ويمنع الصلاة في “الأقصى”
الاحتلال يقمع مسيرات الضفة ويمنع الصلاة في “الأقصى”

الاحتلال يقمع مسيرات الضفة ويمنع الصلاة في “الأقصى”

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس الجمعة مسيرات الضفة المنددة بجدار الفصل العنصري والاستيطان، والتي دعت إلى مقاومة الاحتلال ونصرة للمسجد الاقصى المبارك، فيما فرضت سلطات الاحتلال حصارا مشددا على البلدة القديمة في القدس المحتلة والمسجد الأقصى. ومنع جنود الاحتلال المواطنين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من دخول الأقصى لأداء صلاة الجمعة، وذلك وسط إجراءات حولت القدس إلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تغيب عنها كل مظاهر الحياة الطبيعية وتطغى فيها المظاهر العسكرية والشرطية. في الوقت الذي تواصلت فيه اعتداءات المستوطنين، حيث عربد العشرات منهم منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم، وأدوا طقوسا تلمودية. وأصيب، العشرات من المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان. وانطلقت المسيرة من وسط القرية الواقعة إلى الغرب من محافظة رام الله والبيرة، عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوة اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، بمشاركة العشرات من المواطنين وعدد من نشطاء السلام والمتضامنين الأجانب، رفضا لجدار الفصل العنصري ونصرة للمسجد الأقصى. وتصدى جنود الاحتلال بشراسة للمسيرة عند محاولتها التوجه للأراضي المهددة بالصادرة بالقرب من منطقة ‘أبو ليمون’ التي تشهد كل جمعة انتشارا عسكريا مكثفا، باستخدام الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. كما لاحق جنود الاحتلال المتظاهرين وألقوا القبض على عضو اللجنة الشعبية محمد الخطيب واعتدوا عليه بالضرب، لينتهي الأمر بإطلاق سراحه بعد احتجاز استمر خلال انتهاء الفعالية. كما أعطب جنود الاحتلال سيارة المواطن الفلسطيني المقعد راني برناط وأطلقوا القنابل الغازية والصوتية تحت المركبة، ما أدى إلى إصابته وزوجته بالاختناق الشديد. وتأتي الفعالية بعنوان نصرة للأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأكدت اللجنة الشعبية في بلعين على تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وناشد اللجنة الشعبية ابناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية بشد الرحال إلى الأقصى والتصدي لسياسة التقسيم الزمانية والمكانية للأقصى. وافشال كافة المخططات الإسرائيلية بتهويد القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وفي السياق، قمعت قوات الاحتلال، مسيرة المعصرة الأسبوعية المنددة بالاحتلال وبناء جدار الضم العنصري والتوسع الاستيطاني. وأفاد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية بأن قوات الاحتلال اعتدت على المشاركين بالضرب ومنعتهم من الوصول إلى مكان إقامة الجدار. وذكر أن المسيرة تخللها هتافات تشيد بالوحدة الوطنية، وتثني على الموقف الأوروبي الداعم للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى أخرى تدين الهجمة الاستيطانية الشرسة بحق أراضي المواطنين الفلسطينيين في محافظة بيت لحم. وقال بريجية “هذه المسيرة ضمن تقليد أسبوعي في قرية المعصرة، والمتظاهرون دعوا إلى توسيع التحرك الشعبي ليشمل مواقع عدة يتهددها الاستيطان.
وفي القدس، أدى عشرات المقدسيين صلاة فجر امس الجمعة، في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات ‘الأقصى’ والبلدة القديمة، في الوقت الذي نصبت فيه قوات الاحتلال متاريس حديدية قرب بوابات القدس القديمة، وبالقرب من بوابات الحرم القدسي للتدقيق ببطاقات المصلين، فيما نشرت المئات من عناصر وحداتها الخاصة على شكل دورياتٍ راجلة في شوارع البلدة القديمة المؤدية إلى الأقصى. ومنذ ساعات الصباح الباكر سيرت قوات الاحتلال دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع الرئيسية المحاذية لسور القدس والبلدة القديمة، بالإضافة إلى إغلاق محيط القدس القديمة، بتزامن مع نصب حواجز عسكرية وشرطية في العديد من الأحياء المتاخمة لسور البلدة التاريخي، ومع تحليق منطاد (رادار استخباري) ومروحية في سماء المدينة لمراقبة حركة المصلين. هذا وبررت أن قوات الاحتلال إجراءاتها التعسفية هذه بذريعة ورود معلومات تظهر نية المصلين الخروج بمسيرات كبرى من قلب الأقصى عقب صلاة الجمعة ضد سياسات الاحتلال التي تستهدف الأقصى بشكل مباشر. وأوضحت بأن توافد المُصلين باتجاه أقرب نقطة للمسجد الأقصى أخذ بالتصاعد، وسط ارتفاع وتيرة التوتر السائدة قرب بوابات القدس القديمة والأقصى، في ظل محاولات متكررة من المواطنين للتدافع بشكل جماعي لفتح الحواجز والتوجه إلى ‘الأقصى’، وسط مشادات كلامية تحول بعضها إلى مواجهات محدودة خاصة في منطقتي باب العامود والأسباط، وفي حارة باب حطة المُفضية إلى الحرم القدسي. وكانت قررت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في