الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تقرير يرجح قيادة السلطنة لمسيرة نمو قطاع السياحة والسفر بالشرق الأوسط خلال العام الجاري
تقرير يرجح قيادة السلطنة لمسيرة نمو قطاع السياحة والسفر بالشرق الأوسط خلال العام الجاري

تقرير يرجح قيادة السلطنة لمسيرة نمو قطاع السياحة والسفر بالشرق الأوسط خلال العام الجاري

مع استراتيجية جديدة لتحويلها إلى وجهة مفضلة
المنامة ـ (الوطن):
قال تقرير صادر عن “مجلس السفر والسياحة العالمي” (WTTC)، المنظمة الدولية المعنية بتعزيز نمو قطاع السفر في العالم، إلى أنّ سلطنة عُمان سوف تقود مسيرة نمو قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري.
وتعتزم حكومة السلطنة الإعلان عن إستراتيجية جديدة لقطاع السياحة خلال العام المقبل بهدف زيادة إسهام القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي كمصدر رئيسي للدخل وتحويل السلطنة إلى وجهة سياحية مفضلة لدى السائحين.
وتتمتع السلطنة بمقومات سياحية عديدة ومتميزة منها موقعها الوسيط كبوابة بين شرق العالم وغربه، وتاريخها وحضارتها القديمة التي تواصلت منذ وقت مبكر مع مراكز حضارية أخرى في عالمنا عبر البحار التي تفوق العمانيون في ارتياد آفاقه إلى أقصى الشرق والغرب، والكثير من المواقع الأثرية الشاهدة على عظمة هذا التاريخ، فضلا عن التنوع البيئي ما بين السهل والجبل والنجد والساحل، ذلك الذي يتيح تباينا مناخيا يوفر شمسا ساطعة دافئة في الشتاء بالبوادي والحواضر، ونسائم عذبة خالية من الرطوبة مع حرارة معتدلة صيفا في الجبل الأخضر، مع الرياح الموسمية ورذاذ المطر والغيوم والنسيم المنعش في موسم الخريف بمحافظة ظفار، إضافة إلى ما تكتنز به البوادي والمناطق الساحلية من مقومات الجذب السياحي لتنظيم رحلات السفاري الصحرواية، وممارسة الرياضات المائية بالشواطئ الممتدة النظيفة، ويضاف إلى ذلك كله تنوع الموروث الشعبي في الفنون والصناعات اليدوية التقليدية.
ومن أبرز هذه المقومات أيضا الاستقرار الأمني الناتج عن الاستقرار السياسي، ذلك الذي يتيح للسائح التجول بالسيارة في مختلف ربوع السلطنة آمنا على نفسه وممتلكاته.
ويشير تقرير “مجلس السفر والسياحة العالمي” الى أنّ السلطنة تتمتع بالمقومات التنافسية التي تؤهلها لتحقيق أحد أعلى معدلات النمو العالمية على صعيد القطاع السياحي خلال العام المقبل، مبينا أن المساهمة المباشرة لقطاع السياحة والسفر في الاقتصاد العُماني بلغت 982.8 مليون ريال عُماني في العام 2013، أي ما يمثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي. ولا يشمل هذا الرقم المساهمات غير المباشرة والمبطّنة. ويتوقع التقرير بأن تشهد المساهمة المباشرة نمواً ملحوظاً بمعدل 10.2% خلال العام الجاري لتصل إلى 1,082.7 مليون ريال عُماني. وتفيد التقديرات بأن تصل المساهمة المباشرة لنشاط السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان إلى 5.4% سنوياً لتسجل 1,834.2 مليون ريال عُماني بحلول العام 2024، وهو ما يمثل 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأفاد التقرير بأنّ المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة والسفر، بما في ذلك الاستثمارات وسلاسل التوريد وتأثيرات الدخل، تبلغ ضعف مساهمته المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة. وتشير الأرقام الرسمية إلى أنّ المساهمة الإجمالية للقطاع سجلت 2,078.6 مليون ريال عماني، أي 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013، على أن تشهد نمواً بمعدل 9.4% لتصل إلى 2,27.4 مليون ريال عُماني خلال العام الجاري. وبحلول العام 2024، تفيد التقديرات بأن ترتفع المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.5% سنوياً لتبلغ 3,884 مليون ريال عُماني، أي 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما أظهر التقرير السنوي لوزارة السياحة العمانية لعام 2013م أن عدد السياح الذين قدموا للسلطنة بلغ 2.121 مليون زائر بنسبة ارتفاع بلغت 7.8% مقارنة مع عام 2012م، وأن عدد المنشآت الفندقية ارتفع إلى 282 منشأة فندقية بزيادة 24 منشأة، وبنسبة زيادة 9.3%. وتبلغ نسبة السياح الخليجيين نحو 40% من إجمالي عدد السياح مما يؤكد نجاح جهود السلطنة في تشجيع السياحة الخليجية البينية. وارتفع عدد الغرف الفندقية إلى 14.396 غرفة (أربعة عشر ألفاً وثلاثمائة وستا وتسعين غرفة) بنسبة زيادة بلغت 12.3%، في حين زاد عدد الأسرّة في عام 2013م إلى 22.521 سريراً (اثنين وعشرين ألفاً وخمسمائة وواحد عشرين سريراً).
وتعكس هذه الأرقام الطفرة المتسارعة والنمو المطّرد الذي يشهده قطاع السياحة والسفر في سلطنة عُمان. وتعد مشاريع التطوير الطموحة التي تهدف إلى إنشاء فنادق ومنتجعات عالمية المستوى وتحديث البنية التحتية لقطاع الطيران والملاحة البحرية والطرق والسكك الحديدية، بما فيها مشروع مبنى المسافرين في “مطار مسقط الدولي”، البالغة قيمته 1.8 مليار دولار أميركي، ومشروع تحويل ميناء السلطان قابوس في مسقط إلى وجهة للسفن السياحية، جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى استقطاب المزيد من السياح العالميين. ومما لا شك فيه بأنّ نمو قطاع السياحة والسفر سيسهم في إيجاد فرص عمل واعدة وتعزيز آفاق التوظيف المتاحة أمام الكوادر البشرية العُمانية، وهو ما سينعكس بدوره بصورة إيجابية على الاقتصاد العُماني ككل.
كما تقدم الحكومة العمانية دعما سخيا للمستثمرين في القطاع السياحي في السلطنة ، تشجيعا للاستثمار في القطاع يتمثل فيما في منح الأرض وفق حق الانتفاع لمدة خمسين عاما قابلة للتجديد واحتساب القيمة الإيجارية عن المساحة المبنية فقط أو 50% كحد أدنى من مساحة الأرض. كذلك منح إعفاء من دفع القيمة الإيجارية لمدة خمس سنوات إعتباراً من تاريخ توقيع إتفاقية حق الانتفاع بالأرض إلى جانب إحتساب القيمة الإيجارية للمتر المربع 300 بيسة سنوياً لمحافظة مسقط وولاية صلالة، و150 بيسة لبقية محافظات السلطنة. وفي جانب التمويل، تقوم الحكومة العمانية بتقديم قروض ميسرة بفائدة قدرها 3% بشرط ألا تزيد مساهمة الاستثمار الأجنبي عن 70% من التكلفة الإجمالية للمشروع عن طريق بنك التنمية العماني.
أما بشأن المجمعات السياحية المتكاملة فإنه بالإضافة إلى الحوافز المذكورة، يتم توقيع اتفاقية تطوير تحدد التزامات ومسؤوليات كل طرف ، بالإضافة إلى منح تأشيرة مالك لمالكي الوحدات العقارية بالمجمعات السياحية المتكاملة، ومنح تأشيرة الرحلات المتعددة لمشتري قطعة أرض معدة للبناء، أو وحدة مبنية لم يستكمل إجراءات تسجيلها بالمجمعات السياحية المتكاملة.

إلى الأعلى