الجمعة 20 سبتمبر 2019 م - ٢٠ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 32 طلباً للاستثمار بمدينة ريسوت الصناعية وتوطين 9 مشاريع خلال النصف الأول من العام الجاري
32 طلباً للاستثمار بمدينة ريسوت الصناعية وتوطين 9 مشاريع خلال النصف الأول من العام الجاري

32 طلباً للاستثمار بمدينة ريسوت الصناعية وتوطين 9 مشاريع خلال النصف الأول من العام الجاري

مدير عام مدينة ريسوت الصناعية:

ـ 202 إجمالي عقود المشاريع الاستثمارية التي تشرف عليها المدينة مع نهاية 2018
ـ تضاعف مساحة “ريسوت الصناعية” إلى أكثر من 3 ملايين و800 ألف متر مربع
ـ توفير مساحات إضافية للمشاريع الراغبة بالتوسع وإضافة خطوط إنتاج جديدة

مسقط ـ الوطن:
شهدت المدينة الصناعية بمنطقة ريسوت الصناعية نشاطا استثماريا ملحوظاً خلال الفترات الماضية، حيث تم استقبال 32 طلباً للاستثمار في مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية خلال النصف الأول من عام 2019 م؛ كما تم توطين 9 منها، بينما يجري العمل على دراسة وتقيم الطلبات الأخرى تمهيدا لتوطينها.
أكد ذلك حمد بن حمود القصّابي، مدير عام مدينة ريسوت الصناعية، التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن والذي قال إن هناك عددا من المشاريع القائمة حصلت على مساحات إضافية وتعمل في الوقت الحالي على توسعة أعمالها وإضافة خطوط إنتاج جديدة.
توسعة مستمرة
وأشار القصّابي إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات بمدينة ريسوت الصناعية مع نهاية العام 2018م بلغت أربعمائة واثنين وعشرين مليوناً وثلاثمائة وثمانية وستين ألفاً ومائة وتسعة وخمسين ريالا عمانيا، والجهود مستمرة لتحقيق ما هو أفضل من ذلك، لا سيما مع توسع الكثير من الشركات والمصانع القائمة في مساحتها وخطوط إنتاجها وزيادة رأسمالها، الأمر الذي يبشر بأن منتجات تلك الشركات تلقى القبول في أسواق السلطنة والأسواق الخارجية.
المنتجات العمانية
وأكد القصابي أن المنتجات العمانية تمثل صورة مشرّفة للسلطنة في مختلف الأسواق التي تصل إليها، حيث حصلت هذه المنتجات على ثقة المستهلكين في تلك الاسواق وكل ذلك بفضل الجهود التي يبذلها القائمون على الشركات والمصانع من جهة، وجهود القطاعات الحكومية المختلفة كالقائمين على المدن الصناعية ومسؤولي المواصفات والمقاييس من جهة أخرى، وحرصهم الدائم على تقديم كل ما هو جيد ومناسب للمستهلكين.
وفيما يتعلق بجودة المنتجات في المصانع المستثمرة في مدينة ريسوت الصناعية قال مدير عام مدينة ريسوت الصناعية إن أغلب الشركات لديها مختبرات متخصصة تقوم بفحص المنتجات على مراحل متعددة قبل وبعد عمليات الإنتاج، كما أنها تستخدم أفضل التقنيات في الإنتاج، مؤكدا على أن هذا الإقبال يدفع المستثمرين وأصحاب الأعمال للتوسع في مشاريعهم، وما التوسعات التي تشهدها مدينة ريسوت الصناعية إلا تلبية للطلبات المتزايدة من قبل المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها لإضافة خطوط إنتاج جديدة أو البدء في توطين مشاريع صناعية وخدمية، حيث تعمل “مدائن” في الفترة الحالية على تنفيذ مشروع تطوير البنية الأساسية لمدينة ريسوت الصناعية (ريسوت 2)، والذي تبلغ تكلفته الإجمالية حوالي 4 ملايين ريال عماني ويقام على مساحة تبلغ مليون متر مربع، حيث سيوفر المشروع خدمات البنية الأساسية للأراضي غير المطورة وتطوير القائم منها، بما في ذلك إنشاء شبكة متكاملة من الطرق والأرصفة وشبكات الصرف الصحي بامتداد يصل الي ٧.