الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اختتام فعاليات الترويج لسياحة الحوافز والمؤتمرات بالسلطنة في السوق الأوروبية
اختتام فعاليات الترويج لسياحة الحوافز والمؤتمرات بالسلطنة في السوق الأوروبية

اختتام فعاليات الترويج لسياحة الحوافز والمؤتمرات بالسلطنة في السوق الأوروبية

طافت لندن وباريس وجنيف وبروكسل=
ـ السلطنة تبدأ في استقطاب المنظمات العالمية لاستضافة مؤتمراتها
اختتمت الأسبوع الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل لقاءات العمل الترويجية لقطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات بالسلطنة في السوق السياحية الأوروبية والتي نظمتها وزارة السياحة بالتعاون مع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض في أربع مدن أوروبية رئيسية في هذا المجال هي لندن وباريس وجنيف وبروكسل حيث يأتي تنظيم هذه اللقاءات الترويجية والاجتماعات المشتركة بهدف التعريف بالسلطنة كوجهة سياحية واعدة في هذا القطاع.
وفي كلمته الترحيبية بحضور لقاء العمل الترويجي لسياحة الحوافز والمؤتمرات بالسلطنة في بروكسل أكد سالم بن عدي المعمري مدير عام الترويج السياحي بوزارة السياحة على أن من أهم أهداف هذه اللقاءات هو التعريف بالسلطنة كوجهة سياحية متفردة بمقوماتها البيئية والسياحة في المنطقة وبقدرتها على استضافة أهم واكبر الفعاليات والمؤتمرات والاجتماعات والمعارض الدولية من خلال مشروعات البنى الأساسية والمنشآت الفندقية والسياحية التي تمتلكها السلطنة أساسا بجانب الإضافة الكبيرة التي ستقدمها مشروعات كمركز عمان للمؤتمرات والمعارض ومطار مسقط الدولي بمنشآته الجديدة وخطط توسع الطيران العماني خلال المرحلة القادمة.
وأضاف المعمري: مثل هذه اللقاءات والاجتماعات الترويجية تهدف إلى استمرار الخطط التسويقية التي تنتهجها الوزارة وإيجاد روابط وعلاقات قوية مع مختلف المنظمات والاتحادات العالمية وبالتالي ضمان قاعدة صلبة لإستضافة فعاليات عالمية لقطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات عند تدشين مركز عمان للمؤتمرات والمعارض خلال عامين من الآن.
واختتم المعمري: يهمنا كثيرا ان تتعرفوا على استراتيجيتنا السياحية التي تصب في إيجاد سياحة مسؤولة مستدامة تهتم بالكيف لا بالنوع وتقوم بتقديم منتج سياحي متفرد ومتنوع وعالي الجودة وأن السلطنة مستعدة لكي تكون وجهة سياحية مهمة في قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات.

فرص واعدة لقطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات بالسلطنة
واشتملت لقاءات العمل والاجتماعات الترويجية التي أقيمت في المدن الأوروبية الأربع على أفلام ترويجية للسياحة في السلطنة ولمشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض وعلى عروض تعريفية ونقاشات مفتوحة مع الحضور حيث قدم خالد بن الوليد الزدجالي مدير دائرة الفعاليات السياحية بوزارة السياحة عرضا تعريفيا عن السلطنة وموقعها وادوارها الحضارية والتاريخية عبر العصور والجهود التنموية والنهضوية الشاملة لحكومة السلطنة خلال الأربعة عقود ونصف الماضية من عمر النهضة المباركة.
كما تناول عرض الزدجالي الحديث عن المقومات السياحية للسلطنة وتميز منتجها السياحي في منطقة الشرق الأوسط وتنوعه وجودته وشموليته في تقديم تجربة سياحية فريدة من ومن خلال أسلوب الحياة وكرم الحفاوة والضيافة التي يتميز به المجتمع العماني بجانب الاحتكاك المباشر بين السائح والمواطن العماني الذي يتواجد في جميع مواقع العمل والحياة اليومية في السلطنة بالإضافة إلى تنوع المواسم السياحية وتميز السلطنة بانها مستقطبة للسياحة على مدار العام.
أما العرض التعريفي لمشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض فقدمته جيليان تايلور مديرة تطوير الأعمال بالمركز حيث كانت تشرح مراحل الإنشاء والهوية المعمارية ومزايا التصميم الخاصة بالمركز وكيف انه سيكون على أحدث طراز عالمي ووفق أفضل أنواع التقنيات والتجهيزات ووسائل الاتصالات السمعية والبصرية التي تؤهله لاستضافة جميع فعاليات قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات.
وأشارت جيليان تايلور في عرضها إلى أن المركز سيشتمل على قاعة مؤتمرات وفعاليات ضخمة تستوعب 3200 مقعد و14 قاعة اجتماعات تستوعب من 70 إلى 360 وفدا بجانب قاعات أخرى للمناسبات تتسع لحوالي 2360 شخصا بالإضافة إلى قاعات معارض بمساحة إجمالية تصل إلى 2200 متر مربع وقاعة ضخمة لتقديم الطعام ومواقف سيارات متعددة الطوابق لأكثر من 4000 سيارة.
