السبت 24 أغسطس 2019 م - ٢٢ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مهرجان مسقط 2020 يستعد لمؤتمر “الخطاب الثقافي في النطق السامي”
مهرجان مسقط 2020 يستعد لمؤتمر “الخطاب الثقافي في النطق السامي”

مهرجان مسقط 2020 يستعد لمؤتمر “الخطاب الثقافي في النطق السامي”

بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
مسقط ـ الوطن:
تزامنا مع احتفالات السلطنة باليوبيل الذهبي للنهضة العمانية الحديثة التي تكمل عامها القادم نصف قرن من البناء الذي شمل جميع مجالات الحياة، يستعد مهرجان مسقط 2020م ممثلاً في اللجنة الثقافية وبالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لإقامة مؤتمر علمي يحمل عنوان”الخطاب الثقافي في النطق السامي”.
ويسعى المؤتمر إلى قراءة النطق السامي لصاحب الجلالة السلطان قابوس الذي عكس الآفاق الواعية والمشرقة والمنابع الثرية والرؤى العميقة التي أراد جلالته أن يُرسخها في شتى الجوانب. وإذ تزخر الخطابات السلطانية خلال الخمسين عاما المنصرمة بأبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية وثقافية وغيرها، فإن المؤتمر سيركز على البعد الثقافي على وجه التحديد، وستضم مدونته خطابات جلالته الوطنية وكلماته محليا ودوليا وأحاديث جولاته ولقاءاته الإعلامية.
ويبحث المؤتمر الذي تستمر أعماله ليومين متتاليين في محاور فكرية متعددة مبنية على منهجية علمية في تحليل الخطاب، وسيشارك فيه مجموعة من الأسماء العلمية العمانية والخليجية والعربية، ويتضمن ستة محاور تبحث في الخطاب الثقافي في النطق السامي.
يختص المحور الأول بالتاريخ والهوية، حيث سيتتبع الرؤية السامية لصاحب الجلالة في الهوية العمانية؛ أسسها وأصالتها ومعاصرتها في ميادين شتى، وكيف حافظ النطق السامي على ديمومتها وتجلياتها، كما يدرس المحور التاريخ العماني الضارب في الجذور عبر المفردات التي تجلّت في هذا الخطاب، بالإضافة إلى المكونات النصية التي حفظت التاريخ والهوية العمانية.
أما المحور الثاني فإنه يكشف توجه الخطاب السامي نحو التطور والتقارب الحضاري، وكيف ساهم هذا التوجه في بناء اللبنات الحديثة في العلاقات الثقافية بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة، والتي أسست لتواصل ملموس بين الأجيال، بالإضافة إلى ما كشفته هذا التقارب من صلات تاريخية وإنسانية بين المجتمع العماني ومن حوله من الأمم والشعوب.
أما المحور الثالث من المؤتمر فإنه يركز على التراث الثقافي المادي، ويتتبع أهم المرتكزات التي تُعنى بمفردات التراث الثقافي المادي التي ترسخت عبر قرون وحقب تليدة، كالقلاع والحصون والأفلاج، بينما يذهب المحور الرابع إلى التراث الثقافي غير المادي الذي يضم التراث الشفهي والفنون والآداب والحكايات واللهجات وغيرها من المفردات الثقافية التي بفضل رؤية جلالته، سُجل عدد منها في قائمة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). ويستقرئ المحور الخامس حرية التعبير وصناعة الاتصال من خلال الخطابات السامية، حيث دعا جلالته إلى عدم مصادرة الفكر وإلى تأسيس مساحات للحوار في شتى الميادين، ترسيخًا لعلاقات ثقافية رصينة في مساراتها وتعدد رؤاها.أما المحور السادس والأخير فيختص بقيم الحوار والتفاهم التي ألقت الخطابات السامية الضوء عليها في مناسبات عديدة دعماً للتواصل الإنساني المدرك لقيمة الآخر والمتقبل لأفكاره وتوجهاته.
وجدير بالذكر أن مهرجان مسقط 2020م يُحضر عبر لجنته الثقافية عدداً من الفعاليات الثقافية القيمة التي ستضع بصمتها في المشهد الثقافي.

إلى الأعلى