٩ كيلومتر وشبكة المياه بما فيها المياه اللازمة للحماية المدنية وأنظمة الري بامتداد يصل إلى ٨.٣ كيلومتر، كما يشمل المشروع توفير شبكات الاتصال والغاز، وإنشاء محطة تحلية للصرف الصحي تستوعب 1000 متر مكعب يومياً، وسيتم خلال هذا المشروع مراعاة استخدام أحدث التقنيات في الإضاءة، وأحدث المواصفات والتقنيات المستخدمة لشبكات وأنظمة الخدمات داخل مدينة ريسوت الصناعية، ومن المتوقع الانتهاء منه نهاية العام 2020م.
تضاعف المساحات
وأوضح القصّابي أنه بعد عدد من التوسعات أصبحت مساحة ريسوت الصناعية 3810479 مترا مربعا مع نهاية العام 2018، ويعد الموقع الاستراتيجي المهم ميزة إضافية لجذب المزيد من الاستثمارات في جميع القطاعات وخاصة القطاع الصناعي، حيث تكتسب مدينة ريسوت الصناعية هذا الموقع الاستراتيجي كونها أقرب نقطة في شبه الجزيرة العربية من دول الخليج إلى الطريق البحري الدولي والجمهورية اليمنية وأسواق دول شرق أفريقيا، فأصبح بإمكان البضائع أن تصل إلى الدول القريبة من هذا الطريق الملاحي الدولي من خلال ميناء صلالة بسرعة كبيرة وهذا بلا شك قيمة مضافة وميزة منفردة للبضائع المنتجة في مدينة ريسوت الصناعية، علاوة على أن الوصول إلى دول منطقة الخليج العربي وخاصة الدول الواقعة شمال الخليج أصبح ممكنا من ميناء صلالة وكذلك مطار صلالة الذي أصبح منفذا تجاريا نشطا للشحن الجوي، ناهيك عن مناخ محافظة ظفار الاستثنائي في فصل الصيف والبيئة المناسبة لاستقرار بعض مشاريع الاستثمار الاجنبي في صلالة لا سيما مع وجود المناطق الحرة بالقرب منها والتي تتميز بحوافز مناسبة للمستثمرين الأجانب.
الأهداف والاستراتيجيات التنموية
وأكد القصّابي أن مدينة ريسوت الصناعية كأي مدينة صناعية أخرى تابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن تعمل على تحقيق الأهداف والاستراتيجيات التنموية العامة السلطنة والمتعلقة بتنويع مصادر الدخل الوطني وكذلك دعم التنمية الشاملة والمستدامة على مستوى محافظة ظفار بصورة خاصة، وضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة الرشيدة لتنمية الولايات والمحافظات الواقعة خارج العاصمة مسقط، وقد استطاعت المدينة الصناعية باعتبارها جهة تم تأسيسها لإيجاد تنمية شاملة ومستدامة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني من تحقيق عدد من الأهداف التي تعمل الحكومة باستمرار للوصول إليها مثل تنويع مصادر الدخل القومي، وتوفير الفرص الوظيفية للكوادر العمانية، وخلق بيئة تجارية تبادلية مع الأسواق الخارجية، وبالتالي زيادة القيمة المضافة المتحققة لاقتصاد السلطنة، وعلى سبيل المثال، الصناعات الدوائية وبعض الصناعات الغذائية والهندسية في مدينة ريسوت الصناعية أصبح العمانيون يقومون بأدوار فاعلة خلال عملياتها الإنتاجية، الأمر الذي يشير إلى أننا نسير على الطريق الصحيح.
حوافز جديدة
