الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م - ١٣ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: شرايين التنمية تمتد إلى كل ربوع الوطن

رأي الوطن: شرايين التنمية تمتد إلى كل ربوع الوطن

تعد مشاريع الطرق أحد الأعمدة الاساسية التي قامت عليها النهضة المباركة، فمنذ انطلاقة مسيرة التنمية الحديثة وجه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، بالتوسع الأفقي، وأصدر توجيهاته السامية بشق الطرق وتعبيدها، إدراكا منه بأن الطرق هي الشرايين الرئيسية للتنمية، وأن التوسع في بناء المدن وتحديثها لابد أن يعتمد في الاساس على طرق رئيسية تكون نواة لاي تجمع إنساني، لذا أولت اهتماما خاصة بالطرق وعملت على الامتداد بها في كافة ربوع الوطن، فتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية في كل مناطق السلطنة المترامية الاطراف، كان يحتاج في الاساس إلى بنية أساسية قوية ترتكز عليها خطط التنمية وبرامجها خاصة في مجالات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل وإيجاد فرص العمل المتنوعة، فبدون مشاريع الطرق لم يكن بالإمكان ان تصل التنمية البشرية والاجتماعية الى التجمعات السكانية في المدن والقرى والسهول والجبال وفي بطون الاودية وفيافي الصحاري الواسعة.
وبرغم إنجاز العديد من مشاريع الطرق التي أسهمت في تحقيق التنمية بكافة أشكالها في كافة المحافظات، إلا أن نهج البناء ما يزال مستمرا ليواكب الزيادة السكانية والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية التي تفرضها المعطيات الجديدة، على اتساع أرجاء عمان وصعوبة تضاريسها الجغرافية ، فالحاجة الى البنية الاساسية كما أكد جلالته ـ أبقاه الله ـ لن تتوقف ابدا لأنها عملية مستمرة يحتمها التوسع العمراني ويقتضيها التطور الاجتماعي والاقتصادي وتؤكدها حاجة الانسان الى التواصل والسعي من اجل حياة افضل وعيش اسعد، لذلك فهي تحظى بالعناية دائما في كل مراحل التطوير والبناء دون استثناء وإن كانت تكتسب أهمية قصوى وتحظى بأولوية أكبر في بعض هذه المراحل لظروف خاصة واعتبارات معينة تقتضي إيلاءها هذه الأولوية.
وتأكيد على هذا فقد واصلت البلاد مد شرايين التنمية ، حيث افتتحت وزارة النقل والاتصالات أمس بمنطقة العقدة بينقل بمحافظة الظاهرة أجزاء من المرحلة الثانية من الطريق المزدوج عبري ينقل، ويمتد الجزء الذي افتتح على طول 8 كيلو مترات ، بدءاً من منطقة العقدة بولاية ينقل وحتى دوار ظاهر الفوارس بعبري ومن دوار صيّع بالولاية وحتى تقاطع طريق ينقل/ ـ صحار، والذي يؤدي ايضا الى محافظة البريمي وبعض القرى والبلدات بالمحافظة، لتبلغ الأجزاء التي تم افتتاحها من المشروع حتى الآن حوالي (25كم) كيلو مترا من أصل (34 كم) الطول الإجمالي للطريق المزدوج الجاري تنفيذه حالياً، حيث يخدم الطريق الجديد العديد من القرى والبلدات والتجمعات السكنية على امتداد الطريق.
كما يفتح اليوم 40 كم من مشروع أدم ثمريت، أمام الحركة المرورية، لتصبح بذلك أجمالي أطوال الأجزاء المزدوجة 221 كم، كما يتم دراسة الحلول الأقل كلفة وبديلاً لإنارة طريق الباطنة السريع بالطاقة الشمسية، وهو ما يؤكد العزم على مواصلة مد الطرق في طول البلاد وعرضها خصوصا في المرحلة المقبل التي نسعى فيها إلى التنويع الاقتصادي، والاعتماد على قطاعات اقتصادية تحتم مد شبكات طرق معتبرة مثل السياحة والصناعة والقطاع اللوجيستي، التي تعد الطرق المفتاح الرئيسي التي تتيح له إتمام مهامه، وتفتح الباب على مصرعيه أمام حركة تجارية واعدة، ستعود بالفائدة والخير على الجميع.

إلى الأعلى