الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “نوبل للآداب” تذهب للفرنسي باتريك موديانو

“نوبل للآداب” تذهب للفرنسي باتريك موديانو

اختير لإبداعه في “فن الذاكرة الذي عالج من خلاله المصائر الإنسانية الأكثر غموضا”
في سنة 1972 نال جائزة الرواية الكبرى من الأكاديمية الفرنسية عن روايته “لي بوليفار دو سانتور” (جادات الحزام)

في سنة 1978 حصل على جائزة غونكور عن “رو دي بوتيك أوبسكور” (شارع المتاجر المعتمة)

في سنة 1996 نال الجائزة الوطنية الكبرى عن مجمل أعماله

ترجمت روايات باتريك موديانو الى 36 لغة

السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية: عالم باتريك موديانو “عالم رائع، وكتبه تتحاور فيما بينها
باريس (أ.ف.ب)
فاز الروائي الفرنسي باتريك موديانو بجائزة نوبل للاداب التي منحته اياها الاكاديمية السويدية الخميس ليكون الفرنسي الخامس عشر الذي يكرم بهذه الجائزة.
وقالت الاكاديمية السويدية في بيان ان موديانو (69 عاما) اختير لإبداعه في “فن الذاكرة الذي عالج من خلاله المصائر الإنسانية الأكثر غموضا ولكشفه عن الواقع المعاش زمن الاحتلال” الألماني لباريس.
وقال السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر انغلوند للتلفزيون الحكومي السويدي إن عالم باتريك موديانو “عالم رائع، وكتبه تتحاور فيما بينها”.
وأضاف إنه “يندرج ضمن خط مارسيل بروست (1871-1922 روائي عرف بسلسلة بحثا عن الزمن الضائع) لكنه يفعل ذلك بطريقته الخاصة”.
وينظر الى اعماله على انها ساحة ثابتة للاحداث، لا يقع فيها اي تفصيل من باب المصادفة. وكشف ناقد لمجلة الاكسبرس الفرنسية ان خمس شخصيات على الاقل من خمس روايات يعيشون في خمسة عناوين مختلفة يتشاركون في رقم هاتفي واحد.
وركز الكاتب الفرنسي إنتاجه الأدبي على مدينة باريس خلال الحرب العالمية الثانية، مع وصف لتداعيات أحداث مأسوية على مصائر أشخاص عاديين.
وهنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان موديانو على “ابداعه المهم الذي يستكشف دقائق الذاكرة وتعقيدات الهوية”.
ويمتاز اسلوبه بالوضوح والبساطة، ما جعل ابداعه محبوبا من الجمهور كما الاوساط الادبية.
ويضيف انغلوند ان موديانو “يحب كثيرا اللعب بالنوعية البوليسية (..) والكثير من رواياته تدور في مناخات بوليسية لكن ليس بهيكل” الرواية البوليسية.
فأبطال روايات موديانو هم غالبا من الاشخاص الباحثين عن هوياتهم، يكبرون بين عالمين، بين الظلام والنور، وبين الحياة العامة والمصير الذي يحلمون به.
وترسم نصوصه صورا حية لباريس بدقة تحاكي الأعمال الوثائقية.
وقد نشر روايته الأولى سنة 1968 عندما كان في الثانية والعشرين من العمر تحت عنوان “لا بلاس دو ليتوال” (ساحة النجمة). وانتج بعدها ثلاثين رواية.
وقال ناشر رواياته على صفحة فيسبوك “نحن فخورون جدا بمواقف هذا الكاتب الكبير وابداعه الحساس والواضح”.
وقال انطون غاليمار “اتصلت بموديانو هاتفيا وهنأته وبتواضعه المعتاد قال لي هذا امر غريب لكنه كان سعيدا جدا”.
وفي 1974 شارك كاتب السيناريو لوي مالي في وضع سيناريو فيلم “لاكومب لوسيان” ويروي قصة مراهق يرنو الى ان يكون بطلا فيغرق في التعاون (مع المستعمر) في فرنسا 1944.
وكان في العام 2000 عضوا في لجنة تحكيم مهرجان كان وكتب محاولة ادبية مع الممثلة كاترين دونوف عن شقيقتها التي توفيت مبكرا، وكلمات لأغان فرنسية عدة.
وفي سنة 1972 نال جائزة الرواية الكبرى من الأكاديمية الفرنسية عن روايته “لي بوليفار دو سانتور” (جادات الحزام) وجائزة غونكور سنة 1978 عن “رو دي بوتيك أوبسكور” (شارع المتاجر المعتمة)، فضلا عن الجائزة الوطنية الكبرى لمجمل أعماله سنة 1996.
وترجمت روايات باتريك موديانو الى 36 لغة.
وبالحصول على الجائزة، يخلف موديانو الروائية الكندية الكاتبة باللغة الانكليزية اليس مونرو التي حازت على الجائزة نفسها العام 2013.
وكان آخر فرنسي يفوز بالجائزة قبل موديانو هو جان ماري لو كليزيو العام 2008.
وعلى مدى تاريخ منح الجائزة، كرم 27 اديبا باللغة الانكليزية في مقابل 14 اديبا باللغة الفرنسية ومثلهم باللغة الالمانية.
وكان اسم موديانو متداولا في الاوساط الثقافية العالمية منذ سنوات كمرشح لنيل نوبل.
ومن المقرر ان يستلم الجائزة في حفل يقام في استوكهولم في العاشر من ديسمبر.
ويقدم مبلغ قدره ثمانية ملايين كرونة (حوالى 878 ألف يورو) للفائز بهذه الجائزة.

إلى الأعلى