القدس، من مساء الأول الخميس، منع الرجال ممن هم دون الخمسين عاما من دخول المسجد الاقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة في رحابه. وادعت شرطة الاحتلال أن القيود المشددة جاءت بذريعة منع أي ‘اخلال بالنظام’ على حد زعمها. وأشارت إلى أنها ستنشر قوات معززة في أنحاء المدينة منذ ساعات الصباح وستفرض طوقاً عسكريًّا على الحرم القدسي. ما اضطر المقدسيين، إلى اداء صلاة الجمعة، على الإسفلت في شوارع وطرقات الأحياء المقدسية والبوابات المحيطة بالحرم القدسي الشريف. بينما أدى آلاف المقدسيين الصلاة في محاور مختلفة بالمدينة أبرزها في شوارع حي ‘واد الجوز’ و’رأس العامود’ و’باب الأسباط’ و’باب الساهرة’ و’باب العامود’ وهي المناطق المحيطة بالبلدة القديمة والحرم القدسي وسط تعزيزات عسكرية مشددة ومركبات المياه العادمة العسكرية. وأعرب المواطنون الفلسطينيون عن أسفهم من منعهم المتواصل والمتكرر من حقهم بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، مؤكدين أنهم على وعي تام بما يحدق بالمسجد الأقصى من خطر التقسيم الزماني والمكاني ومحاولة الاحتلال فرض أمر واقع جديد عليه واقتطاع حق فيه لغير المسلمين. وشدد الممنوعون من أداء الصلاة داخل الحرم القدسي على أنهم لم ييأسوا، وأنه عند حرمانهم من الصلاة في رحابه فسيصلون عند أقرب نقطة منه، مؤكدين أن الأقصى في صلب عقيدتهم ولا حق لغير المسلمين فيه. من جانب آخر، تعاني الناشطة المقدسية عبير زياد من رضوض مختلفة بعد الاعتداء عليها وضربها واعتقالها الأربعاء المنصرم، خلال المواجهات التي دارت بالمسجد الأقصى. وقامت قوات الاحتلال باعتقالها، أثناء تواجدها عند باب الناظر- احد أبواب الاقصى – متوجهة إلى عملها داخل الأقصى، حيث فوجئت بمجندة إسرائيلية تقوم بنزع حجابها عن رأسها وتمزيق ملابسها بطريقة مهينة، واعتقالها عن طريق شد شعرها ووضع القيود الحديدية بيديها بمساعدة الجنود، كما قاموا بدفعها وضربها خلال عملية الاعتقال، فيما قامت إحدى المجندات بخنقها بيدها. وأوضح المحامي عمر خمايسي ورمزي كتيلات أن النيابة العامة طالبت تمديد توقيف الناشطة زياد ووجهت ضدها تهمة الاعتداء على الشرطة والإخلال بالنظام العام وإثارة الشغب، وتم اخلاء سبيلها بشرط الابعاد عن الأقصى لمدة 15 يوما. ولفت المحامي عمر أن موكلته عبير تعرضت لاعتداء مهين جدا من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية، تمثل بتمزيق ملابسها ونزع غطاء رأسها، كما حاولت إحدى المجندات اعتقالها عن طريق الخنق، وجرها من شعرها ووضع قيود بيديها. فيما طالب خمايسي وكتيلات تفاصيل عن أفراد الشرطة الذين قاموا باعتقالها والاعتداء عليها. من جانبه أفاد زوجها زياد زياد أن الاعتداء على زوجته عبير يعتبر جزءا من المعاملة التي يمر بها المقدسيين بشكل يومي وتحديدا الناس الناشطين بالمنطقة ، وأوضح أن زوجته تعمل موظفة بالمكتبة الخاتونية في المسجد الأقصى. بدورها، شددت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، خلال زيارتها المقدسية عبير زياد في منزلها ببلدة الثوري بالقدس، على أن خلع الحجاب والتنكيل الذي تعرضت له على ايدي جنود الاحتلال هو عار على جبين كل صامت أمام كافة انتهاكات إسرائيل وبطشها بحق كل ما هو فلسطيني. وذكرت غنام أن وجودها في منزل عبير هو وقفة عز من امرأة فلسطينية لشقيقة لها، مضيفة ” جئنا لنقول لهذه المواطنة أن رأسها سيبقى شامخا وأن الرؤوس المنخفضة هي تلك المتفرجة والمتابعة من بعيد لهذا الحقد الاحتلالي الذي يفتك بأبناء شعبنا دون أن تحرك ساكنا” .وطالبت المجتمع الدولي بأن يوقف الحملات المسعورة المنظمة من قبل حكومة الاحتلال بحق القدس ومقدساتها ومواطنيها الفلسطينيين. على صعيد اخر، اقتحم العشرات من المستوطنين، صباح امس الجمعة، منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم، ودنسوها. وأفاد مصدر أمني لـــ (الوطن) بأن حوالي 70 مستوطنا من مستوطنة ‘إفرات’، وتحت حماية قوات الاحتلال اقتحموا المنطقة المذكورة والواقعة ما بين بلدة الخضر وقرية ارطاس، سالكين طريقا وسط الأراضي الزراعية، لينتهي الأمر بتجوالهم في محيط البرك الثلاثة مع أداء طقوس دينية تلمودية، والتمركز في المنطقة . يذكر أن المستوطنين اقتحموا مؤخرا مرات عدة منطقة البرك وأدوا الطقوس التلمودية، في محاولة لفرض الأمر الواقع وتحويلها إلى منطقة تابعة لهم. يأتي هذا في الوقت الذي اعتدى فيه عدد من المستوطنين، على عائلة كانت تقطف الزيتون في واد يانون جنوب محافظة نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن مجموعة من مستوطني مستوطنة ‘ايتمار’ المقامة عنوة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، اعتدوا على الفلسطيني نبيه أبو رنان وعائلته وعدد من العاملين معه في قطاف الزيتون، عقب محاولتهم سرقة المحصول. وذكر أن اشتباكات جرت بين المستوطنين والمزارعين، لمنعهم من سرقة ثمار الزيتون.

إلى الأعلى