الخميس 14 نوفمبر 2019 م - ١٧ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / نظام تعقب مركبات بلدية مسقط يواصل مرحلته الثالثة
نظام تعقب مركبات بلدية مسقط يواصل مرحلته الثالثة

نظام تعقب مركبات بلدية مسقط يواصل مرحلته الثالثة

هادفا لتحسين الانتاجية وظروف سلامة المستخدم والمركبة
ـ انخفاض ملحوظ في عدد الكيلومترات المقطوعة في المرحلتين الأوليتين.. واستمرار المرحلة الثالثة بدافع النتائج
يـقـوم نظام تعقب المركبات على فكرة توفير خدمات تقنية عالية المستوى تمكن من متابعة كافة المركبات المجهزة بالنظام، لمعرفة أدق التفاصيل عن مكان تواجدها، بما من شأنه أن يؤدي إلى الحفاظ على هذه المركبات وتقليل المصروفات الخاصة بها، فضلاً عن رفع مستوى إنتاجية العمل، بالإضافة إلى تحسين ظروف سلامة انضباط السائق.
وقد سعت بلدية مسقط من خلال تطبيق نظام تعقب المركبات لتحقيق جملة من الأهداف الرامية إلى رفع مستوى الإنتاجية في الخدمات البلدية المقدمة عبر المركبات التابعة لها، وحقق النظام في مراحله الأولى نتائج إيجابية تم ملاحظتها من خلال اختصار عدد المسافات والكيلومترات التي تقطعها المركبات البلدية التي شملها النظام في تحركاتها، إذ سجلت فيها وفرا تجاوز 800 ألف كيلومتر، فبعد العام الأول للتدشين والذي تم في بداية عام 2014م انخفضت المسافة التي قطعتها المركبات لتصل إلى تسعة ملايين ومائتين وسبعين ألفاً وسبعمائة وستة عشر كيلو متراً تقريباً، فيما سجل العام 2016 انخفاضاً ملحوظاً في عدد الكيلومترات المقطوعة ليصل إلى ثمانية ملايين وخمسمائة وستة عشر ألفاً وسبعمائة وسبعة وعشرين كيلو متراً تقريباً، كما رصدت البلدية عدد الكيلومترات التي قطعتها المركبات التابعة لها والتي شملها النظام في عام 2014 والتي وصلت إلى تسعة ملايين وثلاثمائة وتسعة وثلاثين ألفاً وخمسمائة واثنين وثلاثين كيلو متراً تقريباً، وقد تم ذلك كله بفضل مميزات النظام التي تمكنه من تحديد الموقع الفعلي للمركبة وحثها على سلوك المسار الأقرب للوجهة التي المراد الوصول إليها.
إن فكرة النظام تقوم على استخدام تقنية المعلومات في تقنين استخدام المركبات التابعة للبلدية وتحديد موقعها الفعلي بشكل متواصل ومراقبة كافة تحركاتها وأماكن تواجدها والمسارات التي تقطعها وذلك بغية الحفاظ على هذه المركبات وإطالة أعمارها الفعلية وتقليل المصروفات التشغيلية الخاصة بها، ويعتمد في سبيل ذلك على خاصية التعامل مع شبكات (GPRS) والتي تمكنه من إرسال المعلومات الخاصة بالمركبة المراد تعقب حركتها لحظياً، ويتميز بكونه يعمل باستخدام شبكات الهاتف المحمول (GSM) الأمر الذي يكسبه العديد من المميزات المتقدمة منها القدرة على إرسال عدد هائل من التقارير عن موقع المركبة شهرياً بتكلفة منخفضة وحجم بيانات قليل لا يتجاوز (1MB)، حيث إن المعلومات المرسلة من النظام باستخدام (GPRS) تتيح استخلاص التقارير اللازمة باستخدام الانترنت، حتى في حال خروج المركبة عن نطاق تغطية شبكة (GSM) فإن الجهاز يقوم بتخزين معلومات المواقع إلى حين دخول المركبة منطقة تغطيها شبكة (GSM) ليقوم بإرسال معلوماته المخزنة فوراً إلى غرفة المراقبة.