كما شرحت مديرة تطوير الأعمال بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض إلى أن المشروع يشتمل على حزمة منشآت سياحية وفندقية ضخمة بالإضافة إلى مراعاته للجوانب البيئية والجمالية واحتوائه على مساحات ومسطحات خضراء وإلى أن هنالك إمكانية لتضمين مراحل للتوسعة والتطوير مستقبلا.
كما استضافت مدينة جنيف السويسرية التي تعتبر إحدى أهم المدن الأوروبية المصدرة لفعاليات سياحة الحوافز والمؤتمرات في العالم والتي تحتضن العديد من المقرات الرئيسية للمنظمات الدولية والاتحادات والجمعيات العالمية لقاء العمل الترويجي الثالث لوزارة السياحة بحضور سعادة عبدالله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى مكتب هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف حيث اكد سعادته في تصريح صحفي له على هامش هذه الفعالية أهمية مدينة جنيف في مجال سياحة الحوافز والمؤتمرات واحتضانها لأكثر من 195 بعثة دبلوماسية وللمقرات الرئيسية لأكثر من 35 منظمة عالمية.
وأشار سعادته في تصريحه إلى مقومات السلطنة السياحية الثرية والمتنوعة التي تشكل العامل الأبرز في إنجاح مساعيها للتميز في قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات في المنطقة حيث قال: السلطنة تمتلك عناصر رئيسية وهامة جدا كوجهة سياحية شاملة وفي مقدمتها المقومات والإمكانات البيئية والطبيعية والتنوع المناخي الذي تزخر به السلطنة طوال العام بالإضافة إلى عنصر رئيسي فاعل وبارز هو الانسان العماني نفسه بأصالته وعاداته وتقاليده وترحيبه بالضيف وبابتسامته الواسعة الجميلة وهي أشياء نلمس أثرها من خلال التجارب والأحاديث التي يصرح لنا بها السياح الذين زاروا السلطنة بل إن ثراء الموروث الحضاري التاريخي العماني والعنصر الثقافي الفني الذي تتميز به السلطنة أكد أهميته ودوره البارز ومثال على ذلك مشروع دار الأوبرا السلطانية المتفرد اقليميا والذي تتجاوز نسبة الأجانب في حضور أمسياته حاجز 60% بل إن هنالك سياحا سويسريين يحرصون على زيارة السلطنة خصيصا لحضور بعض أمسيات دار الأوبرا السلطانية.
وتابع: هنالك أيضا المنشآت السياحية المتنوعة المستوى والعالية الجودة ومشروعات البنى الأساسية والمشروعات الجديدة في جميع القطاعات والتي تعتبر مؤشرا هاما على مستقبل قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات في السلطنة والفرص الواعدة المتوقع ان يحظى بها والتي ستمهد لدخول السلطنة كمنافس عالمي قوي في هذا القطاع.
وأضاف: السلطنة تولي اهتماما كبيرا بالسياحة كقطاع رئيسي بارز سيكون له أدواره التنموية السمتقبلية في السلطنة ويجب علينا جميعا أن ندعم هذا التوجه الذي تم تتويجه بالتوجيهات السامية بتأسيس شركة وطنية قابضة كبرى هي الشركة العمانية للتنمية السياحية “عمران” والتي ستضطلع بأدوار ومهام أكبر خلال المرحلة القادمة.
واختتم سعادة عبدالله الرحبي تصريحه قائلا: عمان والحمد لله غنية بمقوماتها وإمكاناتها وأنا سعيد جدا لتواجدكم هنا في جنيف في معقل كبريات المنظمات والهيئات والاتحادات العالمية المتخصصة في مجال سياحة الحوافز والمؤتمرات والتي أعتقد أن الوقت قد حان لكي أن تتبوأ السلطنة مكانها الحقيقي كوجهة سياحية من الطراز الأول في مجال السياحة المسؤولة المنتقاة وأن تأخذ حصتها في قطاع سياحي ريادي تمتلك فيه المزايا والإمكانيات ألا وهو قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات.
وفي رصد لاهم الملاحظات والانطباعات التي خلفتها هذه اللقاءات الترويجية والعروض التعريفية على ممثلي كبريات الهيئات والمنظمات والاتحادات والجمعيات الدولية في المدن الأوروبية الأربع التي شملتها عروض وزارة السياحة قالت ناتاليا زدانوفا مسؤولة انتاج فعاليات المؤتمرات في شركة “بي ام إي” العالمية: نعم ومثلما تمت الإشارة في العرض التعريفي هنا في لندن فالسلطنة تمتلك مقومات سياحية متنوعة ومتميزة عن بقية دول المنطقة وأنا تأكدت من ذلك من خلال زيارتي الشخصية لانجاز الأعمال في بقية الدول بالمنطقة ومع استكمال البنى الأساسية والمنشآت المطلوب توافرها لتحقيق سياحة حوافز ومؤتمرات حقيقية ومستدامة فاعتقد ان السلطنة قادرة على أن تصبح مركزا مهما في هذا القطاع السياحي المتخصص على المستوى الدولي.
