الخميس 14 نوفمبر 2019 م - ١٧ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ناصر الحسني يتتبع مسار الرحلة وحيثياتها في تجربة الكاتب محمد بن سيف الرحبي
ناصر الحسني يتتبع مسار الرحلة وحيثياتها في تجربة الكاتب محمد بن سيف الرحبي

ناصر الحسني يتتبع مسار الرحلة وحيثياتها في تجربة الكاتب محمد بن سيف الرحبي

نال على إثرها الدكتوراه عبر استنطاق سيميولوجي لخمس روايات
القاهرة ـ الوطن:
نال الباحث ناصر بن حمود الحسني، يوم أمس الأول، شهادة الدكتوراه في النقد الأدبي من جامعة عين شمس المصرية عن دراسته التي حملت عنوان (الرحلة في روايات محمد بن سيف الرحبي: دراسة سردية سيميولوجية). وقد أشادت لجنة المناقشة بالدراسة التي قدمها الباحث، مشيرة إلى أنها تتسم بالجدة.
وتأتي أهمية هذه الدراسة مستعينةً بالسيميوطيقا في تحليل روايات محمد بن سيف الرحبي الذي لم يقف على إنتاجه أحدٌ من النقاد سواء في سلطنة عُمان أو في المنطقة العربيّة برُمتها على الرغم من أهمية المحصول الفني الذي يضمه هذا الإنتاج الأدبي وكتاباته المتنوعة والمتعددة منها الروايات الخمس:”رحلة أبو زيد العماني، الخشت، السّيد مرّ من هنا، الشويرة، اسمها هند” فهذه النصوص الحافلة بتقنيات جديدة وآليات تبدو غيرَ مألوفة في كتابة الرّواية الأمر الذي شجع الباحث على إنجاز هذه الدراسة.
اعتمدت الدراسة في صلبها عند مواجهة النصوص الروائية على الوعي بتحليل الخطاب السردي بوصفه خطابًا لغويًا وفنيًا؛ حيث النظر في مكونات السرد وآلياته ومنطقه الفني، وتحتكم منهجيًا إلى علم العلامات أو (السيميوطيقا)؛ حيث الوقوف على العلامات التي تزخر بها النصوص، ومحاولة إدراكها، والتعرف عليها، ثم محاولة فهمها، وصولًا إلى محاولة تفسيرها، من حيث إدراك الدلالة التي تنطوي عليها.
وقد اشتملت الدراسة على مقدمة، وخمسة فصول، تليها خاتمة الدراسة التي تضمنت أهم ما توصل إليه الباحث. في المقدمة عرض الباحث طبيعة الموضوع وأهميته، وتحديد النصوص الروائية التي تمثل مادة الدراسة ومصدرها الفني، كما قدّم الباحث المنهج النقدي المتبع في تحليل النصوص محل الدراسة.
الإطار النظري
قدم الباحث في الفصل الأول الإطار النظري للدراسة، وقد جاء في محاور ثلاثة هي المحور الأول: محمد بن سيف الرحبي وعالمه الروائي، والمحور الثاني: منطق الأحداث في الروايات الخمس، والمحور الثالث: مدخل للعلامات والتحليل السميوطيقي لرواية الرحلة.
وسعى الباحث في هذه المحاور المتصلة، بوصفها إطارًا نظريًا للدراسة، إلى توطئة نظرية لفصولها. وهدف المحور الأول إلى التعريف بالكاتب، وتحديد منجزه الروائي، وبيان مكانته في الأدب العربي عامةً والأدب العماني على وجه الخصوص؛ بوصف ذلك أحد هموم الأطروحة. بينما سعى الباحث في المحور الثاني إلى التعريف بمنطق الأحداث في الروايات محل الدراسة، ثم جاء المحور الثالث ليدشّن فيه الباحث بعض الأوليات والأسس المنهجية بشأن مفهوم العلامات أو السيميائيات، وأهم الأسس النظرية التي ينطلق منها البحث في تحليله السيميوطيقي للنصوص الروائية.

سيميوطيقا العنوان
وفي الفصل الثاني تناول الباحث ناصر الحسني سيميوطيقا العنوان، وفيه اهتمت الدراسة بالوقوف على العنوان وقيمته الفنية في النص الروائي، كما قامت بتحليل عنوان كل نص روائي في الروايات الخمس، بوصفه علامات النص المشكِّل للرِّحلة، وقد اهتمت محاور الفصل بالوقوف على كل الروايات الخمس كما صدرت تباعًا، وتحليل عناوينها بوصفها علامات سيميولوجية دالة على موضوعة الرحلة.

الأنا والآخر
في الفصل الثالث سلّط الباحث الضوء على موضوع سيميوطيقا الأنا والآخر، وفيه قام بتحليل الشخصيات التي تحتفل بها النصوص وبخاصة من منظور الأنا والآخر على نحو ما يتجلى في الروايات محل الدراسة؛ حيث إن الشخصية هي أحد أهم عناصر العمل الروائي، والفاعلة للحدث والمشاركة فيه. ويدور الفصل حول نوعية الشخصية القصصية المرتحلة؛ الرئيسة منها والمساعدة، والشخصية المعرقلة والمضادة، وطبيعة هذه الشخصيات فنيًا، وأهم علاماتها، والوقوف على مرجعيتها الروائية.

سيميوطيقا المكان
وتناول الفصل الرابع موضوع سيميوطيقا المكان. واعتمد الباحث في هذا الفصل على التحليل السيميوطيقي للمكان في الروايات الخمس، والعلامات الدالة عليه، وخاصة سيميائية المدن والبلدان التي جرت فيها أحداث الرحلة، وصولًا لسيميولوجيا الرحلة من خلال المراوحة بين المكان الخارجي والمكان الداخلي داخل فضاء النص.

سيميوطيقا الزمان
فيما تناول الفصل الخامس سيميوطيقا الزمان. ويأتي هذا الفصل للبحث في كيفية تحول الأزمنة المختلفة في النصوص الروائية محل الدراسة إلى أبعاد سيميوطيقية، وعلى الرغم من صعوبة التعامل مع الحيز الزماني في النص الروائي مقارنة بالحيز المكاني نسبيًا، ذلك المكان الذي يمكن مغادرته أو العيش فيه، أو الارتحال عنه، إلا أن الدراسة وقفت على سيميوطيقا الزمان في بنياته المدركة للماضي والحاضر والمستقبل.

إلى الأعلى