الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / على وقع غارات (التحالف) .. (داعش) في المربع الأمني لعين العرب
على وقع غارات (التحالف) .. (داعش) في المربع الأمني لعين العرب

على وقع غارات (التحالف) .. (داعش) في المربع الأمني لعين العرب

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
سيطر عناصر مما يسمى تنظيم داعش أمس على “المربع الأمني” لما تسمى وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الحدودية مع تركيا في شمال سوريا وذلك على الرغم من تكثيف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش من غاراته بالمنطقة ، فيما بلغت حصيلة قتلى وجرحى التظاهرات في تركيا الـ491 وسط دعوة وجهتها الأمم المتحدة إلى تركيا تطالبها بتسهيل مرور مقاتلين.
وأفادت الأنباء أن مسلحي داعش سيطروا على المربع الأمني في عين العرب الواقع في شمال المدينة والذي يضم مباني ومراكز تابعة للإدارة الذاتية الكردية في كوباني(الاسم الكردي لعين العرب).
وأشار إلى أن مسلحي داعش الذين اقتحموا الاثنين الماضي عين العرب، ثالث المدن الكردية في سوريا، “باتوا يسيطرون على 40 بالمئة من مساحتها”، وذلك بعد استحواذهم على شرقها، وتقدمهم من جهتي الجنوب والغرب.
وأوضح عبد الرحمن أن “السيطرة على المربع الأمني تتيح لعناصر تنظيم داعش التقدم نحو المعبر الحدودي مع تركيا إلى الشمال من المدينة”، مشيرا إلى أن السيطرة على المعبر “تعني محاصرتهم للمقاتلين الأكراد في عين العرب” من الجهات الأربع.
وتبدو المعركة بين الطرفين غير متكافئة، إذ يشن التنظيم هجومه مستعينا بآلاف المقاتلين المزودين بأسلحة ثقيلة، في حين يقوم مئات المقاتلين الأكراد بالدفاع عن مدينتهم بأسلحتهم الخفيفة وسط نقص في الإمدادات. ولم تفلح الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة، في وقف تقدم داعش.
وقال عبد الرحمن إن “التحالف دمر آليات ومواقع لداعش، إلا أنه لم يعق إمداداتهم بالسلاح الآتية من معاقل لهم في الرقة وحلب (شمال)”.
وقال مدير إذاعة “آرتا إف.إم” الكردية مصطفى عبدي “لا يبدو أن الضربات الجوية رغم كثافتها أعطت الفاعلية المطلوبة، لأن داعش يواصل تقدمه”.
وأوضح أن عناصر داعش يستخدمون السيارات المدنية ويرفعون أعلاما كردية عليها “للتمويه وتضليل طائرات الائتلاف” الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأضاف “بعض المقاتلين يتصلون بي وهم يبكون ويقولون لي: نحن لا ندافع عن كوباني فحسب، بل نكافح الإرهاب”.
إلى ذلك دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تركيا إلى السماح لللسوريين الأكراد بعبور الحدود مجددا لمساعدة مدينة عين العرب.
وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي “ندعو السلطات التركية إلى السماح لحشود اللاجئين بدخول المدينة لدعم دفاعها عن نفسها” وأضاف إنه يخشى وقوع “مجزرة” وقال “أتذكرون سريبرينيتسا” في يوغوسلافيا السابقة؟
في غضون ذلك أسفرت التظاهرات العنيفة التي تشهدها تركيا منذ أربعة أيام دعما لأكراد سوريا ورفضا لسياسة أنقرة في البلد المجاور، عن سقوط أكثر من 30 قتيلا، بحسب الحكومة التي وعدت رغم ذلك بالاستمرار في عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني التركي.
وبعد أربعة أيام من التظاهر أعلن وزير الداخلية التركي افكان علاء في أنقرة أول حصيلة رسمية بدت ثقيلة جدا وتمثلت في 31 قتيلا و360 جريحا بينهم 139 شرطيا مضيفا إن قوات الأمن اعتقلت منذ مساء الاثنين 1024 شخصا وأن العديد من المباني العامة والمتاجر تضررت كثيرا جراء التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف ومواجهات وجرت خصوصا في مناطق الجنوب الشرقي لتركيا التي تقطنها غالبية من الأكراد.

إلى الأعلى