الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “صحفيون في بلاط صاحب الجلالة” .. دراسة في حوارات جلالة السلطان مع وسائل الإعلام الأجنبية والعربية

“صحفيون في بلاط صاحب الجلالة” .. دراسة في حوارات جلالة السلطان مع وسائل الإعلام الأجنبية والعربية

ضمن منشورات صحيفة (أثير) الإلكترونية، صدر عن مؤسسة السبلة للحلول الرقمية ودار كنوز المعرفة الأردنية في عَمَّان كتاب جديد للباحث ناصر أبو عون بعنوان (صحفيون في بلاط صاحب الجلالة) وهو دراسة أكاديمية عن صورة سلطان عُمان الذهنية والإعلامية في وسائل الإعلام العربية والأجنبية ويضم الكتاب أربعة أبواب تدرس (الصورة الذهنية للسلطان قابوس وخطة أكاديمية لبناء الصورة الإعلامية لجلالة السلطان والترويج لها عالميا وعربيا ومحليا ويضم الكتاب في بابه الأخير جميع الحوارات الصحفية التي أجراها كبار الصحفيين في وسائل الإعلام الأجنبية والعربية مع جلالة السلطان قابوس بن سعيد وعددها 67 حوارا صحفيًّا منذ عام 1971 وحتى عام 2011 خلافًا للمؤتمرات الصحفية المحلية والإقليمية التي عقدها جلالة السلطان وقد أوردها المؤلف كوثيقة مهمة في نهاية الكتاب الذي راجعه علميًّا الأستاذ الدكتور مصطفى عبدالغني والكاتب عبدالرزاق الربيعي، لتكون مرجعًا لكتاب التاريخ الحديث.
وجاء في مقدمة الكتاب التي وضعها الإعلامي موسى عبد الله الفرعي “إنَّ هذا الكتاب يعدُّ إضافة نوعية للمكتبة العُمانية والعربية ونأمل في المطالعين له الوقوف أمام الصورة (الذهنية والإعلامية) للسلطان قابوس وسلطنة عُمان (حاكمًا وحكومةً وشعبًا) التي نقلتها عنه وسائل الإعلام العربية والأجنبية فانطبعت في أذهان العالم وترسخت في الذاكرة الإنسانية ولكل عُماني الفخر في أن يتشرف بالانتساب إليها وبها ويتناقلها في المحافل المحلية والدولية ويتخذ منها القدوة، ويتعلم منها السياسة، ويسير على نهجها ويربي أولاده على منهجها وينسج حياتها على منوالها، وسوف يظل السلطان قابوس ـ حفظه الله ورعاه ـ مثالا ونبراسا نستنير به ـ عُمانيين وعربًا؛ بل الإنسانية كلها ـ في طريقنا نحو المستقبل وشجرةً من المحبة نستظل بها في قيظ المصاعب، وننهل من ثمارها عندما تعز المعرفة.
إنَّ سلطان عُمان بمثابة المنارة التي نستهدي بها في بحر الظلمات وصولا إلى شواطئ الأمان، والمرساة التي تأوي إليها سفن الحياة، لتتزود بها إلى الرحلات القادمة صوب المستقبل.
ولخص أهمية الكتاب بثلاثة محاور هي في الحقيقة أبوابه التي اشتغل عليها الباحث الذي بذل مجهودا يشكر عليه في جمع وتصنيف وتوثيق الحوارات والتصريحات الصحفية التي أجراها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المفدى على مدى أربعين عاما والتي بلغ تعدادها (67) حوارا، و(3) مؤتمرات صحفية، اثنان منها على مستوى الصحافة المحلية وآخر مع رؤساء الصحف الكويتية وأحاديث صحفية ومقابلات مع كبار محرري ومراسلي كبريات الصحف العربية والأجنبية حول العالم لتكون متاحة أمام الأجيال يستنيرون بفكرها، ويهتدون برؤيتها، ويسيرون على نهجها في سياسة دروب الحياة ، أما الباب الثاني فيقترح الباحث (خطة إعلامية مستقبلية) نحو بناء صورة إيجابية تشتغل عليها وسائل الإعلام العُمانية وسائر المنتسبين للحقل الإعلامي لتقديم صورة عُمان الحقيقية للعالم والترويج للفكر العُماني المعاصر ومنجزات السلطنة (حاكمًا وشعبًا ودولة)، وتوفير المصادر العلمية والمواد الصحفية والبرامج والأنشطة التي تشرح للعالم رؤية صاحب الجلالة، وتوضح للسائح والزائر والمقيم ووسائل الإعلام الخارجي والمنظمات الدولية الصورة الحقيقية والواقعية للمنجز العماني. وأخيرًا فإن الكتاب في بابه الأول قد استعان الباحث بمناهج التحليل الكمي والكيفي في تحليل الصورة الإعلامية الراهنة للسلطان قابوس وصورة سلطنة عُمان المتداولة في وسائل الإعلام العربية والأجنبية وتوصل إلى العديد من النتائج المهمة الجديرة بالدراسة من قِبَل المعنيين بالحقل الإعلامي.

إلى الأعلى