وأوضح حمد القصّابي أن مدينة ريسوت الصناعية كغيرها من المدن الصناعية الأخرى التابعة لـ مدائن” تشملها الحوافز والتسهيلات الجديدة مثل عقد إيجار لمدة ثلاثين عاما قابل للتجديد لمدة مماثلة مع أحقية التنازل عن حق الإيجار للمدة المتبقية بالعقد، وأحقية البيع للإنشاءات والمباني المقامة على الأرض المستأجرة، وكذلك أحقية الرهن للمباني والتجهيزات المقامة على الأرض المستأجرة، بالإضافة إلى أحقية إدخال شركاء بعقد الإيجار وكذلك الحصول على تقييم عادل للمباني والإنشاءات والتجهيزات المقامة عند انتهاء عقد الإيجار، ومن هذه المميزات أيضا إعفاء من ضريبة الدخل لخمس سنوات للمشاريع الصناعية، وإعفاء مدخلات الإنتاج من الضرائب والرسوم الجمركية، وتوفير أراض مطورة مجهزة بكافة الخدمات الأساسية: مياه، كهرباء، اتصالات، طرق مع وجود أطر قانونية شفافة توضح الحقوق والالتزامات، والالتزام بفترات زمنية محددة للاستجابة لتقديم الخدمات، وحرية العمل 7/24 مع ضمان المشاركة بالمعارض الداخلية والخارجية لحملة المنتجات الوطنية “عماني”، وضمان المشاركة بكافة الندوات والمعارض التي تنظمها المؤسسة، ومساعدة المستثمرين لدى الجهات الحكومية من قبل النافذة الاستثمارية (مسار).
نمو المشاريع
وأشار القصّابي إلى أن إجمالي عقود المشاريع الاستثمارية التي تشرف عليها المدينة الصناعية مع نهاية العام 2018م بلغ 202 مشروع، وبلغ عدد المصانع المنتجة خلال الفترة ذاتها 105 مشاريع. وهناك 50 مشروعا خصصت لها اراض و47 مشروعا تحت الإنشاء، وفيما يتعلق بأبرز الصناعات، أوضح القصّابي بأن هناك صناعات غذائية متنوعة كالدقيق والسميد ومشتقاته، وتعمل بهذا القطاع ثلاث شركات وهي مطاحن صلالة، مطاحن الريف، ومطاحن الرصيد وأصبحت المدينة الصناعية تمثل العنقود الصناعي الأكبر لصناعة منتجات الطحين في السلطنة، ومن الصناعات الغذائية الأخرى أيضا الزيوت النباتية ومشتقاتها والطماطم والمعكرونة وتعبئة المياه وتعليب الأسماك، كما يوجد في المدينة صناعات دوائية ومستلزمات طبّية متنوعة، إلى جانب ذلك بدأت بعض الصناعات تضع لها موضع قدم في المنطقة كالصناعات البلاستيكية لتوفر المواد الخام محليا والصناعات الهندسية والكهربائية، كما وتخصص المدينة الصناعية مساحة كبيرة لصناعة الجبس والصناعات الاسمنتية وغيرها من الصناعات التي تمثل التنوع الكبير لأصناف المنتجات التي جعلت من مدينة ريسوت الصناعية مصدرا مهما لتوفير العديد من المنتجات للأسواق المحلية والاسواق المجاورة في اليمن وأسواق القرن الإفريقي.
فرص عمل
وأكد القصّابي على استمرار الجهود التي تبذلها “مدائن” والتنسيق المتواصل مع الجهات ذات الاختصاص لإيجاد فرص عمل للكوادر العمانية، والاستفادة من الحوافز التدريبية التي ستقوم أكاديمية مدائن الصناعية بتقديمها للمشاريع الصناعية، وقد بلغ عدد العاملين في مختلف المستويات بالمصانع في مدينة ريسوت الصناعية مع نهاية العام 2018 حوالي 3358 موظفا منهم ما يقارب 800 من العمانيين، ومن الملاحظ خلال الفترة الأخيرة أن الكثير من القائمين على هذه الشركات والمصانع في الإدارات العليا من الكوادر العمانية التي أثبتت قدرتها على تقلد هذه المناصب، وفي الجانب الآخر الرغبة موجودة وبقوة من قبل المستثمرين وأصحاب الأعمال في تشغيل الأيدي العاملة العمانية في مختلف الوظائف. ومن جانب آخر، أشار القصّابي إلى أن مدينة ريسوت الصناعية تمكنت بفضل التعاون بين “مدائن” والجهات ذات الاختصاص من بناء الشبكة الداخلية للغاز وتوفير كميات مناسبة من الغاز للمؤسسات الصناعية العاملة داخل المدينة الصناعية، وإلى جانب توفير الغاز لمصانعها، تقوم مدينة ريسوت الصناعية بتوفير الغاز لشركات ومصانع تقع خارج محيطها أيضاً، وهناك جهود مبذولة ومستمرة من قبل “مدائن” من خلال تواصلها مع وزارة النفط والغاز لتوفير كمّيات أكبر من الغاز؛ وذلك لزيادة الطلب عليه من قبل المصانع.

إلى الأعلى