الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السعودية تبلغ أوبك برفع إنتاجها النفطي في سبتمبر رغم هبوط الأسعار

السعودية تبلغ أوبك برفع إنتاجها النفطي في سبتمبر رغم هبوط الأسعار

لندن ـ رويترز: أبلغت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أنها رفعت إنتاجها من الخام في سبتمبر بواقع 100 ألف برميل يوميًّا وهو ما يزيد من العلامات التي تظهر عدم إقبال المملكة حتى الآن على خفض الإنتاج لمواجهة نزول الأسعار كثيرا عن 100 دولار للبرميل.
وقالت أوبك في تقرير شهري أمس: إن السعودية أعلنت إنتاج 9.704 مليون برميل يوميا في سبتمبر ارتفاعا من 9.597 مليون برميل في أغسطس. وقد يعزز عدم خفض الإنتاج السعودي الاعتقاد بأن المملكة تتطلع لحماية حصتها السوقية بدلا من الأسعار، ونزل سعر النفط في سبتمبر عن 100 دولار للبرميل وهو المستوى الذي تفضله السعودية وذلك للمرة الأولى في 14 شهرا. وأبقت أوبك في التقرير على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير وما زالت تتوقع تسارع نمو الطلب في 2015.
ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعا في نوفمبر في فيينا لتحديد سياستها الإنتاجية للأشهر الأولى من عام 2015.
وقال جاري روسي الرئيس التنفيذي لمجموعة بيرا الأميركية لاستشارات الطاقة: إن من المتوقع أن تشهد أسعار النفط العالمية مزيدا من الانخفاض لتواصل مسارا نزوليا مستمرا منذ شهر مع توقعات بأن السعودية من غير المرجح أن تحدث تخفيضات كبيرة في إنتاجها لمحو فائض متزايد في الإمدادات. وأبلغ روس رويترز في مقابلة انه رغم وجود علامات ضعيفة على تحسن العوامل الأساسية في بعض أسواق البيع الحاضر إلا ان أي صعود لأسعار الخام قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في 27 نوفمبر سيكون قصير الأمد حيث تواجه المنظمة صعوبات لإعادة التوازن إلى السوق العالمية للنفط والتي تتجه صوب فائض يتراوح من مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميا في العام القادم. وقال: ان هناك وفرة في المعروض في السوق وهو ما يدفع الأسعار للانخفاض لكنه امتنع عن تحديد السعر الذي يمكن أن يعيد التوازن إلى السوق. واضاف قائلا “من الواضح أن 100 دولار للبرميل سعر مرتفع للغاية .. بل ان الأسعار الحالية مرتفعة جدا”. ومنذ يونيو ان تراجع خام القياس العالمي مزيج برنت بأكثر من 20% أو حوالي 25 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوياته منذ 2012 مع تنامي وفرة الخام في حوض الأطلسي وتباطؤ نمو الطلب. وقال روس “أوبك محظوظة .. تم استيعاب 3.5 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط الصخري بسبب الاضطرابات .. لكن يبدو أن الحظ سيتخلى عنهم”. وقال روس إن أوبك التي لم تخفض إنتاجها منذ ما بعد الأزمة المالية في 2008 بقليل ستحاول الاتفاق على خفض كبير في الإنتاج لكن من غير المرجح بشكل كبير أن تنجح في ذلك وبصفة خاصة مع قيام بعض الدول الأعضاء بالفعل بضخ كميات تقل كثيرا عن طاقتها الإنتاجية بينما تواجه دول أخرى ضغوطا على ميزانياتها. وأضاف قائلا “لن يستجيب السعوديون لانخفاض الأسعار..إنهم يدافعون عن حصتهم في السوق”. من جانب هبط سعر خام برنت في العقود الآجلة نحو دولارين إلى ما دون 89 دولارا للبرميل أمس الجمعة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2010 مع ارتفاع المعروض وضعف الآفاق الاقتصادية العالمية وهو ما أدى إلى تواصل هبوط الأسعار المستمر منذ شهر. ونزل سعر الخام الأميركي أكثر من دولارين مسجلا أدنى مستوى له منذ عام 2012 وهو ما يزيد من الضغط على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج من أجل إنقاذ الأسعار في مواجهة تباطؤ الطلب. وانخفض سعر مزيج برنت في عقود نوفمبر 1.25 دولار إلى 88.80 دولار للبرميل بعد تراجعه في وقت سابق إلى 88.11 دولار وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2010.
وتراجع سعر الخام الأميركي في عقود نوفمبر 1.62 دولار إلى 84.15 دولار للبرميل، وسجلت هذه العقود أدنى مستوياتها في الجلسة عند 83.59 دولار للبرميل وهو أقل مستوى لها منذ يوليو 2012. ويتجه برنت لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي بينما يتجه الخام الأميركي إلى تكبد أكبر خسائره الأسبوعية منذ يونيو 2012 بهبوط نسبته نحو 7%. وتواصل أسعار النفط خسائرها الكبيرة منذ أمس الأول الخميس والتي زادت من حدتها بيانات ألمانية سلبية أظهرت تراجع صادرات أكبر اقتصاد في أوروبا في أغسطس بأعلى وتيرة منذ يناير 2009.
ونزل سعر برنت نحو 24% منذ وصوله إلى أعلى مستوياته هذا العام 115.71 دولار للبرميل في يونيو مع عدم تأثر إمدادات الخام بالمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتحسن الإنتاج في دول منتجة رئيسية مثل ليبيا.

إلى الأعلى