السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / البوسنة والهرسك: انتخابات تشريعية اليوم على أمل احتواء التوتر السياسي
البوسنة والهرسك: انتخابات تشريعية اليوم على أمل احتواء التوتر السياسي

البوسنة والهرسك: انتخابات تشريعية اليوم على أمل احتواء التوتر السياسي

سراييفو ـ وكالات: يدلي أكثر من ثلاثة ملايين ناخب بوسني اليوم بأصواتهم في الانتخابات العامة في البوسنة والهرسك حيث يأمل البوسنيون في تغيير الاوضاع الاقتصادية والسياسية المتعثرة في بلادهم. وذكرت لجنة الانتخابات أنه يحق لنحو 3.2 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية الثلاثية والبرلمانية فى البوسنة. كما سيجرى التصويت للكيانين العرقيين وهما جمهورية الصرب واتحاد جمهورية البوسنة والهرسك التى يتألف غالبية سكانها من المسلمين والكروات. وبناء على طلب حزبان من الائتلاف الحاكم في البوسنة في شهر فبراير الماضي، استجابت السلطات لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة على خلفية التظاهرات التي شهدتها البوسنة في بداية العام الجاري احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية. وشهدت البوسنة موجة من الاحتجاجات، على خلفية رفض سياسات الحكومة.
وتجري هذه الانتخابات العامة وهي الثالثة منذ انتهاء الحرب (1992-1995) على مستوى الدولة المركزية للبوسنة وخصوصا على مستوى الكيانين اللذين يشكلان البوسنة اي الاتحاد الكرواتي المسلم وجمهورية سريبسكا الصربية.
فعلى المستوى المركزي، سيتم انتخاب أعضاء المجلس النيابي الـ 42 ومن المتوقع في هذا الاقتراع ان تفوز المعارضة الاشتراكية الديموقراطية، الحزب الإصلاحي المتعدد الإثنيات، أمام الأحزاب القومية. ومن المتوقع أيضا ان يتغلب الاشتراكيون الديموقراطيون الذين يحظون بدعم المجتمع الدولي على القوميين المسلمين ويشغلون غالبية المقاعد في المجلس النيابي للاتحاد الكرواتي المسلم.
أما في الكيان الصربي، فإخفاق الحكومة المعتدلة المنتهية ولايتها لاحتواء الأزمة، يفيد القوميين في الحزب الديموقراطي الصربي الذين هم أوفر حظا للفوز في انتخابات الجمعية الوطنية والانتخابات الرئاسية لجمهورية سريبسكا.
وفي موازاة هذه الانتخابات، ينظم القوميون الكرواتيون ضد رغبة المجتمع الدولي، “استفتاء” حول تطلعات مجموعتهم للحصول على اعتراف افضل لوضعهم الدستوري. وبسبب الأصوات الكثيرة في الخارج، نحو عشر الناخبين، لا تتوقع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تنظم هذا الاقتراع، إعلان النتائج قبل عدة أيام ولكن الأحزاب تأمل في ان الحصول على نتائج تقديرية اليوم. يذكر أنه مع تفكك الاتحاد اليوغسلافى اندلعت الحرب عام 1995 بين الصرب من جهة والمسلمين والكروات من جهة اخرى، وانتهى القتال بعد 40 شهرا باتفاق سلام بوساطة أميركية فى أواخر عام 1995. وأنهى الاتفاق القتال ولكن أيضا قسم البوسنة على طول خطوط عرقية وأنشأ إدارة معقدة ضخمة تقف الآن عقبة فى طريق تقدم البوسنة. وتمتلك كل المجموعات العرقية الرئيسية الثلاث الحق فعليا فى استخدام الفيتو ضد أى تشريع وهو ما عرقل الإصلاحات لسنوات.

إلى الأعلى