الإثنين 23 سبتمبر 2019 م - ٢٣ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / يناير القادم.. بدء العمل بقانون استثمار رأس المال الأجنبي لتشجيع الاستثمارات بالسلطنة
يناير القادم.. بدء العمل بقانون استثمار رأس المال الأجنبي لتشجيع الاستثمارات بالسلطنة

يناير القادم.. بدء العمل بقانون استثمار رأس المال الأجنبي لتشجيع الاستثمارات بالسلطنة

محمد البادي:
قوانين الاستثمار تلعب دورا مهما في تهيئة البيئة الجاذبة لرؤوس الأموال

مسقط ـ العمانية: تسعى السلطنة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة إلى توفير البيئة الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمار في ظل تنافس دول العالم لجذب الاستثمارات وذلك من خلال منح الحوافز والامتيازات والضمانات التي تساهم في استقرار الاستثمارات الأجنبية في السلطنة.

وأوضح محمد بن راشد البادي القائم بأعمال مدير الدائرة القانونية بوزارة التجارة والصناعة أن الوزارة ستبدأ تطبيق العمل بقانون استثمار رأس المال الأجنبي الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 50 /2019 في الثاني من يناير 2020م، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة الخامسة من ذات المرسوم، حيث يكون تطبيق القانون بعد انقضاء (6) أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وقال: إن العمل بالقانون والقرارات المعمول بها يستمر لتنظيم استثمار رأس المال الأجنبـي وتسري أحكام قانون استثمار رأس المال الأجنبي الجديد على كل شخص طبيعي أو اعتباري غير عماني يؤسس مشروعًا استثماريًا في السلطنة، وذلك من خلال تمكين رؤوس أمواله وأصولها في تأسيس المشاريع الاستثمارية المجدية اقتصاديا للسلطنة.
وأضاف القائم بأعمال مدير الدائرة القانونية: أن قوانين الاستثمار تلعب دورا مهما في جذب الاستثمارات الأجنبية وتدفق رؤوس الأموال من أجل إنشاء شركات تجارية تستوعب المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تسعى لها السلطنة وزيادة مستوى الكفاءة لدى الشركات العاملة ونقل الخبرات الاقتصادية والتقنيات الاستثمارية الحديثة وصولا إلى تنويع القاعدة الاقتصادية والآثار الإيجابية المترتبة عليها.. مشيرا إلى أنه ومن أجل تحسين البيئة الاستثمارية في السلطنة وإيجاد بيئة مناسبة لها فقد أُنشئَ بوزارة التجارة والصناعة مركز خدمات الاستثمار لتسجيل المستثمر الأجنبي وتيسير وتبسيط إجراءات استخراج جميع الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة لمشروعه الاستثماري ويلتزم مركز خدمات الاستثمار والجهات المختصة بالإجراءات والمواعيد المقررة لإصدار تلك الموافقات أو التصاريح أو التراخيص المقدم طلبها من المستثمر الأجنبي وفي حالة عدم الحصول على رد خلال المدد القانونية يعد طلبه مقبولا.
وأكد محمد البادي أن قانون استثمار رأس المال الأجنبـي المشار إليه تضمن العديد من الحوافز والمزايا الاستثمارية تشجيعا لاستقرار الاستثمارات الأجنبية في السلطنة لما لها من أثر في التنمية الاقتصادية، حيث أجاز قانون استثمار رأس المال الأجنبي للمستثمر تأسيس شركة في أحد الأنشطة المسموح بها وذلك بتملكه لكامل رأس مال الشركة دون أن يشترط القانون حد أدنى لرأس مال الشركة الخاضعة لاستثمار رأس المال الأجنبي شريطة التزام المستثمر الأجنبي بالجدول الزمني المقدم منه لتنفيذ مشروعه الاستثماري والمعتمد وفق دراسة الجدوى الاقتصادية وعدم إدخال أي تعديلات جوهرية على المشروع الاستثماري دون موافقة الوزارة.
وقال إن المادة (18) من ذات القانون أعطت المشروع الاستثماري حق التمتع بجميع المزايا والحوافز والضمانات التي يتمتع بها المشروع الوطني وفقا للقوانين المعمول بها في السلطنة ويجوز وفقا لما ورد بذات النص تقرير معاملة تفضيلية للمستثمر الأجنبي تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل، كما يجوز منح مزايا إضافية لمشاريع الاستثمار الأجنبي التي تؤسس في المناطق الأقل نموا في السلطنة.