ويهدف نظام تعقب المركبات إلى حفظ جميع بيانات رحلات المركبات وساعات عملها، ومراقبة تحركات المركبات عبر التتبع الماضي والحاضر، وكذلك الحد من حوادث المركبات على الطرقات، بالإضافة لتحسين الاستغلال الأمثل للمركبات، وبنفس الوقت تحسين مستوى أداء السائقين، وبالتالي رفع إنتاجية العمل، وتوفير تكاليف الصيانة، وكذلك تقليل استهلاك الوقود، إلى جانب حماية المركبات من السرقة.
ومن جانب آخر فإن نظام تعقب المركبات يوثق بيانات كثيرة حول مستخدمي المركبات، وذلك من خلال احتوائه على عدد من المزايا ومنها تحـديد الموقع الفعلي للمركبات بشكل دائم ومستمر لمتابعة سير عملها، وتوثيق أوقات البداية الفعلية لعمل السائقين وأوقات انتهائهم من العمل على المركبات لمعرفة ساعات العمل، وكذلك مراقبة سرعة المركبات ومعرفة التجاوزات للتقليل من المخالفات المرورية بهدف التأكد من أن المركبات تسلك الطريق الأمثل والأقصر في رحلاتها، لزيادة الانتاجية والتقليل من صرف الوقود، كما يوفر النظام ميزة للكشف عن أي رحلة غير ضرورية تقوم بها المركبات والتي لا تكون من ضمن منظومة العمل، مع مقارنة الأوقات التي تـستغـرقها الرحلات المختلفة لمعرفة احتياجات العمل ووضع استراتيجية لتحسين الانتاجية، وكذلك مزايا أخرى تتعلق بمراقبة توقف المركبات لفترات طويلة مما يساعد المختصين في معرفة عمل المركبات وسير العمل، والحصول بدقه على معلومات أوقات الوصول (المرادم، مساكن العمال، ومكان توقف المركبة) والمغادرة من وإلى مواقع العمل، مما يسهل متابعة ساعات العمل ونسبة إنجازه. وكذلك تقديم معلومات دقيقة عن مكان تواجد المركبات بما يمكن كذلك من متابعة مواقع العمل والاشراف عليه، ومعرفة عدد الحمولات اليومية لكل مركبة إلى المرادم وبهذا تُقاس انتاجية كل مركبة.
وعن المراحل التي شملت النظام، جاءت المرحلة الأولى تعقب عدد 332 مركبة بمختلف وحدات البلدية مقسمة على 105 مركبات ثقيلة وعدد 227 مركبة خفيفة، إذ تم العمل بهذه المرحلة وفق اتفاقية استمرت لمدة 3 سنوات إلا أن النتائج الإيجابية التي حققتها هذه المرحلة أسهمت في قرار تمديد العقد لسنتين إضافيتين من تاريخ 13 مارس 2017م وينتهي في 12 مارس 2019م، وقد شملت المرحلة الثانية كذلك على عدد 332 مركبة منها 187 مركبة خفيفة و145 مركبة ثقيلة.
أما المرحلة الثالثة فقد قامت بلدية مسقط بمواصلة مسيرتها مع نظام تعقب المركبات، إذ تم إسناد المناقصة رقم:(071 /2017) لإحدى الشركات المتخصصة في أنظمة إدارة المركبات والخاصة بتوريد وتركيب أجهزة تتبع المركبات للمرحلة الثالثة والتي شملت على عدد (403) مركبات في هذه المرحلة منها (294) مركبة ثقيلة و(109) مركبات خفيفة، ولعل من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تركيب حساس الوقود على جميع المركبات التي شملتها المناقصة، حيث ارتأت المديرية العامة للنقليات ببلدية مسقط بحكم تعاملها وإدارتها لنظام تعقب المركبات من خلال التقارير والدراسات التي تصدرها ـ الحاجة الماسة ـ لهذه التقنية للاستفادة منها لمتابعة استهلاك الوقود، بما يقلل من الاستهلاك العام (الوقود/ الديزل)، وبالتالي المحافظة على المال العام، كما إن إدخال تقنية حساس الوقود ومقارنة الاستهلاك مع المسافة المقطوعة سيساهم في معرفة أي تجاوزات او استعمالات خارجة عن الأطر المحددة، وقد تم الانتهاء من تنفيذ وتركيب الأجهزة للمرحلة الثالثة في منتصف شهر يوليو الفائت.