وأضافت ناتاليا: يجب توحيد الجهود الحكومية مع بقية مؤسسات القطاع السياحي في السلطنة للتركيز على هذا القطاع السياحي المتخصص وتوفير العروض والمميزات المستقطبة له وأعتقد أنه يجب الاستمرار في هذه اللقاءات والاجتماعات الترويجية التعريفية جنبا إلى جنب مع العمل الميداني والعمليات الفنية والانشائية بحيث تكون السلطنة جاهزة لانطلاقة قوية في هذا المجال.
وتابعت: لقد ساهم اللقاء مع المختصين في وزارة السياحة ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض في اهتمامي بإجراء زيارة قريبة للسلطنة في شهر مارس القادم على هامش تنظيمنا لملتقى اقتصادي في ابوظبي حيث ساقوم من هناك بزيارة لمسقط لإلقاء نظرة عن قرب على مشروع المركز وموقعه ومن ثم سأبدأ في إعداد دراسة جدوى خاصة بشركتنا حول الفرص المستقبلية الواعدة لقطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات في السلطنة.
أما ماريو فيتز مدير العلاقات الخارجية في مؤسسة أوستيوبوريوس العالمية لصحة العظام فقال: من المهم جدا التسويق لمثل هذه القطاعات السياحية المتخصصة مسبقا حيث ان الاحترافية مهمة في قطاع سياحة الحوافز والمؤتمرات ولقد كان رائعا التعرف على مقومات وإمكانيات السلطنة كوجهة سياحية وخصوصا في مجال الضيافة.
وأضاف فيتز: سلطنة عمان جميلة ورائعة ولديها الإمكانيات لاستضافة إحدى فعالياتنا الرئيسية ومن ضمنها مؤتمرنا الأساسي الذي يقام كل عامين ويشارك به أكثر من 1200 عضو اقليمي في جميع انحاء العالم وحيث اننا نبحث حاليا عن مقر لاستضافة دورة العام 2017 فاعتقد اننا وبعد مشاركتنا في هذا اللقاء فإن السلطنة ستكون من ضمن الوجهات المرشحة لتنظيم هذا الحدث.
من جهته قال آلان كوول نائب مدير علاقات الشركاء بالاتحاد العالمي لمرضى القلب أنه من المهم جدا معرفة امكانيات السلطنة وخصوصا توافر فنادق ال 4 نجوم حيث ان أعضاء المنظمة المنتمين لأكثر من 200 اتحادا عضوا يتعاملون مع هذه الفئة من المنشآت الفندقية.
وقال كوول: اعرف السلطنة وأجد لها نكهة مميزة في منطقة الشرق الأوسط ومع إلمامنا بهذه المعلومات حول مشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض فأنا أعتقد أن السلطنة قادرة على استضافة نسخة العام 2018 من مؤتمر اتحادنا العالمي.
وبالنسبة لإيفا هيجارتي مسؤولة الاتصالات بالاتحاد العالمي لتعليم المرأة الجامعي ومقره جنيف فهي لم تكن تمتلك معلومات كثيرة عن السلطنة وكانت تتسائل ما هو الفارق المميز بين السلطنة ودول الجوار التي سيجعلها تستقطب فعاليات ومؤتمرات ومعارض عالمية حيث كانت مفاجأة ايجابية بالنسبة لها أن تتعرف بالمقومات السياحية للسلطنة وكيف تتمتع بمنتج سياحي متميز عن غيره من دول المنطقة.
وأشارت ايفا إلى أن الاتحاد العالمي لتعليم المرأة الجامعي يضم 23 ألف عضو في 61 دولة حول العالم وفعاليتهم الرئيسية تقام كل ثلاثة اعوام حيث سيقام المؤتمر القادم في جنوب أفريقيا العام 2016 فيما يتطلع الاتحاد إلى تنظيم فعالية كبرى في العام 2019 بمناسبة احتفاله بالمئوية على التأسيس والسلطنة منذ اليوم من ضمن المترشحين للاستضافة.
فيما كان آخر اللقاءات مع البروفيسور الفرنسي جان بيار سوبرير الرئيس السابق والعضو الشرفي الممثل لمجلس ادارة الاتحاد العالمي للأطباء النفسيين والذي قال: زرت عمان وأقمت في فندقي قصر البستان وشيدي وأصدقكم القول فإن السلطنة برعايتها للسلام وبمستوى الأمن والأمان الذي تنعم بها وبادوارها الحضارية والانسانية كانت وستظل دائما وجهة مفضلة لي ولغيري ممن يعشقون خوض تجربة سياحية متميزة في هذه المنطقة من العالم واتمنى من كل قلبي أن تكون فعاليتنا الرئيسية القادمة في العام 2016 في سلطنة عمان.

إلى الأعلى