وأشار إلى أنه ومن أجل إقامة المشاريع الاستثمارية أجازت المادة (19) من ذات القانون تخصيص الأراضي والعقارات للمشروع الاستثماري بطريق الإيجار لمدة طويلة، أو بمنح حق الانتفاع بها دون التقيد بأحكام المرسوم السلطاني الخاص بتنظيم الانتفاع بأراضي السلطنة وقانون الأراضي وذلك وفق القواعد والأحكام التي تحددها اللائحة بعد التنسيق مع الجهات المختصة ،كما تقوم الجهات المختصة بتحديد المواقع وتخصيصها في كل محافظة لإقامة المشاريع الاستثمارية بحق الانتفاع وتوفير الخدمات العامة من مياه وكهرباء وغاز وصرف صحي وطرق عامة واتصالات وغيرها إلى حدود المشروع.
وأكد القائم بأعمال مدير الدائرة القانونية أن المشّرع أورد بنص المادة (21) من ذات القانون جواز استيراد المشروع الاستثماري ـ بذاته أو عن طريق الغير ـ ما يحتاج إليه في إنشائه أو التوسع فيه أو تشغيله من مستلزمات الإنتاج والمواد والآلات وقطع الغيار ووسائل النقل المناسبة لطبيعة نشاطه دون حاجة إلى قيده في سجل المستوردين.
وقال إنه ومن أجل استقرار الاستثمارات الأجنبية في السلطنة فقد وضع قانون استثمار رأس المال الأجنبي بعض الضمانات التي تكفل حقوق المشاريع الاستثمارية القائمة في السلطنة، حيث نصت المادة (23) من قانون استثمار رأس المال الأجنبي رقم 50 /2019 على عدم جواز مصادرة المشاريع الاستثمارية والحجز عليها أو تجميدها أو التحفظ أو فرض الحراسة عليها إلا بحكم قضائي، ويستثنى من ذلك الديون الضريبة المستحقة للدولة.
وأضاف أنه ومن بين الضمانات التي أرساها قانون استثمار رأس المال الأجنبي للمشروع الاستثماري عدم جواز نزع ملكية المشروع الاستثماري إلا وفقا لأحكام قانون نزع الملكية للمنفعة العامة، ومقابل تعويض عادل يقدر وقت نزع الملكية، ويجب دفع التعويض المستحق دون تأخير وهذا ما أكدته المادة (24) من ذات القانون، كما لا يجوز إنهاء عقد الانتفاع أو الإيجار في حالة تخصيص الأراضي والعقارات إلا وفقا للحالات المقررة قانونا أو بحكم قضائي.
وأوضح أنه فيما يتعلق بإلغاء الموافقة أو الترخيص أو التصريح الصادر للمشروع الاستثماري، فقد أكدت المادة (25) من ذات القانون عدم جواز ذلك إلا بقرار مسبب يصدر من الجهات المختصة وذلك بعد إنذار المستثمر الأجنبي كتابة بالمخالفة المنسوبة إليه وسماع وجهة نظره وإعطائه مهلة لا تزيد على (30) يوما من إنذاره، لإزالة أسباب المخالفة، وفي جميع الأحوال يجب أخذ رأي وزارة التجارة والصناعة قبل إلغاء الموافقة أو الترخيص أو التصريح الصادر للمستثمر الأجنبي، كما أن القانون أورد من بين الضمانات التي يجوز للمستثمر الأجنبي التمتع بها وفقا لقانون استثمار رأس المال الأجنبي حرية القيام بجميع التحويلات الخاصة بالمشروع الاستثماري من وإلى خارج السلطنة وذلك وفق ما حددته المادة (26) من ذات القانون.
واختتم محمد بن راشد البادي حديثه أنه يجوز للمستثمر الأجنبي وفقا للقوانين المعمول بها في السلطنة نقل ملكية المشروع الاستثماري كليا أو جزئيا إلى مستثمر أجنبي آخر، أو عماني، أو التنازل عنه لشريكه في حالة المشاركة، أو الاندماج، أو الاستحواذ، أو تغير الشكل القانوني للشركة التجارية، وفي هذه الحالات تستمر معاملة المشروع الاستثماري طبقا لأحكام هذا القانون ،على أن يواصل المستثمر الجديد العمل في المشروع الاستثماري، ويحل محل المستثمر السابق في الحقوق والالتزامات.
وتسعى وزارة التجارة والصناعة ممثلة في مركز خدمات الاستثمار من خلال نظام “استثمر بسهولة” وبالتنسيق مع الجهات المختصة إلى تمكين المستثمر الأجنبي في الحصول على كافة الموافقات والتراخيص والتصاريح اللازمة لإقامة مشروعه الاستثماري في أوقات قياسية قصيرة وبإجراءات بسيطة ميسرة تتماشى مع متطلبات واحتياجات المشاريع الاستثمارية.

إلى الأعلى