وحول المؤشرات الإيجابية لتركيب نظام تتبع المركبات بالبلدية ما يتعلق بالحوادث المرورية، حيث استفادت بلدية مسقط من نظام تعقب المركبات في المساعدة على انخفاض نسبة الحوادث في المركبات المجهزة بهذا النظام، وهذا ما تؤكده البيانات المسجلة في سجلات المديرية العامة للنقليات للأعوام (2014 و2015 و2016 و2017 حتى سبتمبر 2018)، ويتضح من خلال مجموع عدد الحوادث انخفاض من عام إلى عام في المركبات التي تم تجهيزها بنظام التعقب، إذ سجل عام 2014م (88) حادثاً وبنسبة (26.30)% من مجموع المركبات المجهزة بنظام تعقب المركبات ومجموعها (332) مركبة، وهو العام الأول لبداية مشروع تعقب المركبات ببلدية مسقط، وفي عام 2015م يتضح بأن مجموع عدد الحوادث سجل (66) حادثاً وبنسبة (20)% من المجموع الكلي (332) مركبة، ما يعني تسجيل انخفاض ما يقارب عدد (22) حادثاً مقارنة بالعام الذي قبله، وفي عام 2016م يتبين بأنه تم تسجيل (37) حادثاً وبنسبة مئوية (11.10)%، مسجلاً انخفاضاً بعدد (29) حادثاً من العام الذي قبله وعدد (51) حادثاً إذ ما قارناه بالعام 2014م، وفي عام 2017م تم تسجيل (31) حادثاً بفارق (6) حوادث عن العام الذي قبله وبفارق عدد (57) حادثاً مقارنتاً بعام 2014م، مسجلاً انخفاضاً بنسبة مئوية (9.30)% من المجموع الاجمالي للمركبات (332) مركبة، في عام 2018 والذي تم تسجيله حتى سبتمبر لنفس العام عدد (21) حادثاً منخفضاً بفارق (10) حوادث عن العام الماضي ومقارنة بعام 2014م يسجل انخفاض تقريباً بعدد (67) حادثاً وسجل نسبة (6.30)% من المجموع الكلي.
كما قامت المديرية العامة للنقليات ممثلة بـ(مكتب تعقب المركبات) وبالتعاون مع الشركة التي تدير هذا النظام بوضع (10) دقائق كوقت محدد لتوقف المركبة في وضع التشغيل بنفس الموقع وبدون تحرك، ليبدأ النظام باحتساب الوقت التي تتوقف فيه المركبة بعد تلك الدقائق كوقت ضائع، لأنه يتسبب في استهلاك الوقود والصيانة، مما يؤثر على عمر المركبة، وأيضاً ينعكس سلباً على مصلحة العمل، والرسم البياني أدناه يوضح مجموع ساعات وقوف المركبات وعددها (332) مركبة المجهزة ببلدية مسقط لعام 2017م وعام 2018م حتى شهر سبتمبر.
ويتبين من خلال هذا النظام أنه تم تسجيل في عام 2017م وحتى سبتمبر من نفس العام (75523) ساعة توقف طويل لمجموع (332) مركبة والمحرك في وضع التشغيل، وفي عام 2018م لنفس الفترة نلاحظ هناك انخفاض في الرقم بفارق (10707) ساعات للتوقف الطويل للمركبة والمحرك في وضع التشغيل، حيث إن الرقم المسجل هو (64816) ساعة، بنسبة انخفاض (14)% تقريباً، وهذا يعتبر شيء إيجابي إذ ما تم قياسه بالنظر لقيمة الوفر الذي تم من خلال التقليل من صرف الوقود وأعمال الصيانة، كما يتبين بأن هناك نسبة انخفاض (14)% تقريبا لعام 2018م مقارنةً بنفس الفترة في عام 2017م، وسيتم جراء ذلك التقليل من مصروفات الوقود والصيانة، وأيضاً زيادة في عمر المركبة، مما ينعكس ايجاباً بالمحافظة على الموارد المالية.

إلى الأعلى